مضت الأمم المتحدة في حض الأطراف على الخيار التفاوضي فأكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في مؤتمر صحافي عقده في ختام زيارته إلى لبنان أن "الشعب اللبناني لم يختر هذه الحرب بل جُرّ إليها"، معتبرًا "أن هناك خطرًا من أن يتحوّل جنوب لبنان إلى مكان غير مأهول بسبب الحرب".
وقال: "مناطق عدة في لبنان باتت مسرحًا للدمار ورسالتي لجميع الأطراف هي وقف الحرب واعتماد الدبلوماسية والحوار"، مؤكداً "أننا نبذُل كلّ ما في وسعنا لوقف إطلاق النار بشكلٍ فوريّ ونتواصل مع جميع الأطراف لإحضارهم الى طاولة المفاوضات". وشدد على "اننا سنواصل تقديم الدعم لتقوية القوات المسلحة
اللبنانية ويجب تطبيق القرار 1701، مشيراً إلى انه يجب أن تسيطر
الدولة اللبنانية على السلاح في جميع أراضي لبنان.
وقال: "نفعل ما في وسعنا حالياً للتوصل إلى خفض فوري للتصعيد ووقف الأعمال العدائية"، لافتاً إلى أن المنسقة الخاصة للبنان في الأمم المتحدة، جانين هينيس - بلاسخات، "تعمل... على التواصل مع جميع الأطراف على مدار الساعة لجلبهم إلى طاولة الحوار، فيما تبقى قوات حفظ السلام التابعة لــ(اليونيفيل)... في مواقعها".
وندّد غوتيريش بالهجمات على قوة الأمم المتحدة المؤقتة في جنوب لبنان ومواقعها، معتبراً أنها "أمر غير مقبول إطلاقاً، وينبغي أن يتوقف، ويشكّل خرقاً للقانون الدولي، وقد يعدّ (ذلك) جرائم حرب"، وذلك بعيد إصابة ثلاثة عناصر من الكتيبة الغانية في قوة "اليونيفيل"، بجروح جراء إطلاق نار، الأسبوع الماضي، في جنوب لبنان.
وانتقد غوتيريش كذلك أوامر الإخلاء التي يصدرها الجيش
الإسرائيلي منذ بدء الحرب، في مناطق "تضم أعداداً كبيرة من الفئات السكانية الأكثر ضعفاً"، معتبراً أنها "لا توفر حماية كافية للمدنيين، وكل ما لا يوفّر قدراً كافياً من الحماية للمدنيين يُعدّ حتماً انتهاكاً للقانون الإنساني الدولي".