آخر الأخبار

العدو يستهدف البنية التحتية ويدمر جسر القاسمية

شارك
حتى إشعار بعيد يمكن القول إن الأفق مسدود أمام أي اختراق للمأزق الراهن في لبنان وأمام إمكان فتح كوة في جدار الحرب التي دخلت أسبوعها الرابع بحصيلة ضحايا تواصل الارتفاع ومفتوحة على مسار تصاعدي سريع.

في هذا الاطار، استهدفت غارة جسر القاسمية الرئيسي في الجنوب، بعد تهديد العدو الاسرائيلي بتدمير الجسور على نهر الليطاني وكذلك بتدمير المنازل. وتعرض جسر القاسمية، الواقع على نهر الليطاني إلى الشمال من مدينة صور، لغارة أدت إلى تدميره بشكل جزئي وتصاعد أعمدة كثيفة من الدخان.
جسر القاسمية يعد من أهم طرق الجنوب، وهو يمر فوق نهر القاسمية المتفرع من نهر الليطاني شمالي مدينة صور، وتكمن أهميته في ربطه المناطق الساحلية الجنوبية بباقي المناطق اللبنانية وتدميره يسهم في عزل منطقة جنوب نهر الليطاني عن شماله.
وكتبت" النهار": التطوّر الأخطر تمثل في اندفاع إسرائيل نحو توسيع التمدّد البري لفرقها العسكرية القتالية في الجنوب، فبدا واضحاً أن المخاوف من تجربة "غزاوية" في جنوب لبنان لم تعد مجرّد تقديرات، بل أكدتها إسرائيل مباشرة بتوسيع عملية تدمير الجسور على مجرى نهر الليطاني لاستكمال عزل أقضية الجنوب وتقطيعها، كما ترافق ذلك مع الشروع في عملية تدمير منهجية لـ"الخط الأول" الحدودي الذي يشمل بلدات وقرى الحافّة الأمامية بما يكرّر "تجربة غزة" بهدف تحويل المنطقة أرضاً محروقة منزوعة من البشر تماماً وتسهيل مطاردة الجيش الإسرائيلي لعناصر " حزب الله " وتفريغ المنطقة إلى أمد طويل تحت وطأة واقع احتلالي. هذا التطور الخطير سيضع الدولة اللبنانية أمام أشدّ تحدياتها قسوة، بعدما صارت بين مطرقة الانجراف الإسرائيلي نحو تكرار تجربة غزة وسندان الرعونة التي تطبع انزلاق "حزب الله" الكارثي لإسناد الحرس الثوري، وتوزيع الأدوار معه في إطلاق الصواريخ من لبنان على إيقاع الردّ الإيراني ضد إسرائيل.

وكتبت" الاخبار": في الأسبوع الثالث من العدوان، أفشلت المقاومة الخطوة الأولى في العدوان البري عبر «السيطرة السريعة على قرى الحافة الأمامية».
فقد أربكت عمليات الصد الأولى، بالصواريخ الموجهة والعبوات، القوات المتوغلة، قيادة وعناصر. وها هو العدو يركز، في اليوم العشرين، جهده العسكري في القطاع الشرقي، تحديداً في الخيام والطيبة، فيما تعد باقي التوغلات في القطاعات الباقية ثانوية أو محاور فرعية.
في القراءة الميدانية، يركز العدو على محور الخيام على اعتبار أنها منطقة أساسية في حال قرر التوجه باتجاه مناطق البقاع الغربي . أما تركيزه على محور الطيبة، وهو محور تقدم رئيسي وتقليدي، فهو باعتباره المحور العرضي الوحيد الذي يؤمن له الوصول باتجاه الحجير الغندورية ويتيح له العمل، بشكل عرضي، داخل الأراضي اللبنانية.
في المنطق العسكري، تعد الخيام ساقطة عسكرياً، بفعل عوامل عديدة نتجت عن فترة ما بعد وقف إطلاق النار. تشاغل المقاومة العدو في هذه المنطقة، بالأسلحة الصاروخية والمدفعية، وتمنع عنه حالة الاستقرار داخل المدينة وعند كل رصد لتحرك أو تموضع أو تجمع يتم استهدافه.
في الطيبة حاول العدو الإطباق على البلدة، انطلاقاً من المشروع باتجاه تلالها ومرتفعاتها، وبعد كمين الدبابات يحاول العدو الالتفاف على البلدة بعد التراجع عن بعض النقاط.
لقد أبطأت الخيام والطيبة، فعلياً، من عملية التوغل البري وفاجأت المقاومة العدو بجهوزيتها، بما في ذلك الاشتباك المباشر.
أما على باقي المحاور، تبقى تحركات العدو، حتى اللحظة، ثانوية وفرعية ومن باب المشاغلة بالنيران. وعليه فإن معظم التوغلات الحاصلة هي عند قشرة القرى الحدودية، والتي سوي معظمها بالأرض خلال الأشهر الـ15 الماضية، وفي المناطق التي تتميز بموانع طبيعية تحجب الرؤية عن الجانب اللبناني بحسب المعطيات الميدانية.
حتى هذه التحركات ترصد وتستهدف وتترجم بتبديل العدو لأماكن تموضعه ونقاط تجمعه.
لقد حاول العدو، خلال اليومين الماضيين، تحقيق إنجاز ميداني في الناقورة والقرى المحيطة بها، لكنه اصطدم أيضاً بجهوزية المقاومة لاستهداف دباباته.
باستثناء الطيبة والخيام والناقورة، تحصل معظم تحركات العدو في فترات الليل، ولوقت قصير، قبل التراجع باتجاه نقاط التموضع.
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا