آخر الأخبار

ما بين الفصل والربط مع طهران في التسوية: تضارب في رؤية المصلحة اللبنانية؟!

شارك

لا يزال البحث عن مخرج يقود إلى وقف إطلاق النار في لبنان ، العنوان الأبرز على الساحة المحلية، في المرحلة الراهنة، في ظل المؤشرات التي توحي بأن الحرب قد تكون مرشحة إلى المزيد من التصعيد، بسبب التطورات التي تشهدها على مستوى الجبهة ال إيران ية، في وقت لا تزال ترفض تل أبيب التعامل الإيجابي مع الطروحات التفاوضية من قبل بيروت.

وسط هذه الأجواء، تُطرح الكثير من السيناريوهات، حول كيفية إنتهاء الحرب الأساسية، أي على الجبهة الإيرانية، على إعتبار أن القرار فيها يعود إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشكل رئيسي، في حين تتضارب الرؤية حول المصلحة اللبنانية في الربط معها من عدمها، نظراً على أن القرار، بالنسبة إلى الجبهة الجنوبية، هو لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو .

في هذا السياق، تشير مصادر نيابية معارضة لـ" حزب الله "، عبر "النشرة"، إلى أن من الأفضل عدم الربط بين الجبهتين، بالرغم من أن المسألة قد تكون محسومة، نظراً إلى أن طهران هي التي قررت إدخال لبنان في هذه الحرب عبر الحزب، الذي تمرد على القرارات الرسمية التي كانت تؤكد، منذ البداية، على عدم وجود مصلحة في ذلك، لا بل أصر على الإستمرار في هذا النهج، بالرغم من القرارات التي صدرت عن مجلس الوزراء.

بالنسبة إلى هذه المصادر، من الأفضل البحث عن أي وسيلة تقود إلى إخراج لبنان من هذه الازمة، بأسرع وقت، بسبب التداعيات التي تترتب عليها، والتي من الممكن أن تصبح أخطر في المستقبل، الأمر الذي لا يمكن أن يكون إلا من خلال مبادرة الحكومة إلى تنفيذ القرارات الصادرة عنها، خصوصاً أنها باتت العنوان الذي تؤكد عليه مختلف الجهات الخارجية المهتمة في مساعدة بيروت، في حين أن الحرب مع إيران قد تطول، بسبب السقوف المرتفعة الموضوعة من قبل كل من واشنطن وتل أبيب وطهران معاً.

منذ بداية الحرب، سعى "حزب الله" إلى التأكيد، على وقع الإتهامات التي وجهت له، أنه يقاتل بمعزل عن المواجهة مع إيران، لكن في المقابل لا يمكن إنكار معادلة أن الحزب وجد في الواقع الحالي فرصة، من أجل المعادلة التي كانت إسرائيل فرضتها عليه على مدى الأشهر الماضية، أي الإستمرار في الإستهدافات من دون أن يبادر هو إلى أي رد، واضعاً المسؤولية على عاتق الدولة اللبنانية.

هنا، توضح مصادر متابعة، عبر "النشرة"، إلى أن الحزب يعتبر أن لا مصلحة في الفصل بين الجبهتين، خصوصاً من خلال طرح الذهاب إلى مفاوضات مباشرة مع إسرائيل دون إلتزام مسبق بوقف الإعتداءات، بالإضافة إلى تطبيق إتفاق وقف إطلاق النار السابق بشكل كامل، أي الانسحاب من الأراضي اللبنانية وإطلاق الأسرى أيضاً، نظراً إلى أن تل أبيب ستسعى إلى إستغلال الواقع الحالي لفرض شروط قاسية على بيروت، لا يمكن القبول بها بأي شكل من الأشكال.

وتلفت هذه المصادر إلى أنّ الحزب يستند إلى معادلة أن طهران لن توافق على الذهاب إلى إتفاق لوقف إطلاق النار يستثني الساحة اللبنانية، حيث الرهان على أن صمودها سيدفع الولايات المتحدة للذهاب إلى إتفاق معها، في ظل التداعيات الخطيرة لما يحصل على مستوى المنطقة والعالم، يقود حكماً إلى آخر مع لبنان، من المفترض أن يكون بشروط أفضل عن ذاك الذي أنهى عدوان أيلول من العام 2024.

في المحصلة، تتضارب الرؤية حول المصلحة اللبنانية، في التعامل مع الطروحات المفترضة لوقف إطلاق النار، الأمر الذي يدفع إلى القلق من النتائج التي من الممكن أن تترتب على ذلك، لا سيما إذا ما توسعت الحرب أو طال أمدها.

النشرة المصدر: النشرة
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا