اعتبر رئيس
التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل انه لا يمكن توقع مدة استمرار الحرب خصوصاً وأن سياسة رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو هي الحرب والأخطر أن لديه انتخابات في تشرين ولا يستطيع ايقاف الآلة التي تمدد له أمد بقاءه في رئاسة الحكومة وهو يحاول أن يصور نفسه وكأنه "بن غوريون" ويعتقد أنه يمكن أن يفرض السلام بالقوة بينما السلام لا يقوم الا على الحقوق والبقاء".
وقال باسيل في مقابلة عبر قناة "الغد" مع الاعلامي سامي كليب: "كلما رأينا صموداً من جهة المقاومة في
لبنان كلما رأينا شراسة أكثر من اسرائيل، وفصل جنوب الليطاني عن لبنان مقلق فالاسرائيلي مدرك أن الصواريخ التي تطلق هي من مسافة 160 كلم وبالتالي الحزام الامني لا يحميه ". وأكد أن "اسرائيل لم تخفِ يومها طمعها بالارض
اللبنانية والمسار في المنطقة غير مطمئن ومشروع اسرائيل الكبرى ليس مخفياً والعمل العسكري الذي يحصل يؤشر الى هذا الاتجاه".
وتابع باسيل: "التطهير العرقي الذي يحصل خطير جدا ونريد كل اللبنانيين ان يبقوا في ارضهم، المسيحيين وغير المسيحيين، ولا يمكن التمييز بين شعبنا".
وردا على الكلام عن ربط ايران ملف التفاوض الخاص بها مع
الولايات المتحدة واسرائيل بملف لبنان، أشار باسيل الى أننا "نريد أن نحيد لبنان عن صراعات المحاور وأي عملية ربط للبنان بحرب الاخرين يدفع اللبنانيون ثمنها خصوصا وألا أحد يمكنه أن يضمن نتيجة الحرب حتى يربطنا به واضاف: ثبت من خلال حرب اسناد غزة أنه لم يدافع عن لبنان عندما تعرض للإعتداء". باسيل لفت الى أن "ربط ايران للملفين أمر قد يكون ايجابيا بالنسبة لـ"
حزب الله " وبيئته ولكن ماذا لو لم تنتهِ الحرب على النحو الذي يريدونه؟ وتابع: اذا كانت القوة الايرانية تتظهر في شكل أن تفرض على اسرائيل ايقاف الحرب مع لبنان والانسحاب من اراضينا فهذا جيد ولكن جميعنا نعرف أن اسرائيل لا تريد ايقاف الحرب حتى على ايران واذا فعلتها هناك فسيكون بضغط ورغبة اميركيين، فهل قادرة ايران على الفرض على اسرائيل حتى تربط ملف لبنان بها؟"
باسيل شدد على أن "هناك بالتدرج مسؤولية على المعتدي ومسؤولية على "حزب الله" والمسؤولية الاخيرة تقع على عاتق السلطة التي أثبتت عجزها عن ادارة الملف وفقدت مصداقيتها بالداخل والخارج وقدمت الوعود الواهية". باسيل أكد: "وعلى رغم ذلك نسير خلف الشرعية ونؤيد التوجهات بحصر السلاح بيد الدولة ولكن يجب أن يكون كل ذلك في اطار خطة كاملة للحكومة التي التزمت بالقيام بها وذلك لم يحصل".
وأوضح: "العديد يعرفون أن الوعود التي قدمت الى الخارج غير قابلة للتنفيذ ومع ذلك أطلقوها وذلك ليرفعوا المسؤولية عنهم تجاه الخارج بأنهم قاموا بما عليهم والجيش اليوم متروك وحده من دون قرار". وشدد على أن "الحكومة رفعت سقف القرارات لأنها وعدت والتزمت بأمور اكبر من قدرتها".
وأضاف: "حزب الله" يجب أن يدرك أن وضعه العسكري انتهى ولكن أعتقد أنه من الخطأ أن يظنّ أحد أنه يمكنه حذف "حزب الله" السياسي". وقال رداً على سؤال حول تصريحات نائب رئيس المجلس السياسي لحزب الله محمود قماطي: "هو يدين نفسه لأنه مشارك في الحكومة ومنحها الثقة وأي تهديد للبنانيين خصوصا من أحد يحمل السلاح غير مقبول ونرفض ان يهدد "حزب الله" بالقيام بحرب اهلية أو بعمل انتقامي من أناس لهم رأيهم السياسي، وفي الوقت نفسه فإن التحريض على بيئة "حزب الله" غير مقبول وأكبر قدرة صمود لدى لبنان هي في كيفية تعاطينا مع بعضنا في فترة الازمات".
وردا على سؤال عن موافقته على التفاوض المباشر مع اسرائيل، أكد باسيل: "أتفهم خوف رئيس الجمهورية جوزيف عون وسعيه لإبعاد شبح الحرب بالكامل ولكن موضوع التفاوض هو شكلي وأفضل ألا يقوم به هكذا من دون مقابل خصوصا وأن لبنان فاوض اسرائيل سبع مرات قبلاً وأنظروا أين نحن الان". وقال: "لكن أن نبادر الى تفاوض وظيفتُه فقط تكريس الإحتلال فهذا ما يجب أن نتنبه له".
وأضاف: "أنا أؤيد مفاوضات تؤدي الى ارساء سلام حقيقي وعادل ودائم يعيد للبنان حقوقه في الارض والمياه والغاز وعودة اللاجئين
الفلسطينيين والنازحين السوريين، وبالتالي أنا مع حل كامل ولكن أن نقوم بالتفاوض لتكريس الاحتلال فهذا غير مقبول". وشدّد على أننا "في حالة حرب والاولوية الان لإيقافها ومسؤولية السلطة السياسية وضع خطة كاملة للدفاع عن لبنان واستعادة حقوقه".
وحول موقف
رئيس مجلس النواب نبيه بري من التفاوض، أشار باسيل الى أن "بري صاحب تجربة بهذا الموضوع وعمليا لم يرفض مبدأ التفاوض بل ربطه بمبدأ وقف اطلاق النار وعودة النازحين واذا لم يذهب الى تفاوض يعيد النازحين الى امكانهم ويؤمن عدم عودة الضربات فلا يستطيع ان يقوم بذلك".
وحول موضوع الحشود
السورية على مع لبنان، أكَّد باسيل أن "لديه قلقاً بالنسبة للحدود السورية والسبب أنَّ هناك قوى ودولاً أخرى تشجع الرئيس السوري أحمد الشرع على المساهمة بمسألة نزع سلاح حزب الله. ولفت إلى ان الخلاف هو بين مشروعين الأول يتركز على تقسيم الدول والثاني إبقاء دول المنطقة كما هي وهنا المشكلة هي بين أميركا واسرائيل وبين اسرائيل ودول الخليج".