أشارت صحيفة "يديعوت أحرنوت" العبرية إلى أن " إسرائيل لا تحتاج من لبنان اعترافاً، ولا تحتاج سلاماً، ولا تحتاج حباً. هي تحتاج فقط لشيء واحد: ألا تعبر أي قذيفة صاروخية أو طائرة مسيرة خط الحدود"، معتبرة أن "هذا الأمر لا يستطيع لبنان توفيره، ولا يهم كم من خطط السلام سيصدرها له الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ".
ورأت الصحيفة أن " خطة الرئيس الفرنسي هي تمرين في صرف الانتباه، ولن تحل مشكلة إسرائيل في الشمال"، معتبرة أن "الأمن هو المورد الذي يحتاجه الإسرائيليون بعد عامين ونصف من القتال الصعب، أما السلام، إذا تحقق، فهو بمثابة "علاوة" (Bonus).
وزعمت أن "لبنان دولة فاشلة. منذ السبعينيات، أصبحت مستباحة لكل صاحب قوة، من سوريا والمنظمات الفلسطينية وصولاً إلى إسرائيل وإيران. كل لاعب في الساحة اللبنانية الداخلية يعيش تحت رعاية جهة أجنبية: واحد يتبع للولايات المتحدة، وثانٍ لفرنسا، وثالث لإيران، ورابع للسعودية، وخامس لإسرائيل. كل شيء يُدار بالعملاء السريين، وبالقوة، وبالمال النقدي. في يوم واحد، يمكن لسياسي لبناني أن ينتقل من الولاء لإسرائيل إلى الولاء لسوريا، والعكس بالعكس، وقد حدثت مثل هذه الأمور سابقاً".
وأضافت "حالياً تعمل في لبنان حكومة برعاية الولايات المتحدة وفرنسا. من وجهة نظر إسرائيل، هذا تحول إيجابي. الحكومة اللبنانية تريد إعادة الدولة إلى أيامها الجميلة، عندما كانت بيروت نموذجاً مبكراً لدبي، تفيض بالمال والترفيه والانفتاح الثقافي، مع إبقاء التوتر الطائفي على نار هادئة. تدرك الحكومة أنه لن يكون هناك إعمار للبنان ما دام حزب الله قائماً كمنظمة عسكرية. في عام 2024 وقعت على اتفاق وقف إطلاق نار، حمّلها مسؤولية تجريد حزب الله من سلاحه. هي تريد، لكنها لا تستطيع".
وأشارت إلى أنه "يجب تجفيف حزب الله. ومن الجيد أن يبدأ التجفيف من إيران: فبدون مال، وبدون سلاح، وبدون راعٍ، سيقل التهديد"، لافتة إلى أن "الدول النفطية العربية والإدارة الأميركية يمكنها تعزيز حافز الحكومة اللبنانية وقدرات الجيش، وإسرائيل يمكنها المساعدة في الاستخبارات والنيران المركزة والجراحية"، مضيفة: "احتلال الأراضي لن ينفع، ولا المطاردة اليائسة لآخر عنصر في حزب الله".
المصدر:
النشرة