كتبت سابين عويس في" النهار": مع أن الاجتماع الوزاري التشاوري الذي عقد في الرياض خصص للبحث في الاعتداءات الإيرانية ، لم تقتصر المشاركة على أعضاء مجلس التعاون، بل ضمت دولا عربية استهدفها العدوان، فيما بدا حضور لبنان ممثلا بوزير خارجيته جو رجي لافتا، لما لتلك المشاركة من دلالات، حيث ترى دول الخليج أن لبنان يتعرض في شكل غير مباشر للاعتداء من خلال الذراع العسكرية لطهران، أي " حزب الله "، من دون إغفال إدانة العدوان الإسرائيلي عليه .
في البيان الختامي للاجتماع الوزاري، فقرة خصصت للبنان، على نحو يؤكد استمرار الدعم العربي، إذ جاء فيها تأكيد "دعم الأمن والاستقرار ووحدة الأراضي اللبنانية وتفعيل سيادة الدولة على كامل أراضيها، ودعم قرار الحكومة حصر السلاح بيد الدولة". وفي هذا الموقف يبدو الدعم مشروطاً بنزع السلاح. ودان البيان "عدوان إسرائيل على لبنان وسياستها التوسعية في المنطقة ".
وكشف رجي أن وجود لبنان في الاجتماع "يعكس اهتماماً مشتركاً بينه وبين الدول الحاضرة. صحيح أن لبنان لا يتعرض لاعتداءات إيرانية مباشرة، وهذا محور الاجتماع، لكن الحاضرين يعتبرون أنه يتعرض للاعتداء في شكل غير مباشر من خلال انخراط الحزب في الدفاع عن مصالح إيران ".
وقال رجي لـ"النهار" إنه لمس تقديراً كبيرا من ممثلي الدول المشاركة للموقف اللبناني الرسمي، ورغبة في توجيه رسالة تضامن ودعم للبنانيين". وأوضح أنه لم يكن مقدراً إدراج بند خاص بلبنان، وإنما حصل ذلك خلال المداولات، في إشارة لم تغفل أيضاً إدانة العدوان الإسرائيلي .
وكان رجي قد التقى على هامش مشاركته في الاجتماع الطارئ في الرياض، نظيره السوري أسعد الشيباني، وجمعهما حديث جانبي أكد فيه الأخير أن انتشار القوات السورية على الحدود مع لبنان يهدف حصرا إلى حماية الأراضي السورية وضبط الحدود في مواجهة أيّ خرق أمني أو تهريب، مشددا أمام رجي على أن سوريا لا تنوي دخول لبنان أو التدخل في شؤونه الداخلية في أيّ شكل .
المصدر:
لبنان ٢٤