أثار تعليق رئيس الحكومة
نواف سلام حول ملف المساعدات تفاعلاً سياسياً لافتاً، تزامناً مع أجواء من الانزعاج داخل أوساط "
حزب الله " من طريقة إدارة هذا الملف.
وبحسب معلومات متقاطعة، فإن هذا الانزعاج وصل إلى مسامع سلام في الساعات الماضية، ما أضفى حساسية إضافية على موقفه.
وتشير المعطيات إلى أن "الحزب" بات يميل إلى اعتماد موقف حاسم، يقوم على اعتبار أن الحكومة ورئيسها يستخدمان ملف المساعدات كأداة ضغط، سواء على
النازحين أو في سياق أوسع يتصل بمقاربة العلاقة مع "الحزب" في هذه المرحلة الدقيقة.
وكان سلام قال في خطابه امس: "إن الدولة اللبنانية هي المرجعية الحاضنة وهي موجودة وحاضرة تعمل في كل انحاء الوطن لتأمين مراكز الإيواء لأهلنا النازحين ولتجهيزها وإيصال المحروقات والمياه ووجبات الطعام اليها وتأمين الرعاية الصحية فيها على مدار الساعة، كما هي تعمل مع الاشقاء العرب وفي عواصم العالم على حشد كل الطاقات لوقف الحرب بأسرع ما يمكن وعلى توفير متطلبات الاغاثة، وقد دخلت كل مؤسساتها ووزاراتها في حال استنفار كامل لمواكبة هذه المرحلة الدقيقة.
فإنكار كل ذلك، ورمي الدولة بسهام التقصير في حق أهلها، بينما نحن اول من يعترف بالنواقص عند وجودها لأنه المدخل الوحيد لمعالجتها، لا يعدو ذلك كونه محاولة مكشوفة للهروب الى الامام، وسعياً لحرف الأنظار عن خطيئة اقحام البلاد في هذه الحرب ونتائجها المدمرة، وهو الامر الذي لن يعيد نازحاً او يبني منزلاً … وكل ذلك بدل التبصر الصادق في الكارثة التي حلّت بالبلاد وسبل الخروج منها.فلا يجوز بعد اليوم قلب الوقائع أو رمي المسؤولية على الدولة، فيما الدولة لم تكن هي من اتخذ قرار الإسناد الأول، ثم الإسناد الثاني، فجاءت النتيجة مزيدًا من الخراب والدمار والنزوح والانكشاف، فيما تُركت الدولة، واللبنانيون جميعًا، لتحمل المسؤولية".