آخر الأخبار

لبنانيون تفوح منهم رائحة الخيانة يطرقون باب الشيطان!

شارك

عمد بعض ال لبنان يين، للأسف، الى تغيير ما قاله الشاعر الكبير احمد شوقي : "عند الامتحان، يكرم المرء او يهان"، واعتمدوا مقولة: عند الامتحان تفوح رائحة الخيانة. في بيت الشعر الذي كتبه، أراد الشاعر التشديد على ان قيمة الانسان الحقيقية تظهر عند الشدّة فإما ان يثبت جدارته فيكرّم، واما ان يتخاذل فيهان. اما في القول الثاني، فالتفسير بسيط: اختيار الخيانة كأفضل الحلول مهما كانت المشكلة.

ولمن يرغب في متابعة المقال، لا بد من توضيح التالي:

1-لا خلاص للبنان الا بالجيش اللبناني، والاصوات التي تستهدفه للنيل منه هي أصوات تنضح بالخيانة.

2-اثبت حزب الله انه خطر على لبنان، ولا يريد الاعتراف بالحرب، ويخوض معركة "عليّ وعلى اعدائي" آخذاً معه شريحة كبيرة من اللبنانيين رهينة حساباته الكارثية.

3-لا يمكن لاحد ان يصدق او يتخيّل ان إسرائيل ترغب في مصلحة لبنان واللبنانيين، والتاريخ والتصرفات التي تقوم بها منذ عقود من الزمن، اكثر من كافية لاثبات هذه النقطة، وللبنانيين تجربة مرّة في هذا السياق.

4-يتعدى الامر الخيانة الى حد الغباء المطلق او الجنون، عند مطالبة تنظيم " داعش " و" جبهة النصرة " و" القاعدة " وغيرها من التنظيمات الإرهابية التدخل لـ"انقاذ لبنان". هل يسمع هؤلاء فعلاً ما يقولون؟ وهل يمكنهم استيعاب هذا القدر من الحماقة والسفاهة؟.

اما وقد اتضحت صورة التوضيح، يمكن التطرق الى الموضوع الرئيسي، وهو ما سمعته (مرغماً وبمزيد من القرف) عن دعوة بعض "اللبنانيين" إسرائيل او الرئيس السوري الحالي احمد الشرع ( أبو محمد الجولاني ) الى الدخول الى لبنان لانهاء حزب الله. هذه قمّة الخيانة والعته، اما الخيانة فهي بسبب ما اشتكى منه بعض هؤلاء تحديداً من استقدام الحزب ايران و"سوريا الأسد" للاستقواء على مواطنين لبنانيين لا يشاركونهم الرأي والرؤية السياسية. هل نسي هؤلاء او تناسوا ان إسرائيل تركت اللبنانيين (المسيحيين تحديداً) لمصير مشؤوم عندما وجدت ان مصالحها لا تتوافق مع مصالحهم؟ ولم يكن الخيار عندها صعباً. وهل لدى هؤلاء ادنى شك انها ستقوم بالامر نفسه اذا ما وجدت نفسها في المكان نفسه؟ الا يقرأون ما يقوله رئيس حكومة إسرائيل من تزوير للكتاب المقدس والرغبة في ضم لبنان وسوريا وغيرها من الدول في المنطقة الى المساحة الإسرائيلية التي لم تكن موجودة لولا خبث القوى الأجنبيّة مع وعد بلفور المشؤوم؟.

ليست إسرائيل الحل، بل هي مشكلة أساسية ولا يمكن اعتبارها صديقة او حليفة، ولكن علينا الاعتراف انها تتمتع بنفوذ عالمي مكّنها من تحقيق التفوق العسكري على لبنان وغيره من الدول، وبالتالي يجب التفاوض معها (على مضض) من دون الاعتراف بأنّ ما تقوله وتفعله هو صواب، بل خطأ وتزوير وتشويه للحقائق، انما... ما باليد حيلة بعد ان انتصرت عسكرياً، وهذا لا يعني السماح لها باحتلال أراض لبنانية، لانه عندها سيعاد تفعيل "المقاومة" ولو بحلّة جديدة.

في المقابل، ليس الشرع هو الحلّ ايضاً، بل استدراجه الى لبنان هو الحماقة بعينها. هل نسي اللبنانيون من هو الشرع وماذا فعل؟ هذا اذا سلّمنا انه قادر فعلاً على القيام بشيء ما، فيما هو لا يزال ثابتاً فقط بقوة اميركا والدول الغربية، فقد تكفّل هو وإسرائيل بالقضاء على الجيش السوري الذي كان حتى الامس القريب، عاجزاً عن السيطرة على بعض المناطق ويخضع لسلطة وقوة الجماعات المرتزقة التي حشدت قواتها لتكون بديل الدولة.

وهل نسي هؤلاء ماذا فعله "داعش" والجبهة ومن لفّ لفّهما وكيف كانوا يصرخون هلعاً من ممارساتهم واجرامهم ودعوة الجيش للتخلص منهم، فهل تحولت هذه الجماعات الى منظمات إنسانية تهمها مصلحة لبنان واللبنانيين؟.

ان افضل ما يمكن ان يتمنّاه المرء لمن يطلق هذه الدعوات الغبيّة، هو تلقيهم صفعة كفيلة باستفاقتهم من مستنقع الغباء والحماقة الذي يسبحون فيه، وان يعوا ان انهاء حزب الله لن تقوم به أيّ جهة خارجية، والا لفعلوها منذ زمن. قد يقّوضون قوة الحزب، ولكنهم في المقابل، سيطالبون بأثمان مضاعفة وسيطرة كاملة على اللبنانيين ولبنان، فنعود عندها الى الاحتلال مع فارق أساسي وهو اننا سنكون في مواجهة إرهابيين محررين من أيّ مرجعية او حساب، وسيكون من طالب بهم اول ضحاياهم.

على من يطلق هذه الدعوات اما ام يخرس او ان يقدّم حلولاً منطقية قابلة للتنفيذ، مع الاخذ بالاعتبار ان الحرب الاهلية ليست حلاً، وان الاستقواء بإرهابيين ليس حلاً ايضاً، وان العمالة ثمنها الموت، وهذه المرة ليس على يد لبنانيين بل على ايدي من تمت دعوتهم للاستقواء بهم.

النشرة المصدر: النشرة
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا