شكّل الصاروخ الذي جرى اعتراضه في سماء كسروان امس هزة أمنية وأهلية،وتطورا مريبا في ظل الحرب الدائرة في لبنان والمنطقة وسط تكتم رسمي عن التعليق على ما حصل.
وكتبت" النهار": معركة الصواريخ" الباليستية والاعتراضية التي
دارت رحاها في سماء وأجواء كسروان و"هطلت" شظاياها على العديد من بلداتها عصر أمس، أعقبت إجراءً ديبلوماسياً "تاريخيا" نادراً تمثّل في طرد السفير
الإيراني المعيّن في لبنان، بما أدى إلى ربط التطورين بمعنى أن يكون إقحام لبنان في حرب تلقّي الصواريخ الباليستية
الإيرانية التي قيل إنها استهدفت السفارة الأميركية في عوكر أو إسقاط صاروخ موجّه من لبنان إلى قبرص، ردّاً مباشراً او غير مباشر من
إيران أو "
حزب الله " على طرد السفير الإيراني. وإذ أثارت المعركة الصاروخية الغامضة هلعاً غير مسبوق عقب تساقط شظايا الصواريخ في حارة صخر وشننعير وغزير وكفرذبيان وصولاً حتى اللقلوق، بدا الترجيح الأمني الأولي متجهاً نحو استهداف إيراني صاروخي للسفارة الأميركية في عوكر واعتراض أميركي. ولكن موقع أكسيوس نقل عن مسؤول أميركي أن الصاروخ الإيراني الذي سقط في لبنان كان موجّهًا إلى دولة أخرى، قبرص على الأرجح. كما أن وكالة
رويترز نقلت عن مصدر أمني لبناني أن عملية اعتراض الصاروخ الإيراني في سماء لبنان نفّذتها سفينة أجنبية. وتردّدت معلومات أخرى عن إطلاق صواريخ من
البقاع في اتجاه السفارة الأميركية أسقطتها سفينة أميركية قبالة السواحل
اللبنانية .
وكشف مصدر رسمي لـ "نداء الوطن" أن التحقيقات سواء اللبنانية أو الأميركية، قد حسمت هوية الصاروخ الذي أُطلق مؤخرًا، مؤكدةً أنه صاروخ إيراني الصنع، أطلقه "
الحرس الثوري " من منطقة البقاع بالتنسيق مع "حزب الله". وبحسب المصدر، فإن الهدف كان واضحًا ومباشرًا وهو السفارة الأميركية في عوكر، قبل أن تنجح الدفاعات الأميركية المرابطة في البحر في اعتراضه وإسقاطه، نافيًا أن يكون مصدر الاعتراض قاعدة حامات الجوية.
وحول توقيت الهجوم، استبعد المصدر أن يكون ردًا مباشرًا على قرار طرد السفير الإيراني؛ نظرًا لأن التجهيز اللوجستي والتقني لإطلاق صاروخ بهذا الحجم يتطلب وقتًا طويلًا يسبق صدور القرار الدبلوماسي.