اجتمع رئيس المجلس الوطني للإعلام المرئي والمسموع عبد الهادي محفوظ في قاعة المجلس في وزارة الإعلام ظهر اليوم بأعضاء لجنة المواقع الإلكترونية في
لبنان من مديري ورؤساء تحرير المواقع الإخبارية في جلسة تشاورية لمناقشة التطورات والمستجدات الإعلامية في ضوء تداعيات العدوان الصهيوني على لبنان، وبحث سبل التنسيق والتعاون الإعلامي في المرحلة الراهنة لما فيه مصلحة الإعلام الوطني وتعزيز دوره في مواكبة الأحداث ونقل الحقيقة في هذه المرحلة الحساسة.
بعد دقيقة صمت عن أرواح الشهداء ألقى محفوظ كلمة قال فيها :"يلتزم المجلس الوطني للاعلام المرئي والمسموع ما تضمّنته توصيات البيان الذي صدر عن اللقاء الاعلامي الذي انعقد في وزارة الاعلام والذي دعا إليه الوزير المحامي د. بول مرقص. وتضمّن البيان النقاط الرئيسية الآتية والتي هي محل إجماع لبناني وتشكّل تقاطعا بين وجهات نظر مختلفة. الإمتناع عن بث أو نشر أي محتوى من شأنه إثارة النعرات أو التحريض وإحداث الفتنة.التحقق من المعلومات قبل تداولها وتجنّب الأخبار المضللة.اعتماد خطاب إعلامي متوازن وبعيد عن الكراهية . حفظ السلم الأهلي والإستقرار الداخلي. إعطاء الأولوية لكل ما يعزز وحدة اللبنانيين".
تابع:" هذا في الشأن الإعلامي، أما في شأن التداخل بين ما هو إعلامي وسياسي ومتداخل بين المجتمع السياسي والمجتمع الأهلي فإن المجلس الوطني للاعلام يدعو السلطة السياسية وحزب الله إلى التخلي عن تحميل كل طرف للآخر مسؤولية ما يحصل. ويدعو فخامة الرئيس جوزاف عون وحزب الله إلى معاودة الحوار بالواسطة أو مباشرة وعلى الأقل لمعالجة موضوع متفجر هو موضوع النازحين ومن أجل ضبط أي تفلّت باتجاه تفجير داخلي وللتلاقي الفعلي على اعتبار المؤسسة العسكرية هي الضامن الحقيقي للوحدة الوطنية والمؤهلة للحفاظ على الإستقرار والحؤول دون الفتن الداخلية. كما للتنسيق في إيجاد المشترك للبعد الديبلوماسي في أي تحرّك لبناني هدفه الحفاظ على السيادة ومساندة موقف فخامة الرئيس حول ما ترمي إليه اسرائيل من هدم الجسور والبيوت في الجنوب ومن اعتداء على السيادة
اللبنانية . وفي حال وجود مخالفة صارخة هدفها تعزيز الانقسام اللبناني وإثارة الفتنة تصدر عن أي جهة إعلامية يدعو المجلس الوطني الحكومة لاتخاذ الإجراء المناسب استنادا إلى ما ينص عليه القانون المرئي والمسموع اما مباشرة باللجوء إلى فرض غرامات أو بتحريك النيابة العامة التمييزية علما بأن المجلس يدرك الصعوبات بحكم الحمايات السياسية والطوائفية. ومع ذلك تطبيق القانون على الجميع ومن دون استهداف جهة واحدة يؤكد على حضور الدولة وهيبتها".
ودعا الى " الاستفادة من دور دولة الرئيس
نبيه بري الذي يشكّل في السلطة موقع تقاطع مع المكوّنات اللبنانية ومع مواقع القرار المختلفة محليا ودوليا باتجاه تحصين الساحة الداخلية وإيجاد المخارج والقواسم المشتركة. ونوه باللقاء المثمر البارحة بين الرئيسين عون وبري".
وشدد على " حماية الإعلاميين وعائلاتهم وتوفير سبل المؤازرة لهم والمهجرين منهم وتأمين المساعدة والإيواء. وهذا يفترض مساهمة من الدولة ومن المؤسسات الدولية الإعلامية ومن الجامعة العربية والإتحاد الدولي للصحافة واليونيسيف"، ودعا الى مساهمة القادرين في توفير ما يلزم لـ''البيت الاعلامي''. وأشاد بـ"المبادرة الخاصة لمحافظ
بيروت القاضي مروان عبود وسعيه لتوفير مكان لـ''البيت الإعلامي''. وناشد الدولة وغيرها "تأمين الخوذ والدروع للمراسلين الذين يغطون الأحداث".
وأشاد المجلس الوطني للاعلام بـ"موقف عاصمة البقاع زحلة التي فتحت مدارسها وبيوتها لاستقبال النازحين وإيوائهم". كما لفت النظر إلى "موقف المطران الماروني حنا رحمة في استضافة الآلاف من النازحين في دير الأحمر وجوارها بمؤازرة أيضا من النائب أنطوان حبشي. وكذلك ما فعلته عكار وبلدات شمالية وبيوتات في المتن وكسروان والشوف وعاليه". ولفت المجلس إلى "ما قام به المسرح الوطني اللبناني وجمعية تيرو للثقافة والفنون من إيواء للنازحين والاهتمام بالأطفال وإدانة الاعتداء على الصحافيين والمسعفين".
تابع البيان:"يشكو كثر أنه لا يمكن ضبط العبث الإعلامي الذي يصدر عن مواقع التواصل الإجتماعي. هذا غير صحيح. فبإمكان وزارة الإتصالات القيام بهذه المهمة عبر حجب المواقع المخالفة قياسا على ما تقوم به دول عربية كالمملكة العربية
السعودية مثلا ودول أوروبية. وسيبحث المجلس الوطني هذا الأمر مع وزير الاتصالات شارل الحاج وهو صاحب خبرة في مجال الاتصالات. كما أن المجلس الوطني للاعلام المرئي والمسموع سيلغي
العلم والخبر لكل موقع يبث الأخبار الكاذبة أو يروّج الإشاعات والتحريض كما لفت نظر المصورين الحذر في عمليات التصوير حتى لا تشكل مادة تستفيد منها اسرائيل".
ختم:"تبرعت مجموعة من طلاب الجامعة اللبنانية برصد الأداء الاعلامي للمؤسسات الاعلامية على اختلافها أسبوعيا وإعداد تقرير بذلك للمجلس الوطني للاعلام الذي سيتعاون مع مجموعة من المحامين والقضاة وأساتذة الجامعات ويرفعه إلى الحكومة ويضعه بتصرف الرأي العام"
ودعا محفوظ إلى" ممارسة الحرية الإعلامية وان تكون بدائرة المسؤولية والتزام الموضوعية وتحاشي كل ما يمكن ان يثير الفتنة والضغائن لأنها اخطر ما يكون على لبنان متمنيا ان يتناول تعاطي الإعلام من زاوية الحرص على الوحدة الوطنية وإقفال الباب أمام المتطرفين المسيئين للوحدة الوطنية".