استقبل رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ، في قصر بعبدا، وزير الزراعة نزار هاني ، وعرض معه لآخر التطورات الى جانب التدابير التي اتخذتها الوزارة لمساعدة المزارعين وتأمين الإنتاج الزراعي في مختلف المناطق ال لبنان ية في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها لبنان.
وبعد اللقاء، صرح هاني: "وضعت الرئيس في جو خطة الإٍستجابة التي تقوم بها وزارة الزراعة للقطاع الزراعي بشكل عام ولا سيما في المناطق التي تتعرض للإعتداء، لناحية مساعدة المربين والنحالين لنقل المواشي والنحل الى أماكن أكثر أمانا. ولهذه الغاية، نتعاون مع الجيش في كل التفاصيل التي نتخذها، ونقوم بتحديد مواقع بديلة خصوصا ما يتعلق بمربي الأبقار، إذ ليس بالأمر السهل نقل مواشيهم من مكان الى آخر".
وشدد على أننا ندعم المزارعين ضمن الإمكانات الموجودة اليوم، بالتعاون مع شركاء وزارة الزراعة من منظمات دولية ومنظمات الأمم المتحدة وغيرها. كل ذلك، بالإضافة الى القيام بتسهيلات لايصال المحاصيل الزراعية المستوردة على غرار بعض أنواع الخضار من الدول المجاورة ك سوريا و الأردن . ولقد اتخذنا سلسلة تسهيلات على الحدود، والمختبرات مفتوحة طوال أيام الأسبوع 24 ساعة في اليوم لتسهيل دخول كافة هذه المحاصيل من جهة المرفأ او البر، لنتأكد من ان الأسواق لديها كل ما هي بحاجة إليه".
وأضاف: "نحن نتابع الشؤون اليومية لتوافر المحاصيل في كافة الأسواق اللبنانية. واوجه دعوة الى المستهلكين لعدم التهافت بتاتا على المنتجات الغذائية ولا على المحاصيل الزراعية، فهي متوفرة، وحركة الإستيراد تسير بشكل طبيعي. ونحن مقبلون على فصل الربيع حيث سيزداد إنتاجنا الزراعي، والخيم البلاستيكية بدأت زيادة إنتاجها يوما بعد يوم. ونأمل بلوغ الإكتفاء الذاتي من الآن حتى نهاية هذا الشهر، فتكون بذلك كل المحاصيل متوافرة في كافة الأسواق اللبنانية".
وختم: "نأمل ان تمر هذه المحنة على لبنان ونبلغ بر الأمان من جديد".
وردا على سؤال قال هاني: "التعاون كامل مع وزارة الاقتصاد بالنسبة الى الأسعار. وهناك اجتماعات مفتوحة معها، ومع تجار الجملة والتجزئة لكي تبقى الأسعار منضبطة. نحن في مرحلة تعاون وتعاضد، ولا نعمل وفق مبدأ العرض والطلب، لكن وفق منطق التعاون لتأمين كافة الحاجات بأسعار عادلة نحافظ فيها على هوامش الربح المقبول".
وأوضح ردا على سؤال، أنه "تم أخذ اكثر من 1000 عينة من التربة من مختلف المناطق التي تعرضت للقصف بالفوسفور الأبيض وغيره، وأثبتت النتائج ان التربة الى حد ما آمنة لكي نقوم بزراعتها من جديد. وفي بعض البينات البسيطة، تبين وجود بعض المعادن الثقيلة، ولكن كل الأراضي كانت آمنة. كما أخذنا عينات من محاصيل الزيت والزيتون ووجدنا ان لا أضرار فيها. وقريبا جدا سيصدر تقرير يفند ويفصل نتائج كل العينات التي أخذت. ونأمل في الحرب الحالية الا تزيد هذه المواد السامة، لأن خطورتها تكمن انه في حال مضاعفتها وتكرار القصف بها يمكن ان تتركز أكثر في التربة. حاليا، عممت وزارة الزراعة بالتعاون مع وزارة الاقتصاد نوعا من استطلاع رأي على المزارعين الموجودين في الأماكن التي تتعرض للإعتداءات لكي يحيطونا علما عن أماكن تواجدهم وحاجاتهم. وهذا كله جزء من خطة الإستجابة التي قامت بها وزارة الزراعة خلال هذه الحرب".
المصدر:
النشرة