ذكر موقع "
روسيا اليوم " أنه في قلب المنطقة الحدودية في
جنوب لبنان ، يقع جسر القاسمية على نهر الليطاني الذي تحول إلى هدف متكرر للغارات
الإسرائيلية . فما أهمية هذا الجسر؟ ولماذا تصر
إسرائيل على استهدافه مرارا؟
يُعد جسر القاسمية أحد الجسور الحيوية على نهر الليطاني، حيث يربط المناطق الساحلية الجنوبية بباقي المناطق
اللبنانية ، كما يشكل نقطة وصل حاسمة بين القطاعات الغربية والوسطى والشرقية في جنوب
لبنان . هذا الموقع الفريد يجعل منه معبرا رئيسيا لحركة الأفراد والسلع والإمدادات بين هذه المناطق، خاصة بين مدينتي صيدا وصور، أكبر المدن الجنوبية.
ووفقا للمتحدث باسم الجيش
الإسرائيلي ، فإن استهداف جسر القاسمية والجسور الأخرى على نهر الليطاني يهدف إلى "منع وصول التعزيزات والأسلحة إلى "
حزب الله ". ويمثل الجسر شريانا حيويا لنقل المعدات الثقيلة والذخائر، وتدميره يسعى إلى قطع خطوط الإمداد الرئيسية عن الحزب.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة، التي سبق لإسرائيل أن نفذتها خلال حرب عام 2006، تهدف إلى فصل جنوب البلاد عن شمالها، في سياق أوسع يشمل تقدما بريا على عدد من المحاور لخلق منطقة عازلة تمنع حزب الله من تنفيذ أي عمليات منها على مناطقها الشمالية.
وتؤكد تحليلات عسكرية أن هذه الغارات تهدف إلى "فصل القطاعات الجنوبية الثلاثة -
الغربي والأوسط والشرقي - عن بعضها البعض"، في إطار التمهيد لعمليات برية محتملة. هذا الفصل يهدف إلى "إفشال التنسيق بين وحدات حزب الله" وجعل عمليات الدعم والإمداد شبه مستحيلة .
وبعيداً عن الأهداف العسكرية، يخلف تدمير الجسر تداعيات إنسانية واقتصادية كارثية على سكان المنطقة:
عزل المدنيين: يؤدي تدمير الجسور إلى عزل المدنيين جنوب النهر، وتقسيم المنطقة إلى جيوب معزولة، مما يعيق حركة النازحين الفارين من القتال ويصعّب وصول المساعدات الإنسانية إليهم .
شلل اقتصادي: المنطقة جنوب الليطاني هي منطقة زراعية بامتياز وتعتمد على النهر كمصدر رئيسي للري. تدمير الجسور يمنع وصول المنتجات الزراعية إلى الأسواق ويمنع دخول المدخلات الزراعية الأساسية، ما يهدد موسم الزراعة بأكمله .
عرقلة الإسعاف: وصل الأمر إلى حد اضطرار سيارات الإسعاف إلى التوقف عند ضفاف النهر لنقل المرضى عبر القوارب أو سيراً على الأقدام، مما يؤخر عمليات الإنقاذ ويكلف أرواحا.