أشارت صحيفة " ذا تايمز " البريطانية إلى أن المشاعر ال لبنان ية تجاه " حزب الله " بدأت بالتحول مع استمرار ضربات الجيش الإسرائيلي ، ولكن في معقله في بعلبك ، لا يزال الولاء عميقاً.
ولفتت إلى أنه في معقل الحزب، أوضح المسؤولون إلى أي مدى يمتد نفوذ الحزب في الحياة اليومية، ناقلة عن أحمد طفيلي، رئيس بلدية بعلبك، قوله: "إنهم يديرون مدارس، وبنوك طعام، ومستشفيات، ويشغلون بنوكاً تدعم الفقراء". وأشار إلى أن الحزب لا يسأل أبداً عن الدين، لافتاً إلى أنه يحافظ على السلام.
في المقابل، لفتت الصحيفة إلى أن المزاج في البلاد بدأ يتغير، موضحة أن "الرد العسكري الإسرائيلي أدى إلى مقتل أكثر من 800 شخص في غارات قصف، وأجبر نحو مليون شخص على الفرار من منازلهم، وبدأ غزواً برياً قد يحول الحدود إلى منطقة عازلة مدمرة. ومن خلال دفع اللاجئين شمالاً، زادت إسرائيل الضغط على اللبنانيين للانقلاب ضد حزب الله، وإجبار الحكومة اللبنانية والجيش الوطني على كبح جماح الجماعة المسلحة".
وأوضحت أنه "في بيروت ، كانت هناك علامات على أن الضغط بدأ يؤتي ثماره، حيث دعا سياسيون غير شيعة حزب الله إلى وقف القتال. وظهرت علامة أخرى على أن السكان غير الشيعة في لبنان يشعرون بقدر أقل من المودة تجاه الجماعة".
وذكرت أنه في عرمون تعرضت شقة لضربة إسرائيلية في وقت متأخر من يوم الاثنين، لافتة إلى أنه"بعد الضربة أطلق مسؤولو حزب الله الذين حضروا إلى الشقة المحترقة النار في الهواء، ليتم إطلاق النار عليهم من قبل سكان محليين غاضبين، قام بعضهم لاحقاً بتخريب سيارات النازحين من جنوب لبنان المقيمين هناك، كما مُنعت سيارة إسعاف تابعة لحزب الله وصلت إلى المكان من الدخول". وقال رجل محلي لصحيفة "ذا تايمز": "نحن غاضبون لأننا طلبنا من حزب الله عدم وضع أي من مسؤوليه في شقق هنا لأنهم سيُستهدفون من قبل إسرائيل، وهذا ما حدث".
ومع ذلك، في الوقت الحالي، لا يزال الولاء عميقاً في بعلبك، حيث لفت أحمد، وهو مواطن رفض ذكر اسمه الكامل، إلى "أنا في الجيش اللبناني، وشقيقي عضو في حزب الله — وهذا أمر شائع هنا". وأضاف: "إذا طلبت الحكومة من الجيش إيقاف حزب الله، فقد ينقسم الجيش أو سترتفع حالات الانشقاق بشكل هائل. هل سأقوم بمداهمة منزل أخي؟ الدم يأتي أولاً".
المصدر:
النشرة