آخر الأخبار

رهان حزب الله على أداء الجيش: طلاق مع السلطة

شارك
كتب ابراهيم ناصر الدين في" الديار": هشاشة الوحدة الوطنية اللبنانية ليست بالامر الجديد، وصولا الى الطلاق الراهن بين السلطة والمقاومة. فهل تتجه الامور نحو الصدام الداخلي؟ ام ثمة كوابح لا تزال قادرة على منع الانزلاق الى اتون صراع داخلي، لن يخرج منه احد رابح؟ هذه الهواجس الجدية موجودة على "الطاولة". بحسب تعبير اوساط مقربة من الحزب، لا يزال يعتقد ان بعض العقلاء في الدولة غير معنيين بانزلاق البلاد الى اتون فتنة، لن يخرج منها احد بسلام.
راهنا، لا صوت يعلو فوق صوت المعركة بالنسبة الى حزب الله ، وهو ليس معنيا باي مواجهة داخلية، كما تؤكد تلك الاوساط، والحزب راهنا ارتضى ان تحيد الدولة نفسها عن المواجهة، ولا يزال غير معني بمعركة "كسر عظم" لمواجهة الحملات الاعلامية والسياسية الممنهجة ضده، ولهذا يصف كل ما تقدم بانه يلامس "الخطوط الحمراء" ولم يتجاوزها بعد. انها المواجهة الكبرى التي ستحدد مستقبل الشرق الاوسط لسنوات طويلة، الحزب يجد انها فرصة لاستعادة التوازن المختل، ويراهن على نجاح رهانه، وحتى ذلك الحين يحتاج الى حماية ظهره داخليا ولا مصلحة له في اي صدام، لكنه يريد من الآخرين عدم تجاوز "الخطوط الحمراء"، وعندها حسابات اخرى؟!

وكتبت بولا مراد في" الديار":يأخذ كثيرون على لبنان الرسمي، ممثّلا برئاستي الجمهورية والحكومة، مسارعته إلى إبداء الاستعداد للتوجّه نحو التفاوض مع " إسرائيل "، ويرى منتقدو هذا التوجّه أن ما يجري يندرج في إطار مسار من التنازلات تنتهجه الرئاستان الأولى والثالثة، في مقابل تعنّت إسرائيلي ورفض تام للقيام بأي خطوة مقابلة. ويرى حزب الله وأنصاره أن لبنان الرسمي أخطأ في مقاربة هذا الملف، معتبرين أنه يكرّر الخطأ نفسه اليوم، من خلال مبادرة الرئيس جوزافعون التي أعلنت الجهوزية للتفاوض، فيما سارعت "إسرائيل" إلى الإعلان عن عدم استعدادها لذلك في الوقت الراهن. ويعتبر هؤلاء أن ما حصل مؤخرا ليس الا «تنازلا مجانيا اضافيا»، سيفتح الباب أمام مزيد من الضغوط والمطالب الإسرائيلية .
وتعتبر مصادر واسعة الاطلاع أن "لبنان الرسمي يقف راهنا في موقف وموقع لا يُحسَد عليهما، إذ لا يستطيع أن يقف مكتوف الأيدي متفرجا، فيما يخوض حزب الله المواجهة العسكرية من دون أن يبادر إلى أي تحرّك سياسي. ومن هنا، جاء خروج الرئيس جوزاف عون بمبادرة عنوانها التفاوض، وإن كان يدرك أنها قد لا تفضي إلى نتائج فورية، وأن الكلمة في المرحلة الراهنة تبقى للميدان. إلا أنه بحسب المصادر، مقتنع بأن لحظة التفاوض ستأتي عاجلا أم آجلا، ما يستدعي التحضير لها منذ الآن، خاصة في ظل حراك وجو دولي يدفع في هذا الاتجاه".
ووفقا لكل ما سبق، تبدو خيارات لبنان الرسمي محدودة. فإما أن يواصل التمسك بمبادرة الرئيس عون والدعوة إلى التفاوض، بانتظار توافر اللحظة الإقليمية والدولية والداخلية المناسبة، وإما أن يتجه إلى خيار المواجهة مع "إسرائيل" والتناغم مع موقف حزب الله، "غير أن هذا الخيار الأخير قد يعرّض البلاد"، بحسب المصادر، "لمزيد من الدمار، لا سيما على مستوى البنى التحتية، وهو ما لا تبدو الرئاستان الأولى والثالثة في وارد الذهاب إليه في المرحلة الراهنة"
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا