آخر الأخبار

قرار ترحيل سفير ايران لم ينفذ والمقاطعة الشيعية لجلسة الحكومة محور متابعة

شارك
دخل ملف السفير الإيراني المعيّن محمد رضا شيباني الاستعصاء المأزوم، حيث بات قرار وزير الخارجية يوسف رجي بسحب اعتماده وطلب مغادرته قبل 29 آذار بات حبراً على ورق مع انتهاء المهلة امس الاحد.
وأبلغ مصدر دبلوماسي إيراني وكالة الصحافة الفرنسية، أن السفير شيباني سيبقى في لبنان .
وقال المصدر الذي تحفظ عن ذكر اسمه إن "السفير لن يغادر لبنان، نزولًا عند رغبة الرئيس نبيه بري وحزب الله".
وردًا على ما أوردته الوكالة الفرنسية قال المكتب الإعلامي للرئيس نبيه بري مساء أمس إنه "لم يدلِ بأي موقف أو تصريح، وكل ما يجري تداوله عن لسانه عارٍ من الصحة جملة وتفصيلًا".
وأشار مصدر مطلع لـ "نداء الوطن" إلى أن بقاء السفير شيباني يعتبر تمردًا على قرار وزير الخارجية والحكومة وسيُعتبر بقاؤه غير شرعي، في حين أشار المصدر إلى أنه ينتظر كيف ستكون الخطوات المقبلة وفي حال لم تتم المعالجة قد يتجه الوضع إلى مزيد من التأزم في العلاقات اللبنانية الإيرانية خصوصًا إذا استمر خرق السيادة وعدم احترام أصول التعاون بين الدول.
وكتبت" النهار": مع انصرام المهلة التي حددتها وزارة الخارجية لمغادرة السفير الإيراني لبنان لم يسجل خروج السفير ومغادرته بعدما استقوى بموقف الثنائي الشيعي، بما يعني أن الوضع الذي سينشأ عن عدم استجابته لطلب المغادرة سينزع عنه الصفة والحصانة الديبلوماسيتين ولو بقي ضمن السفارة "مواطناً إيرانيا" مخالفا للقانون اللبناني، ولم يغادرها، وفي حال المغادرة سيكون على الأجهزة الامنية توقيفه وترحيله فوراً.
واتخذت الصورة التشاؤمية للوضع الميداني دلالات دراماتيكية أمام الخفة والرعونة اللتين طبعتا تعامل "الجهات الممانعة" مع مسألة طرد السفير الإيراني، إذ حوّلت هذه الجهات تجمّعاً نظم لاستنكار مقتل الإعلاميين الثلاثة في محطتي "المنار" و"الميادين" عصر السبت في وسط بيروت الفائت إلى محطة شتم وتخوين لرئيس الحكومة نواف سلام، وكأنها تسعى وراء شحن وتوتير داخلي يحجب الأنظار عن الاجتياح الإسرائيلي البري المتدرّج للجنوب.
وكتبت" البناء": كانت المقاطعة الحكومية قد بدأت بالفعل، بعدما أعلن حزب الله وحركة أمل أنهما قاطعاً جلسة مجلس الوزراء احتجاجاً على قرار الطرد. بذلك لم تعد المسألة تقنية ديبلوماسية، بل صارت اختبار قوة داخل الدولة نفسها: الحكومة أصدرت القرار، والثنائي يرفض تنفيذه، والسفير باقٍ، فيما لا تبدو لدى السلطة آلية واضحة للتراجع ولا للحسم. وهذه هي أخطر لحظة في الملف: انتقال الأزمة من عنوان سياسيّ إلى أزمة حكوميّة في لحظة حرب مفتوحة على الحدود.
وكتبت" اللواء": وبات لبنان حسب مصادر متابعة امام حالة صعبة بحيث لا يستطيع فيها ان يكمل «الطحشة» وتنفيذ القرار، ولا يستطيع التراجع. لذلك الامر متروك لمعالجات باردة لاحقاً، وقد لا تُعقد جلسة لمجلس الوزراء الاسبوع المقبل ليتم استيعاب الازمة وعودة وزراء امل وحزب الله لحضور الجلسات، مقابل معلومات اخرى تفيد أن الحكومة لن تتراجع عن القرار.
وتحدثت مصادر مطلعة على الملف لـ«الديار» عن «تفاهم ضمني بين القوى المعنية، على حل هذه الأزمة بـ«التي هي أحسن»، بحيث لا تتراجع الخارجية عن قرارها، ولا يغادر السفير الايراني لبنان، بانتظار انتهاء الحرب ليبنى بعدها على الشيء مقتضاه».
وكتب داوود رمال في" نداء الوطن": بحسب المعطيات الحكومية، فإن قرار الطرد صدر عن السلطة التنفيذية بعد التشاور بين رئيس الحكومة ووزير الخارجية، ما يمنحه الصفة القانونية الكاملة ويجعله ملزمًا من الناحية الدستورية، بحيث لا مجال للتراجع عنه ضمن الأطر الحكومية القائمة. وتؤكد مصادر رسمية أن أي تراجع عن هذا القرار من شأنه أن يضرب مبدأ سيادة الدولة ويكرّس سابقة خطيرة في إدارة العلاقات الدبلوماسية، خصوصًا أن طرد السفير يُعد من الأدوات السيادية البحتة التي تندرج ضمن صلاحيات الدولة المضيفة وفق الأعراف والاتفاقيات الدولية.
التداعيات المتوقعة لهذا الملف تتوزع على مستويين أساسيين. الأول يتعلق بالموقف الإيراني، حيث يطرح في الأوساط الدبلوماسية سؤال جوهري حول كيفية تعاطي طهران مع القرار اللبناني: هل ستلتزم بالأصول الدبلوماسية وتستدعي سفيرها، أم ستختار مسار المواجهة غير المباشرة عبر رفض التنفيذ؟ في حال الاتجاه نحو الخيار الثاني، فإن ذلك سيضع إيران عمليًا في موقع المتجاوز للشرعية اللبنانية، ما قد يُفسَّر كإقرار ضمني بعدم الاعتراف بمرجعية الدولة ومؤسساتها.
أما على المستوى العملي، فتشير القراءة القانونية إلى أن بقاء السفير داخل حرم السفارة لا يطرح إشكالية مباشرة، باعتبارها أرضًا تتمتع بحصانة دبلوماسية، إلا أن خروجه إلى الأراضي اللبنانية بعد قرار الطرد سيضعه في موقع قانوني ملتبس، إذ يصبح وجوده خارج الإطار الشرعي المعترف به، ما قد يفتح الباب أمام تداعيات قانونية وأمنية غير محسوبة.
المستوى الثاني من التطورات يرتبط مباشرة بموقف رئيس مجلس النواب نبيه بري ، الذي يجد نفسه أمام مفترق دقيق بين الحفاظ على دوره التقليدي كحلقة وصل ومحاور أساسي داخليًا وخارجيًا، وبين الانزلاق إلى موقع يُفسَّر على أنه اصطفاف كامل ضمن محور واحد. في الأوساط السياسية، تُطرح تساؤلات حول ما إذا كان بري سيغامر برصيده السياسي ودوره التوافقي عبر تبني موقف تصادمي مع قرار حكومي سيادي، أو ما إذا كان سيسعى إلى احتواء الأزمة ومنع تحولها إلى مواجهة مفتوحة بين الدولة ومكون أساسي من مكوناتها.
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا