آخر الأخبار

تكتيكات حرب جنوب لبنان.. كيف تُخاض المعارك؟

شارك
مع تجاوز الحرب في لبنان أيامها العشرين، تتجهُ الأنظار إلى تكتيكات الحرب الميدانية التي يمكن توقعها من بيانات " حزب الله " من جهة والجيش الإسرائيليّ من جهة أخرى.
ما يُطبقه "حزب الله" ميدانياً يرتبطُ بحرب استنزافٍ يخوضها ضدّ إسرائيل خلال المعارك، في حين أنه يستخدم نمط إطالة الوقت في المعركة لإرهاق الطرف الآخر وهو أمرٌ يرتبط بحرب العصابات التي تُخاض في جنوب لبنان منذ 20 يوماً.


خبراء عسكريون يقولون لـ " لبنان24 " إنَّ الصواريخ التي يستخدمها "حزب الله" تختلف من حيث القوة، فبعضها يُعتبر خفيفاً ومتوسطاً وأعدادها كبيرة ومتوافرة بكثرة، بينما الصواريخ الثقيلة قد تكونُ محدودة، ولهذا السبب يُستخدم بعضها في أوقاتٍ متفاوتة بينما التركيزُ ينصب على الصواريخ المتوسطة.


ما الهدف من ذلك؟ وفق الخبراء، فإن "حزب الله" يستفيدُ من هذه الصواريخ الكثيرة لديه بغية إكمال الإرباك الميداني في الداخل الإسرائيلي وأيضاً استنزاف صواريخ القبة الحديدية في إسرائيل وإرهاق صواريخها، بالإضافة إلى إبقاء المستوطنات متأهبة.


في الوقت نفسه، فإنّ اعتماد "حزب الله" على الصواريخ المتوسطة وغير الثقيلة يكشف عن خسائر محورية تلقاها في منظومته الصاروخية، في حين أن العمليات التي يُعلن عنها لم تعد مُرفقة بمشاهد حية كتلك التي كانت يبثها خلال الحرب الماضية وقبلها، ما قد يعكسُ تراجعاً في منظومات "الحزب" وإظهاراً لوسائل محدودة لديه.


وعليه، يمكن تفنيد مسار "حزب الله" عملياتياً وفق 3 أمور، بحسب الخبراء، وهي:


- استخدام أسلحة متوسطة لإطالة أمد المعركة ودفع إسرائيل نحو الاستنزاف


- اعتماد القتال الميداني المرتبط بحرب العصابات للتعامل مع توغلات برية إسرائيلية


- تقليل الاعتماد على أسلحة ثقيلة نظراً لعددها المحدود أو بسبب تضررها من الحرب الماضية والقصف الإسرائيلي الذي استمر 15 شهراً.


مع ذلك، فإنّ الخسائر التي مُنيَ بها "حزب الله" جعلتهُ في وضع صعب على صعيد خطوط الإمداد التي تضررت بشدّة، بينما الأنظار تتجه إلى ما قد يفعله "الحزب" لناحية تبديل المقاتلين، حيث تقول المعلومات إنه يجدُ صعوبة في ذلك حالياً.


ماذا عن إسرائيل؟


ما يبدو ظاهراً من منشورات وفيديوهات إسرائيل عن عملياتها في لبنان أنها تعتمدُ أسلوب التقدم "المحدود"، أي الذي يعتمد على مجموعات صغيرة لجنود يدخلون مناطق معينة، بينما ما يساعدهم على ذلك هو عدم استطاعة "حزب الله" اكتشافهم لاسيما خلال فترات الليل، والدليل على ذلك التمركزات التي تحصل داخل منازل لا يمكن للحزب معرفة من دخل إليها، باعتبار أن الجو محكومٌ من قبل إسرائيل وليس من قبله.


في الوقت نفسه، فإنّ التقدم البري الإسرائيلي يرتبط بثغرات تم استغلالها، فمن ناحية القطاع الشرقي من جنوب لبنان خصوصاً من جهة كفركلا باتجاه مرجعيون، تتمركز القوات الإسرائيلية هناك بحرية تامة بينما التنقلات تجري على محاور مفتوحة قريبة من الشريط الحدودي ناهيك عن توغلات أخرى في القطاعين الأوسط والغربي، ما يعني أن الخطوط الحدودية باتت محكومة في أكثر من نقطة بسيطرة ميدانية إسرائيلية قد لا تدوم طويلاً.


في المقابل، فإنّ إسرائيل وحينما قامت بتدمير الجسور بين جنوب الليطاني وشماله، فهي اعتمدت على ضرب ممرات مكشوفة ومعروفة، بينما الأنظار تتجه إلى الممرات غير المكشوفة والمرتبطة بالأودية والجبال، وتقول المصادر المعنية بالشأن العسكريّ إنّ "حزب الله" لكي ينتقل من شمال الليطاني إلى جنوبه لن يعتمد على جسور مكشوفة بل على ممرات يمكن أن تكون ظاهرة أو تحت الأرض.


وعليه، تلفت المصادر إلى أنَّ الانتقال عبر المعابر المكشوفة لم يجرِ خلال الحرب أو في بدايتها، بل حصل على دفعات حينما كانت الطريق إلى الجنوب سالكة قبيل اندلاع المعركة، وبالتالي فإن الاستنفار والاستعداد والانتقال لا يتم بين ليلة وضحاها بل على فترات ومراحل.


أمام ذلك، تقول المصادر إنّ مجريات الحرب بين إسرائيل و"حزب الله" محكومة بقواعد ميدانية لدى كل طرف، بينما الأنظار تتجه إلى معارك قد تكون مفصلية ناهيك عن الضربات الأخرى المفاجئة التي قد تحصل.. فماذا بعد؟ وهل سنكون أمام مفاجآت ميدانية ستقلب الموازين؟

لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا