أكد رئيس "
التيار الوطني الحر " النائب
جبران باسيل ، خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع الهيئة السياسية للتيار، أن المصلحة العليا للبنان تكمن في حمايته من التقسيم، معرباً عن تضامنه الكامل مع النازحين والضحايا وداعياً إلى وقف فوري لإطلاق النار، ومستغرباً الأصوات التي تدعو لاستمرار الحرب على حساب خراب الوطن واقتصاده.
وشدد باسيل على التمسك بلبنان الموحد بحدوده المعترف بها دولياً، وبالدستور واتفاق الطائف، مع المطالبة بتحييد البلاد عن المحاور والصراعات الإقليمية. وأكد وقوف
التيار خلف المؤسسات الدستورية، لا سيما مؤسسة
الجيش اللبناني ، معتبراً إياها المؤسسة الجامعة والحامية، ومؤكداً رفض الحملات التي تستهدفها أو تستهدف قائدها، ولافتاً إلى ضرورة تأمين الإمكانيات اللازمة للجيش ليتمكن من القيام بمهامه.
وحمّل باسيل كلاً من
إسرائيل مسؤولية العدوان، و"
حزب الله " مسؤولية ربط
لبنان بصراعات غزة وإيران، والسلطة
اللبنانية مسؤولية التقاعس عن القيام بدورها في رسم استراتيجية دفاعية، معتبراً أن الحكومة أثبتت عجزها عن إدارة الملفات الاقتصادية والأمنية والدبلوماسية، وغياب تحركها الفعال على الصعيد الدولي.
كما حذر باسيل من ثلاثة أخطار تهدد لبنان:
أولاً: الاحتلال
الإسرائيلي الذي يمنح "حزب الله" شرعية إضافية بدلاً من إضعافه.
ثانياً: الفتنة الداخلية عبر تحريض المكونات اللبنانية ضد بعضها البعض، مما يؤدي إلى إضعاف الدولة وتقوية "حزب الله".
ثالثاً: خطر التدخل العسكري السوري، معرباً عن قلقه من مؤشرات ميدانية غير مطمئنة على الحدود، ومحذراً من تداعيات أي تدخل عسكري سوري على طبيعة الصراع وتحوله إلى نزاع مذهبي إقليمي.
وختم باسيل بالإعلان عن نية التيار التقدم بطعن أمام المجلس الدستوري بشأن ملف الانتخابات، مشدداً في الوقت عينه على أولوية الحفاظ على الدولة والمؤسسات خلال الحرب، ومؤكداً ثقته بوعي الشعب اللبناني وأهمية التضامن الوطني للخروج من هذه الأزمة.