اشار العميد منير عقيقي الى انه في خضم الكلام الذي يتم التداول به، ويتخطى احيانا "النقد السياسي والتعبير الطبيعي عن الرأي الحر"، اللذين يكفلهما الدستور ال لبنان ي والقوانين، اقول: ليس من العدل، في زمن الانفعال، أن نختزل الرجال بكلمة "خائن". فحين يُهاجَم الرئيس جوزاف عون نحن لا نحاكم فرداً فقط، بل نحاكم مسار مؤسسة حاولت أن تصمد في بلد ينهار.
ولفت عقيقي الى انه خلال قيادته للجيش اللبناني، لم يكن الرجل زعيماً حزبياً، بل حارس توازن دقيق في لحظة كادت تنزلق فيها البلاد إلى الفوضى العامة.
واوضح بانه في الجنوب، حيث المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، لم يكن دور الجيش أن يتحوّل إلى طرف، بل أن يمنع الانهيار الشامل، وهذا خيار سيادي وقرار سياسي، لا خيانة.
ولفت الى انه في رئاسة الجمهورية اللبنانية، لم يقدّم خطاباً شعبوياً، بل حاول إدارة بلدٍ قائم على التوازن لا الغلبة. فلبنان لا يُحكم بالشعارات وبالعقائد الدينية، بل بفهم تعقيداته.
وشدد على ان الوطن ليس جبهة فقط، بل مجتمع كامل. ومن يختزل الوطنية بموقف واحد يُخطئ فهم لبنان. واعتبر بان "التخوين السهل" ليس سوى تعبير عن عجز وعقم في فهم تعقيد هذا البلد. وفي لبنان، التعقيد ليس عيباً… بل هو الحقيقة الوحيدة، طالما الجميع يعيش في تعقيداته.
المصدر:
النشرة