آخر الأخبار

بعد نزاع قرار الحرب... صراع حول هوية من يملك ورقة اليوم التالي؟

شارك

أثبتت الحرب الحالية على لبنان، إستمرار النزاع حول قرار الحرب، بعد أن كان مجلس الوزراء قد ذهب إلى قرارات حاسمة حول نشاط " حزب الله " العسكري والأمني، نتيجه مبادرته إلى فتحه الجبهة من جديد، بالرغم من أن معظم الأوساط تتفق على أن إسرائيل كانت ستعمد إلى فتحها، حتى ولو لم يقدم هو على إطلاق صلية الصواريخ الأولى.

على المستوى العسكري، بات النقاش، في المرحلة الراهنة، في مكان آخر، يتعلق بالسعي إلى وقف الحرب، في ظل شروط عالية السقف من قبل تل أبيب، التي تريد من الحكومة أن تبادر إلى خطوات عملية، في مسار نزع سلاح "حزب الله"، قبل البحث في أي أمر آخر، بالرغم من أن بيروت كانت قد طرحت العديد من النقاط الهامة، أبرزها الموافقة على أي شكل من أشكال التفاوض بين الجانبين.

في هذا السياق، تذهب مصادر سياسية متابعة، عبر "النشرة"، إلى أن قرار الحرب، بات بعد إندلاع المواجهات، في يد إسرائيل وحدها، التي لا تزال ترى أن الوقت لم يحن بعد ل وقف إطلاق النار ، ما يدفعها إلى التعامل السلبي مع الطروحات التفاوضية، من منطلق أن هناك مهمة تقوم بها لم تنته، خصوصاً أنها تعبر عن عدم ثقتها بأن الحكومة اللبنانية قادرة على الذهاب إلى إجراءات حاسمة، من الممكن أن تقود إلى مرحلة جديدة في المستقبل.

بالنسبة إلى هذه المصادر، ما ينبغي التوقف عنده، في هذا المجال، هو أن لبنان لا يجد دعماً كبيراً لطروحاته، لا سيما أن هناك أولويات أخرى على المستويين الدولي والإقليمي، تبدأ من تداعيات الحرب على إيران على الإقتصاد العالمي، ولا تنتهي عند أن غالبية الدول العربية المؤثرة هي عملياً في قلب المعركة، نتيجة استهداف أراضيها من قبل طهران، حيث يقتصر الإهتمام ببعض الجهات، خصوصاً فرنسا التي تتبنى طرح دعوة "حزب الله" إلى وقف هجماته وتسليم سلاحه.

انطلاقاً من ذلك، قد يكون من الطبيعي التشديد على أن الأولوية، بالنسبة إلى مختلف اللاعبين الدوليين والإقليميين، هي وقف الحرب على إيران، التي ترتبط بقرار من الرئيس الأميركي دونالد ترامب ، أما بالنسبة إلى لبنان فإن التأثير الأكبر هو لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو ، من دون أن يلغي ذلك أن إيران قد تصر على الربط بين الجبهتين، خصوصاً أنها تعتبر أن الحزب بادر إلى فتح الجبهة دعماً لها.

في هذا المجال، تشير مصادر نيابية، عبر "النشرة"، إلى أنه في خضم المواجهات العسكرية الحالية هناك، على المستوى اللبناني، صراع آخر لا يقل أهمية، يتعلق بمن يملك ورقة اليوم التالي، أي النتائج التي من المفترض أن تترتب على الواقع الميداني، عند لحظة فتح باب المفاوضات بشكل جدي، حيث الإنقسام الكبير في الرهانات بين مختلف الأفرقاء المحليين، الذي لا ينفصل عن توجهات الجهات الخارجية المعنية بهذه الساحة، التي كان لها، منذ ما قبل التطورات الحالية، أهدافها الواضحة.

عند هذه النقطة، تلفت هذه المصادر إلى إختلاف في وجهات النظر، بين فريق يعتبر أن من الضروري الذهاب إلى المفاوضات قبل إنتهاء الحرب، على إعتبار أن تل أبيب لن تقبل الذهاب إلى وقفها قبل الحصول على نتائج عملية، من منطلق إنتهاء مفاعيل إتفاق وقف إطلاق النار الذي أنهى عدوان أيلول 2024، في مقابل آخر يشدد على أن المطلوب إلزامها ببنود هذا الاتفاق، قبل الإنتقال إلى البحث في أي أمر آخر، على قاعدة أن هذا هو السبب الرئيسي لعودة المواجهات العسكرية.

في المحصّلة، تشدد المصادر نفسها على أن هذا الخلاف لا يمكن التقليل من أهميته، بأي شكل من الأشكال، نظراً إلى أنه يرتبط بالخلافات الداخلية التي تسعى إسرائيل إلى إستغلالها إلى أبعد حدود، من أجل لتحسين شروطها، ما يبرر سعيها، في الوقت الحالي، إلى توسيع دائرة الإعتداءات العسكرية، بالشكل الذي يحقق هذا الهدف.

النشرة المصدر: النشرة
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا