آخر الأخبار

لماذا أدرجت إيران لبنان ضمن شروط التفاوض؟

شارك
أعلن مسؤول إيرانيّ كبير، أنّ طهران وضعت شروطها للتفاوض مع الولايات المتّحدة الأميركيّة، ومن ضمنها، إيقاف الحرب في الجبهات الأخرى وفي مُقدّمها لبنان ، حيث يُساند " حزب الله " إيران ، ويقوم منذ 2 آذار بقصف المستوطنات الإسرائيليّة، بينما بدأ الجيش الإسرائيليّ عمليّة بريّة في الجنوب اللبنانيّ، لبناء منطقة عازلة.

وكانت إيران أشارت إلى أنّ الشروط التي وضعتها إدارة الرئيس الأميركيّ دونالد ترامب غير واقعيّة، لكنّها لا تزال تبحث في إمكانية التوصّل إلى حلّ لإيقاف الحرب، على الرغم من نفي العديد من المسؤولين في طهران، إجراء مُحادثات مع واشنطن ، وتأكيدهم أنّ المعارك لا تزال مستمرّة.

في المقابل، وضعت إيران شروطها التي تُعتبر مُختلفة عما طرحته أميركا في نقاطها الـ15. فواشنطن اشترطت على الإيرانيين وقف دعمهم الكامل للفصائل المواليّة لهم في الشرق الأوسط ، بينما تهدف طهران من خلال إيقاف الحرب في الجبهة اللبنانيّة إلى الإبقاء على "حزب الله"، عبر تعزيز موقعه في لبنان سياسيّاً وعسكريّاً، أو إستخدام ورقة حلّ الجناح العسكريّ لـ"الحزب" لصالحها، كيّ تحصل على ضمانات بعدم إستئناف الحرب عليها، ورفع العقوبات عنها، والإعتراف بسيادتها على مضيق هرمز.

وبحسب خبراء عسكريين، فإنّ قبول إيران بالشرط الأميركيّ بعدم تسليح وتمويل "حزب الله" في لبنان، لا يعني بالضرورة نهاية "الحزب" عسكريّاً. فالأخير وجد العديد من الطرق لتأمين الأموال لعناصره ولشراء السلاح، كذلك، بات يقوم بتصنيع الأسلحة والطائرات المسيّرة محليّاً، ولم يعدّ بحاجة إلى طهران أو لسوريا، لاستقدام العتاد العسكريّ".

ويُضيف الخبراء أنّ " إسرائيل لن تقبل بانتهاء الحرب في إيران، وبتعهد النظام الإيرانيّ بعدم إمتلاك سلاحٍ نوويّ وصواريخ بالستيّة، بينما يبقى الخطر عليها في الشمال قائماً". وتُؤكّد المصادر عينها، أنّ تل أبيب وواشنطن تُدركان أنّ قرار إنهاء دور "حزب الله" عسكريّاً يصدر من طهران، وخصوصاً بعد فشل الحكومة اللبنانيّة والجيش في حصر السلاح ومنع عناصر "الحزب" من العودة إلى خطوط القتال الأماميّة في الجنوب، بينما وقف المُساعدات عنه، لا يعني أبداً القضاء عليه. لذا، تُشدّد الحكومة الإسرائيليّة على الفصل بين الجبهتين الإيرانيّة واللبنانيّة، وتُشير بوضوح إلى أنّ ستُكمل عمليّتها في لبنان، إنّ توصّل الرئيس دونالد ترامب إلى هدنة أو لإتّفاق مع النظام الإيرانيّ".

وفي ما يتعلّق بإمكانيّة إستخدام "حزب الله" كورقة مقايضة مع الأميركيين ، تقول أوساط دبلوماسيّة، إنّ "هذا الخيار يُعزز دور إيران في المفاوضات. فإذا لاقت الشرط الأميركيّ ولم تعدّ راعية لفصائل "محور المقاومة"، فإنّها عندها ستكون قد قطعت شوطاً كبيراً في المباحثات، فالحرب أنهكتها كثيراً، وهي غير قادرة على خوض معركة طويلة، والإستمرار في ضرب المصالح الأميركيّة في منطقة الخليج، إضافة إلى استهداف إسرائيل، وخصوصاً في ظلّ الغارات العنيفة التي تستهدف مواقع صواريخها البالستيّة وقواعد الإطلاق، ومع إمكانية نفاد مخزونها الصاروخيّ قريباً".

وتُتابع المصادر الدبلوماسيّة قولها، إنّ "إيران أمام مُعضلة داخليّة كبيرة، فالحرب الطويلة قد تُعزّز الإحتجاجات ضدّ النظام، أما إذا قبلت بالشروط الأميركيّة، وتمّ رفع العقوبات عنها، فإنّ الوضع الماليّ والإقتصاديّ والإجتماعيّ سيتحسّن كثيراً، وسيعود النفط الإيرانيّ إلى الأسواق الدوليّة، وسيبقى مجتبى خامنئي على رأس السلطة، وسينتهي النزاع".
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا