تشير المعطيات الميدانية المرتبطة بالغارات الاسرائيلية على الجنوب، في الأيام الأخيرة، أن الاستهدافات لم تعد عشوائياً، بل تتركّز بشكل واضح على خط
الطيبة –
دير سريان – القنطرة، ما يطرح تساؤلات جدّية عمّا إذا كان الجيش
الإسرائيلي قد تقدّم ميدانياً في هذه المنطقة.
وبحسب القراءة الميدانية، فإن السيطرة أو الانتشار قرب بركة دير سريان يعني عملياً الإشراف على أكثر من بلدة ومحور، لأنها نقطة مرتفعة ومكشوفة نسبياً، وتُعتبر عقدة جغرافية بين مناطق الطيبة ودير سريان ووادي الحجير. لذلك، فان من يصل إلى هذه النقطة يكون قد تقدّم عملياً داخل هذا المحور.
المعطيات الميدانية تشير إلى أن محور الطيبة تعرّض لضغط كبير، فيما محيط دير سريان يتعرض لغارات مكثفة. اما القنطرة ووادي الحجير فهي تحت المراقبة والقصف.
هذا الواقع قد يدلّ على محاولة تثبيت خط ميداني جديد في هذه المنطقة، وليس مجرد غارات جوية فقط، خصوصاً أن القصف يتركّز على الأحراج والطرق والممرات، أي مناطق التحرّك وليس داخل البلدات فقط.
وبحسب خبراء عسكريين، فان ما يحصل قد يكون ليس فقط قصفا عشوائيا او تدميريا، بل تقدّم ميداني تدريجي ومحاولة للسيطرة نارياً والانتشار الميداني على محور
الطيبة – دير سريان – القنطرة –
وادي الحجير ، وهذا ما يفسّر كثافة
الغارات في هذه المنطقة تحديداً دون سواها.