آخر الأخبار

قرار طرد السفير الإيراني يستنفر الثنائي الشيعي.. تعليق العمل الحكومي من الخيارات الواردة وجعجع يدعو لتعيين بدلاء

شارك
لا يزال قرار وزارة الخارجية بشأن اعتبار السفير الإيراني المعيّن محمد رضا شيباني، شخصًا غير مرغوب به، يتفاعل سياسيا وديبلوماسيا،من دون أن تتضح حتى الساعة طبيعة المواجهة بشأن هذا الملف، حيث يتعامل "الثنائي الشيعي" مع القرار على أنه حد فاصل بين ما يمكن استيعابه من إجراءات وقرارات بحق فريقهم السياسي، وما لم يعد يجوز السكوت عنه وتمريره.
بيما يضغط "الثنائي"على أركان الدولة للتراجع عن القرار والاعتبار بأن وزير الخارجية يوسف رجي اتخذه بشكل منفرد وبدون موافقة رئيسَي الجمهورية جوزاف عون والحكومة نواف سلام.
في المقابل، تشكل الجلسة التي سيعقدها مجلس الوزراء في السرايا محطة فاصلة لرصد ما إذا كان وزراء "حركة امل"و" حزب الله "سيثيرون مطلب العودة عن قرار طرد السفير الإيراني، وما سيكون عليه موقفهم في حال إصرار الوزراء الآخرين الذين يشكلون الأكثرية المرجحة لرفض مطلب "الثنائي"، وهو كباش سيضع "الثنائي" أمام محك دقيق لأنه، في حال استقال وزراؤه ستشكل أزمة اضافية .
وكان اللافت في هذا السياق، دخول رئيس حزب "القوات اللبنانية " سمير جعجع على خط الازمة ، داعياً إلى استبدال وزراء "الثنائي الشيعي" في حال استقالوا ببدلاء منهم.
وكان لافتا غياب هذا الملف عن البيان الذي أصدره أمين عام "الحزب" الشيخ نعيم قاسم، والذي تحدث فيه عن ملف المفاوضات مع إسرائيل ، حيث قال إن التفاوض تحت النار يعني فرض الاستسلام.

وفيما الانظار الى رئيسي الجمهورية والحكومة اللذين لم يصدرا بعد أي موقف من الأزمة المحتملة تجنباً لتفاقمها، نقلت
"الشرق الاوسط" عن مصادر "الثنائي الشيعي" أن لديه مجموعة خيارات للتعامل مع هذا القرار، كاشفة عن أن "الرئيس بري أوكل مهمة إيجاد الحل لرئيس الجمهورية الذي نفى علمه المسبق بقرار وزير الخارجية"، لافتة إلى أن "الثنائي" أبلغ السفير بالتعامل مع القرار كأنه لم يكن".
وتشير المصادر إلى أن "تعليق العمل الحكومي من الخيارات الواردة، مع التشديد على إصرار "الثنائي" راهناً على تفادي أي اهتزاز للاستقرار الداخلي".
وبحسب المعطيات، فإن الوزراء الشيعة سيحضرون جلسة مجلس الوزراء وسيناقشون الموضوع، وهناك احتمال كبير لانسحابهم رفضًا للقرار.
وذكرت "نداء الوطن" أن الاتصالات تكثفت بين الرئيسين عون وبري، لمحاولة إيجاد مخارج لقضية السفير الإيراني، وقد طرحت ثلاثة أفكار لم تسلك طريقها نحو التنفيذ بعد.
ويتمثل المقترح الأول بصدور بيان من السفير الإيراني المطرود يعتذر فيه من لبنان ، دولة وشعبًا، ويؤكد التزامه بالسيادة اللبنانية وعدم التدخل في الشؤون اللبنانية واحترامه الأصول الدبلوماسية واتفاق فيينا، مؤكدًا على احترام استقلال لبنان، عندها يتم الحديث مع الخارجية لتنفيذ المخرج.
أمّا المقترح الثاني، فهو صدور بيان من الخارجية الإيرانية يصبّ في السياق نفسه ويؤكد على احترام الأصول الدبلوماسية والتعامل مع الدولة اللبنانية باحترام.
وبالنسبة إلى المقترح الثالث، فيكون بتسمية سفير إيراني جديد بدل السفير المطرود، وهذا ما ترفضه طهران حتى الساعة.
في المقابل، اكتفت مصادر وزارة الخارجية بالقول لـ" الشرق الأوسط ":"التراجع عن القرار غير وارد، فهو قرار سيادي".
وكانت حركة "أمل" اصدرت بياناً دعت فيه "إلى العودة فوراً" عن خطوة طرد السفير الإيراني "لتجنيب البلاد الدخول في أزمة سياسية نحرص كل الحرص على عدم الوقوع بها، لكن بنفس الوقت تؤكد الحركة أنها لن تتهاون في تمريرها تحت أي ظرف من الظروف، فالعودة عن الخطأ فضيلة وطنية".
كذلك كان "حزب الله" اصدر الثلاثاء بيانا وصف فيه قرار طرد السفير الإيراني بـ"الخطيئة الوطنية والاستراتيجية الكبرى"، داعياً رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة إلى مطالبة وزير الخارجية، بـ"التراجع الفوري عن هذا القرار لما له من تداعيات خطيرة".
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا