أشارت صحيفة "معاريف" العبرية إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أذهل العالم عندما أعلن، قبل يومين، أنه على خلفية الهجمات في إيران والحرب المتصاعدة، تجري محادثات مع صناع القرار الحاليين في طهران"، موضحة أن "الحقيقة هي أنه لا أحد يعرف مدى جدية هذه المحادثات، والنوايا، والاستعداد، وقدرة إيران والولايات المتحدة على إدارة حوار والوصول إلى تفاهمات، ولكن يبدو أن الخلافات والفجوات في الوقت الحالي كبيرة بشكل خاص".
واعتبرت أنه "منذ الآن، بدأ يتضح لقادة حزب الله أن عليهم البدء في إعادة حساب مسارهم"، لافتة إلى أنه "في إسرائيل، يرصدون ضغوطاً متزايدة داخل حزب الله، الذي يدرك أنه ورجاله في لبنان قد يجدون أنفسهم خلال أيام وحيدين"، مشيرة إلى أنه "يبدو أن الخوف الأكبر حالياً لدى نعيم قاسم هو أن تتوصل إيران إلى اتفاق مع الأميركيين لوقف القتال، لكنها ستترك لإسرائيل خيار الاستمرار في عملية القتال في لبنان".
وأوضحت أن "حزب الله يدرك أنه وفقاً للوضع الحالي، فإن لبنان والسعودية وحتى فرنسا سيسمحون لإسرائيل بإكمال المهمة التي بدأت في لبنان"، لافتة إلى أن " الجيش الإسرائيلي يعمل بشكل جزئي في لبنان، فهو يعمل في وضعية الدفاع المتقدم وليس بمناورة كاملة"، مشيرة إلى أن "الخطة الشاملة للجيش الإسرائيلي هي الوصول في نهاية العملية إلى دفع حزب الله إلى ما وراء الليطاني"، مضيفة: "لن يغطس جنود الجيش الإسرائيلي أقدامهم في مياه الليطاني، لكنهم سيتمركزون في جميع المرتفعات التي تسيطر على الليطاني من الجنوب".
وأشارت إلى أن "الجيش الإسرائيلي لا ينوي إعادة السكان الشيعة إلى جنوب لبنان، وهذا يعني ثقلاً كبيراً جداً على كاهل حزب الله، وليس أقل من ذلك على الحكومة اللبنانية"، لافتة إلى أنه "بالأمس، بدا بالفعل أن جزءاً من الضغط بدأ يظهر علاماته: طرد السفير الإيراني المعين في لبنان هو أحدها، والثاني كان الرد الإيراني متمثلاً في إطلاق صاروخ باليستي باتجاه سفارة الولايات المتحدة في بيروت"، مضيفة: "في إسرائيل وفي الجيش الإسرائيلي، يشعرون بالرضا عن هذا الشرخ ويأملون أن يزداد عمقاً".
المصدر:
النشرة