رأى النّائب بلال الحشيمي ، أنّ "في وقت تتساقط فيه الأمطار بغزارة، والأنهار ممتلئة، والجبال مكسوّة بالثّلوج، يُترك أهل تعلبايا وسعدنايل في البقاع الأوسط لمصيرٍ غير مقبول: شراء المياه بالصهاريج لتأمين أبسط حقوقهم"، مؤكّدًا أنّ "هذا ليس مشهدًا طبيعيًّا، بل فضيحة إدارة وقرار".
وأشار في بيان، إلى أنّه "منذ العام 2013، أُنجزت شبكة المياه الجديدة، ومنذ العام 2024 أُنجز خزّان المياه بسعة ألف متر مكعّب في عهد المدير العام السّابق لمؤسّسة مياه البقاع بولا أميل حاوي، وهو خزّان جاهز ومُجرّب وضمن إطار التشغيل، ومع ذلك لا تزال المياه لا تصل إلى النّاس"، سائلًا: "أيُعقل أن تكون كلّ هذه المشاريع منجَزة وجاهزة، ويُترك المواطن عطشانًا؟ هذا لم يعُد تقاعسًا، بل تعطيل فاضح لا يمكن تبريره".
وشدّد الحشيمي على أنّ "الأخطر والأكثر استفزازًا، أنّ مؤسّسة المياه مستمرّة في جباية المستحقّات كاملةً من المواطنين، فيما الخدمة معدومة. النّاس تدفع للدّولة وتدفع للصهاريج في الوقت نفسه، في استنزاف مزدوج لكرامتها ولقوتها اليومي. هذا واقع مرفوض بكلّ المقاييس، ولا يمكن السّكوت عنه بعد اليوم".
وحمّل وزارة الطاقة والمياه "المسؤوليّة الكاملة والمباشرة عن هذا الفشل الذّريع، الّذي لم يعد مجرّد خلل إداري، بل تحوّل إلى حالة غضب وسخط شعبي حقيقي"، لافتًا إلى أنّ "الحديث عن الحرب أو الظّروف الاستثنائيّة لن يكون ذريعةً نقبل بها لتغطية هذا الإهمال، لأنّ مناطق أخرى استمر العمل فيها، ولأنّ حقوق النّاس لا تُعلّق بقرارات مزاجيّة أو أعذار جاهزة".
كما أكّد أنّه "لم يعد مقبولًا أي تأخير إضافي تحت أي عنوان. المطلوب فورًا تحديد مهلة زمنيّة قصيرة وملزمة تلتزم بها وزارة الطاقة والمياه لتشغيل الشّبكة الجديدة، ووضع الخزّان في الخدمة الفعليّة، والبدء الفوري بضخّ المياه إلى المنازل. أي تذرّع بعد اليوم سيُعتبر استمرارًا في هذا الفشل".
وطالب الحشيمي، رئيس الحكومة بـ"التدخّل الفوري والحاسم لوضع حدّ لهذا الملف، لأنّ ما يجري هو إهانة مباشرة للنّاس الّتي تدفع مستحقّاتها ولا تحصل على حقّها"، خاتمًا: "كفى استهتارًا وإذلالًا ولعبًا بأبسط حقوق المواطنين. لبنان ليس بلدًا فقيرًا بالمياه، لكن من يديره بهذا الشّكل يحوّله إلى بلد عطش، وهذا ما لن نسمح باستمراره بعد اليوم".
المصدر:
النشرة