آخر الأخبار

سلامة: وزارة الثقافة واعية للمخاطر التي تهدد إرثنا الثقافي العظيم وتحاول أن تؤمن له الحماية الأكبر

شارك

أكد وزير الثقافة غسان سلامة ، أن الوزارة معنية بعملية مواجهة آثار الحرب على لبنان .

وتطرق في كلمة من السراي الحكومي إلى اتفاقية لاهاي للعام 1954 وبروتوكوليها الملحقين لحماية الممتلكات الثقافية خلال الحروب، مشيراً إلى أنه "منذ اليوم الأول لبداية الحرب على لبنان أجرى اتصالاً هاتفياً مع مدير عام اليونسكو في باريس خالد عناني لإبلاغه بضرورة تطبيق بنود الاتفاقية"، متطرقاً إلى ما حصل من أضرار، لا سيما في أطراف موقع البص الأثري في مدينة صور .

وقال سلامة: "نحن طبعاً معنيون جداً بهذه الاتفاقية لأنه لدينا مواقع أثرية لا تُعد ولا تُحصى على طول الأرض اللبنانية، وبالذات هناك مناطق ومواقع أكثر تأثراً بالحرب من غيرها".

وأضاف: "ومن هنا اهتمامنا المباشر، حيث بات معلوماً ما حصل في مدينة صور وتعرّض موقع محاذٍ لموقع البص الأثري لقصف أسفر عن وفاة أكثر من عشرة أشخاص وأضرار لحقت بالموقع، إضافة إلى تهشم جزء من المتحف الذي نحاول إكماله في المدينة".

وتابع سلامة: "هناك منطقة قلاع جبل عامل التي نوليها اهتماماً أيضاً، حيث يوجد عنف حربي كبير من حولها، ولا سيما الشقيف وشمع وأرنون ودير كيفا، وفي كل هذه المواقع نتابع العمل من خلال الأثريين المتواجدين فيها. ولكن هناك موقعاً واحداً اضطررنا، لأسباب أمنية، إلى الخروج منه، وهو موقع الشمع".

وقال: "الوزارة لم تقف مكتوفة الأيدي تجاه هذه الحال، وأجريت اتصالاً منذ اليوم الأول للحرب بمدير عام منظمة اليونيسكو الدكتور خالد عناني لإبلاغه بضرورة الاهتمام بالتطبيق الحرفي لاتفاقية لاهاي 1954. كما تم وضع الدروع الزرقاء على الأماكن الأثرية لكي يتنبه إليها الطرف العدو ويحترم الاتفاقية. وهناك، كما تعلمون، منذ حرب عام 2024 على لبنان، 34 موقعاً أثرياً تحظى بالحماية المعززة وُضعت الدروع الزرقاء عليها وفق العرف الدولي لتحييدها خلال الحروب". ولفت سلامة إلى أن هناك مواقع أخرى لم تُدرج في لائحة عام 2024 لتأمين الحماية المعززة، مضيفاً: "لذلك أوفدت وزارة الثقافة أحد مستشاريها إلى اليونيسكو لمحاولة عقد اجتماع خاص واستثنائي للجنة التراث، لكي يؤخذ بلائحة من 30 موقعاً إضافياً نريد تأمين الحماية المعززة لها".

كما أشار وزير الثقافة إلى أن "الحرب على لبنان أيضاً أدت حتى الساعة إلى تضرر نحو 11 مكتبة عامة عبر البلاد، وهناك 3 منها دُمّرت كلياً وحوالي 10 دُمّرت جزئياً أو تُركت لحالها بسبب نزوح الأهالي منها. والعمل جارٍ قدر الإمكان، مع الأخذ بعين الاعتبار الظروف الأمنية، لمحاولة رصد الأضرار التي وقعت عليها". لافتاً إلى أنه "بدءاً من يوم غد الاثنين ستباشر الوزارة، بالتعاون مع 12 مكتبة عامة في مختلف الأراضي اللبنانية، إطلاق برامج موجهة للأطفال النازحين الذين توقفوا عن الذهاب إلى مدارسهم قسراً، وستحاول أن تعمم هذه البرامج الموجهة على نحو 50 مكتبة تابعة لها أو معترف بها من قبل الوزارة".

وختم سلامة: "إن الوزارة واعية للمخاطر التي تهدد إرثنا الثقافي العظيم، وتحاول أن تؤمن له الحماية الأكبر، وتحاول رصد الأضرار التي لا سمح الله قد تصيبه لكي نبدأ بعملية الإعمار فور انتهاء هذه الحرب".

النشرة المصدر: النشرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا