نشرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية تقريراً تطرّقت فيه إلى واقع الحرب بين لبنان وإسرائيل، متحدثة عن واقع " حزب الله " العسكري والسياسي في ظل مواصلته شن هجمات ضدّ أهداف إسرائيليّة.
التقرير الذي ترجمهُ
"لبنان24" يقول إن "حزب الله ادعى إصابة محطة استقبال الأقمار الصناعية في وادي إيلاه يوم الثلاثاء باستخدام صاروخ فاتح 110 المزود بأجنحة أسفل رأسه الحربي لتصحيح مساره بعد الإطلاق"، وأضاف: "في المُقابل، فإنَّ نظام مقلاع داوود مُصمّم خصيصاً لهذا النوع من الصواريخ، وقد فشلت محاولات اعتراض صاروخين من طراز فاتح 110 أُطلقا من لبنان يوم الثلاثاء، بسبب عدم رصدهما في الوقت المناسب من قبل نظام الدفاع الجوي".
سياسياً، يقول التقرير إن التقديرات تشير إلى أنَّ "حزب الله" يسعى للحفاظ على نفوذه داخل البلاد وتجنُّب الإنزلاق إلى حربٍ أهلية، مشيراً إلى أنّ الأخير يُحاول البقاء من خلال تجنب الخسارة أو تحقيق النصر من خلال تجنب الخسارة، كما فعل تحت قيادة أمين عام حزب الله السابق
حسن نصرالله في
حرب لبنان الثانية عام 2006".
وأكمل: "لقد تكبّد حزب الله نحو 350 قتيلاً حتى الآن، ويقوم الجيش
الإسرائيلي حالياً بتدمير بنيته التحتية القتالية، لا سيما في الضاحية الجنوبية لبيروت. وحتى يوم أمس، تمّ تدمير 50 مبنى، كانت تضمُّ ورشاً لإنتاج أسلحة حزب الله أو أسلحة متطورة في الضاحية ببيروت".
وأردف: "استكمالاً لهذه المرحلة من الحرب، أنشأت مديرية الاستخبارات العسكرية مركزاً خاصاً لتحديد مواقع الأهداف في لبنان وتجهيزها، ومن خلاله يقوم سلاح الجو والمدفعية الإسرائيليان بتدمير منصات الإطلاق التي جهزها حزب الله في منطقة جنوب الليطاني. أما القوات البرية، المنتشرة في وضع دفاعي متقدم متحرك، فتدمر العديد من الأسلحة في قرى
جنوب لبنان التي لم يتمكن
الجيش اللبناني من تدميرها".
واستكمل: "تشير التقديرات الحالية إلى عجز
الحكومة اللبنانية عن نزع سلاح حزب الله، وأن
إسرائيل هي من ستضطر في نهاية المطاف إلى اتخاذ هذه الخطوة. في غضون ذلك، يتعرض حزب الله للضرر بشتى الطرق وفي كل مكان، لا سيما في الضاحية وجنوب الليطاني".
وختم: "لقد قد أُجبر ما يقارب مليون لبناني، معظمهم من الشيعة، على النزوح من ديارهم في الضاحية وقرى جنوب لبنان، مما يضغط على الحكومة
اللبنانية وقادة الطائفة الشيعية. كذلك، تُشن حرب اقتصادية شرسة ضد الحزب، حيث شهد هذا الشهر ولأول مرة انقطاع رواتب عناصره. أيضاً، يواصل الجيش الإسرائيلي إلحاق الضرر بأصول حزب الله الاقتصادية، وخاصة بنوك جمعية القرض الحسن التي تُموّل الحزب".