آخر الأخبار

إستمرار النقاش الاميركي حول مقاربة الملف اللبناني.. برّاك: على إسرائيل وحزب الله التحاور بلا رصاص وصواريخ

شارك
عبّر المبعوث الأميركي توم برّاك عن دعمه لدعوات رئيس الجمهورية جوزيف عون لإجراء محادثات مباشرة مع إسرائيل ، معتبراً أنها «ضرورية لخفض التوتر». وأشار إلى أن «المحظورات القديمة التي كانت تحول دون التواصل مع إسرائيل لم تعد تعكس الواقع الحالي، وحتى التذرع بالدستور لرفض التفاوض لم يعد له أساس».

وانتقد برّاك في حديث صحافي المواجهة الحالية بين إسرائيل وحزب الله، وقال إن عبارة «انسحبوا من النقاط الخمس وسنتوقف نحن، حزب الله ، عن إطلاق الصواريخ والقذائف، هو عمل مراهقين في ملعب مدرسة». ودعا الرؤساء جوزيف عون ونبيه بري ونواف سلام إلى الانخراط في حوار مباشر، مشيراً إلى أنّ «الطرفين لم يلتزما اتفاق تشرين الثاني 2024، وحزب الله لا يزال قوة عسكرية فاعلة وحزباً سياسياً». وختم بالتأكيد أنّه «بغضّ النظر عن موقفنا من المتحاربين، فهم بحاجة إلى حوار في ما بينهم، ويجب إيجاد حل من دون الحاجة إلى رصاص أو صواريخ».

وكتبت" الاخبار": في ظل استمرار التجاذب داخل الإدارة الأميركية حول الجهة التي تتولى إدارة ملف لبنان ، يسعى السفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى إلى تثبيت موقعه كمسؤول عن هذا الملف. غير أنّ التطورات منذ اندلاع الحرب على إيران تشير، وفق مصادر دبلوماسية غربية في بيروت، إلى أنّه «لم يعد يحظى بثقة جدية لدى المسؤولين اللبنانيين، كما أنّ تقييم الإدارة الأميركية لأدائه ليس إيجابياً».
وقالت المصادر إنّ هذا الإرباك يرتبط أساساً باستمرار النقاش داخل واشنطن حول مقاربة الملف اللبناني. وبحسب أحد المتصلين بالعاصمة الأميركية، ثمّة «وجهتان متناقضتان»: الأولى يمثلها السيناتور ليندسي غراهام، المعروف بمواقفه الداعمة لإسرائيل، وتدعو إلى اعتبار المسؤولين اللبنانيين غير فاعلين، والعمل على «إرغام الجيش على نزع سلاح حزب الله بالقوة». في المقابل، تبرز مقاربة أخرى يقودها المبعوث الأميركي توم برّاك، تقوم على الدفع نحو تسويات بين الأطراف المتنازعة.

وفي سياق متصل، اضافت" الاخبار": مرة جديدة، أظهرت الاتصالات السياسية أنّه لا يوجد على الطرف الآخر من يرفع السماعة: لا في الولايات المتحدة المنخرطة في المواجهة مع إيران، ولا في كيان العدو الذي يرى أنّ عليه أولاً فرض وقائع ميدانية، قبل الانتقال إلى مطالبة الدولة اللبنانية بنزع سلاح حزب الله بالقوة، ثم الجلوس إلى طاولة التفاوض.

مع ذلك، بدأ الكيان يشهد نقاشات متزايدة حول ما يُوصف بـ«مفاجآت حزب الله الميدانية» والخشية من الآتي.

إلى ذلك، استمر تقاذف قادة المستويين السياسي والعسكري في إسرائيل الاتهامات بشأن قدرات حزب الله والمفاجأة التي حملها دخوله الحرب. فبعدما روّجت وسائل إعلام قريبة من رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو أنّ الحكومة كانت تستند إلى تقديرات الجيش والأجهزة الأمنية التي اعتبرت أنّ الحزب «بات ضعيفاً جداً»، بل إن بعض وزراء المجلس المصغّر أقرّوا بعدم وجود خطة عسكرية جاهزة، سارعت المؤسسة العسكرية إلى الرد عبر تسريبات مضادة، أكّدت أن الجيش أبلغ القيادة السياسية صراحة بأن الغارات الجوية وحدها غير كافية لإنهاء قدرات الحزب، وأن الأمر يتطلب عملية عسكرية واسعة تشمل تدخلاً برياً.
وفي السياق نفسه، كشف رئيس أركان جيش الاحتلال إيال زامير أنّه كان قد حذّر قبل أشهر من أنّ «وتيرة تعزيز حزب الله لقدراته باتت أسرع من المتوقع»، مشيراً إلى أنّ الحزب، منذ انتهاء عام 2024، يعمل بوتيرة متسارعة على إعادة بناء قدراته. وتضمنت تسريبات زامير أنه «اقترح شنّ عملية عسكرية، إلا أن القيادة السياسية رفضت الخطة».

وقالت صحف إسرائيلية إن تحذيرات رئيس الأركان «وردت خلال سلسلة من المناقشات الأمنية الحساسة عُقدت حول هذا الموضوع، في ضوء المفاجأة التي أثارتها سرعة إعادة بناء حزب الله».

ورغم هذه التحذيرات، قالت مصادر مقربة من زامير إن «مسؤولين سياسيين كباراً صرحوا للصحفيين الأسبوع الماضي بأنهم متفاجئون بقدرات حزب الله»، في تناقض واضح مع المعطيات التي كانت بحوزتهم. كما لفتت المصادر إلى أنّ الجيش «لاحظ منذ أشهر أن عمليات الإنفاذ التي تنفذها إسرائيل بالتوازي مع الجيش اللبناني، وإن كانت تُبطئ عملية إعادة بناء قدرات الحزب، إلا أنها لا تقرّبه من نزع سلاحه، بل إن الحزب يزداد قوة».
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا