تتحدث مصادر سياسية عن مساعٍ وضغوط جدية تُبذل في الكواليس لمعالجة ملف النارحين، ولا سيما
النازحين
الشيعة ، في ظل القلق من تحوّل هذا الملف إلى أزمة داخلية كبيرة.
وبحسب هذه المصادر، فإن أطرافاً سياسية تُعرف بمخاصمتها لـ"
حزب الله " تعمل بالتنسيق مع قوى أخرى في
لبنان للدفع نحو مقاربة دقيقة وحساسة لهذا الملف، انطلاقاً من قناعة بأن تركه يتفاقم قد يؤدي إلى توترات اجتماعية وسياسية يصعب ضبطها لاحقاً.
وتشدد هذه الجهات على ضرورة التعامل مع القضية بعيداً عن الحسابات السياسية الضيقة، والعمل على تأمين الحد الأدنى من الاستقرار الإنساني والاجتماعي للنازحين، بما يمنع انفجار الملف في وجه الجميع.
وكان رئيس المجلس النيابي
نبيه بري دعا "الى تحصين الوحدة الداخلية كأولوية لقطع الطريق على إحداث فتن مذهبية وطائفية متنقلة بين النازحين والمضيفين"، مشددا على" انه يراهن على وعي اللبنانيين وتفهمهم الظروف المفروضة على النازحين لإخلاء بلداتهم، كون ذلك السلاح الوحيد لوأدها في مهدها وإحباط المخطط
الإسرائيلي بتهجير الجنوبيين بشن غارات انتقامية على بلدات جنوبية لا تمت بصلة إلى
بنك الأهداف بملاحقة مقاتلي"حزب الله" واغتيالهم، بمقدار ما أنها تصر على تهجيرهم لضرب النسيج الداخلي الذي يتميز به لبنان والعيش المشترك بين أهله".