وذكرت أنه "قُتل أيضاً تسعة مسعفين لبنانيين في يوم واحد فقط خلال عطلة نهاية الأسبوع"، مشيرة إلى أن "عدد القتلى جراء تصاعد الأعمال العدائية بين (حزب الله) و(إسرائيل) منذ الثاني من مارس ارتفع إلى 1247"، وأضاف: "يشمل هذا العدد عاملين في مجال الرعاية الصحية، وصحافيين، ومدنيين قتلوا فيما يقومون بحياتهم اليومية، إضافة إلى جنود لبنانيين غير مشاركين في الأعمال العدائية".
أضاف البيان: "بات لبنان اليوم ظلٌ باهتٌ لما كان عليه. تحول بعض المناطق في
هذا البلد العريق الغني بالتاريخ إلى ركام ومدن أشباح. عدد
النازحين اللبنانيين تخطى 1،2 مليون شخص. في الوقت نفسه، يواصل (حزب الله)، مستنداً إلى مبررات كثيرة، إطلاق الصواريخ والقذائف على (إسرائيل)، فضلا عن عملياته البرية في جنوب لبنان. وأما الجيش
الإسرائيلي ففي إطار هدفه المعلن المتمثل في حماية سكان شمال
إسرائيل ، يتوغل أكثر إلى عمق الأراضي
اللبنانية ، إلى جانب قيامه بضربات نحو مواقع محددة واغتيالات في كل أنحاء البلاد. يُجرى ذلك فيما تتزايد الأصوات التي تقوض تقاليد لبنان في العيش المشترك بين الطوائف، بينما يدق آخرون، ممن يسعون إلى دولة لبنانية قوية، ناقوس الخطر".
وتابع: "أمر واحد واضح: كلما طال أمد هذا الوضع، تزداد صعوبة العودة عنه. ومع انتشار الخطاب المتشدد فإن فرص التوصل إلى تسوية من خلال التفاوض تكون شاقة. لكن لا بد من البدء من مكان ما. هدنة فورية لوقف الدمار. الاتفاقٌ على تدابير أساسية لبناء الثقة. تكثيف الجهود اللبنانية لترسيخ الدورالمركزي للدولة في قرارات الحرب والسلم، بما في ذلك معالجة موضوع السلاح خارج
سلطة الدولة إضافة الى المخاوف والمظالم التي تُستخدم لتبريره، وبدء محادثات بين لبنان وإسرائيل. هذه هي الخطوات الأولى، التي تعزز بعضها بعضاً، واللازمة لإنهاء دورات العنف المتكررة".
وختم: "قد تُحقق المكاسب العسكرية التكتيكية انتصارات قصيرة الأجل داخل ساحة المعركة وخارجها. ولكنها يمكن أن تؤدي الى اضرار لا يُمكن إصلاحها على المدى البعيد بشكل يؤثر على الاستقرار والازدهار اللذين يستحقهما اللبنانيون والإسرائيليون. لقد حان الوقت للتفكير على المدى البعيد؛ حان الوقت للتحرك نحو عملية تبني ولا تهدم".