آخر الأخبار

هل آن أوان إسقاط الحكومة؟

شارك
كتب ابراهيم الامين في" الاخبار": ثمّة مشهد يفتقر إلى الحدّ الأدنى من المنطق والعقل. فكيف لسلطة لم تتمكّن، طوال خمسة عشر شهراً، من رفع صوتها بوجه الولايات المتحدة والغرب لإقناع إسرائيل بوقف عدوانها، أن تفترض، ومعها قوى سياسية، أنها قادرة على تولّي مهمة يعجز عنها جيش الاحتلال بكل ما يملكه من قوة.

ما قاله نواف سلام في مقابلته مع شبكة CNN لا يعدو كونه نوعاً من الهذيان السياسي. فالرجل يستجدي أي إشارة أميركية أو إسرائيلية بالاستعداد للجلوس معه، وهو مستعدّ للتنازل مسبقاً عن كل شروط السيادة إرضاء لمن أتى به إلى موقعه، ويتصرف كمن يملك مفاتيح الحل في البلاد، ولا يكلّف نفسه أن يظهر الحدّ الأدنى من التعاطف مع عائلات أكثر من ألف شهيد سقطوا في الحرب حتى الآن، في وقت يدّعي أنه منشغل بتأمين مواد الإغاثة للنازحين.

لم تعد الأمور تحتمل أي نوع من المداراة أو المحاباة. ومن يراقب كيف يتصرف أهل الأرض الحقيقيون في مواجهة أكبر آلة دمار في العالم، لا يمكنه الصمت أمام هذا الجنون والخزي في لبنان . بل يصبح من الحكمة رفع الصوت عالياً في وجه كل مسؤول يرى الأمور فقط بعين الخارج، وتحديداً العين الأميركية - الإسرائيلية وبين أركان السلطة، ثمة حشد كبير من الشخصيات التي لم تحظَ يوماً بتمثيل شعبي حقيقي، ولم تصلْ إلى مواقعها إلا بفعل الحسابات العربية والدولية أو أوامر غالباً ما تصدر من الخارج. أليس هذا ما فعلته سوريا طوال 15 سنة، وها هي أميركا والسعودية تعيدان اليوم تكرار الأمر نفسه؟
بات واجباً أن نرفع الصوت عالياً: أسقطوا حكومة العار!
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا