اعتبرت صحيفة "جيروزاليم بوست" العبرية أن "سعي إسرائيل لتأمين حدودها الشمالية مبرر، لكن الخطاب حول نهر الليطاني يخاطر بخلط الدفاع بالضم، مما يحمل تكاليف استراتيجية ودبلوماسية خطيرة".
ورأت أن "إسرائيل تمتلك حجة قوية لرفض العودة إلى الواقع القديم، فلا يمكن مطالبة سكان البلدات الشمالية بالعيش مرة أخرى تحت ظل قوة حزب الله المدججة بالسلاح والجاثمة على السياج"، موضحة أنه "على مدى عقدين من الزمن، كان من المفترض أن يحافظ قرار مجلس الأمن رقم 1701 على المنطقة الواقعة بين "الخط الأزرق" والليطاني خالية من الأفراد المسلحين والأصول والأسلحة، باستثناء تلك التابعة للدولة اللبنانية وقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان ( اليونيفيل )"، مشيرة إلى أنه "لهذا السبب يجب على الحكومة الإسرائيلية أن تكون حذرة الآن، فهناك فرق كبير بين فرض منطقة أمنية وإعلان حدود جديدة".
وأشارت إلى أنه "يجب على إسرائيل أيضاً أن تقول بوضوح إن هدفها هو أمن المجتمعات الإسرائيلية وإزالة حزب الله من الجبهة، كما يجب على الكابينت رفض لغة الضم"، لافتة إلى أن "صياغة وزير الدفاع يسرائيل كاتس إلى توضيح فوري من رئيس الوزراء. إذا كانت الحكومة تقصد حزاماً عسكرياً مؤقتاً في انتظار ترتيب جديد، فعليها قول ذلك".
وأكدت أن "السيطرة الإسرائيلية الدائمة حتى الليطاني ستحمل ثمناً باهظاً: احتلال طويل، استنزاف لا ينتهي، ضرر دبلوماسي، وانهيار ذاتي لأقوى حجة تملكها إسرائيل، وهي أن حزب الله والدولة اللبنانية انتهكا إطاراً دولياً قائماً"، معتبرة أنه "أياً كانت الضرورة العسكرية لأفعال محددة، فإن اللغة العلنية من هذا النوع تثير ارتباكاً استراتيجياً وتغذي الانطباع بأن إسرائيل انتقلت من الدفاع إلى إعادة تصميم لبنان بالقوة".
ولفتت إلى أن "الحكومة الجادة يجب أن تحدد الآن حالة النهاية، يجب إبقاء حزب الله شمال الليطاني، ويجب على الجيش اللبناني وأي آليات دولية أن يثبتوا قدرتهم على إبقاء المنطقة خالية من حزب الله، ويجب أن تحتفظ إسرائيل بحرية التحرك ضد أي تحصن متجدد، كما يجب أن يتمكن سكان الشمال من العودة إلى ديارهم بأمان، أما إعادة رسم الحدود فهي شيء آخر، فهي ستورط إسرائيل في مهمة أكبر بكثير من حماية كريات شمونة و المطلة و الجليل ، وستوحد الرأي العام اللبناني حول حزب الله في الوقت الذي يتعرض فيه الحزب ورعاته في إيران لضغوط، كما ستحول حرباً يمكن لإسرائيل تفسيرها إلى حرب ستكافح لتبريرها".
وأضافت: "تحتاج إسرائيل إلى الحزم على الجبهة الشمالية، وتحتاج أيضاً إلى الشفافية. يجب على الدولة إنهاء هذه الحملة وقد تم دفع حزب الله إلى الوراء، واستعادة الردع، وفرض شروط القرار 1701 فعلياً. يجب أن تنتهي بأهداف منضبطة وترفض شعارات الضم التي تقايض الحس الاستراتيجي بالتصفيق من الأطراف الهامشية".
المصدر:
النشرة