آخر الأخبار

باسيل: نحذر من مخاطر الإحتلال الإسرائيلي والمس بالجيش والفتنة والتدخل العسكري السوري

شارك

أشار رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل في مؤتمر صحافي عقب اجتماع الهيئة السياسية في "التيار الوطني الحر"، الى أن " المصلحة العليا هي حماية لبنان من التقسيم ولهذا نؤكد اليوم على حزننا العميق على كل شهيد يسقط دفاعاً عن لبنان وتضامننا مع كل لبناني جريح أو فاقد لمنزله أو رزقه".

واكد باسيل باننا "نقف الى جانب أهلنا النازحين ونفتح بلداتنا وقلوبنا لهم مع تحميل الدولة ومؤسساتها مسؤولية رعايتهم وليس مساواتهم بالنازحين كما رأينا اليوم، ولهذا نحن مع وقف فوري لاطلاق النار والاكيد أنه ليس مقبولاً أن يكون هناك لبنانيون وناطقون رسميون باسم أحزاب لبنانية تدعي الى عدم وقف اطلاق النار وكأنها تتناسى أن كلفة خراب البلد واقتصاده تقع على أكتاف كل الشعب اللبناني، مضيفاً: "هل يعقل أن يقول أي لبناني لإٍسرائيل اكملي تهديم لبنان؟"، وأكد التمسك بلبنان الموحد بكامل حدوده ودون أن يتلاعب بها اي بـ10452 كلم مربع من دون تجزئة أو تقسيم أو توطين والتمسك بدستورنا باتفاق الطائف مع تطويره بتوافق اللبنانيين ورفض أي احتلال او وصاية مع المطالبة بتحييد لبنان عن محاور وصراعات لا مصلحة له فيها وابعاده عن الحروب واحلال منطقة السلام والحوار والتعايش والتسامح بدل الحرب والعنف والتقاتل والتحريض.

وتحدث عن الوقوف خلف الدولة والشرعية موضحاً: "ولو اختلفنا مع السلطة والاكيد وقوفنا مع مؤسساتنا الدستورية، والاكيد ليس خلف مؤسسات فئوية، ونقف بالاخص خلف مؤسسة الجيش الذي يبقى بمعزل عن قائده المؤسسة الجامعة والحامية لكل اللبنانيين. وقال: كتيار وطني حر كنا وسنبقى من أنصار الجيش.

وأضاف باسيل: "نحمل اسرائيل مسؤولية الحرب بلبنان لأنها الدولة المعتدية والمحتلة للارض اللبنانية ونحمل " حزب الله " مسؤولية الحرب الحاصلة لأنه ربط نفسه وربطنا معه في غزّة أولا وفي ايران الان وباسنادهم عوضاً عن أن يربط نفسه بلبنان. ونحمل السلطة اللبنانية المسؤولية لأنها تقاعست عن قصد عن القيام بما وعدت فيه بالاستراتيجية الدفاع الوطني تحمي لبنان عوضا عن أن تتركه فريسة للتدخلات والاوامر الخارجية وللأسف للانقسام ، وكل ما تقوم به هو انتظار الحرب القادمة على المنطقة وعلى لبنان من الخارج واعترف بهذا الامر علناً ثلاثة وزراء من فريق رئيس الحكومة نواف سلام أنهم كانوا على علم بقدوم الحرب".

وتساءل باسيل "ماذا كانت خطة الحكومة لتفادي الحرب أو الجهوزية بشأنها؟ وثبت أنها ليست جاهزة حتى لتنظيم السير بالنزوح أو اماكن الايواء هذا عدا عن غيابها عن كل الصعد الاقتصادية والامنية والعسكرية والدبلوماسية. وأضاف: فأين الحكومة من التحرك الخارجي لخلق رأي عام متفهم ومناصر للبنان، لا نرى أي حركة دبلوماسية أو تحرك دولي حتى لدى مؤسسات المجتمع المدني بالشكوى لدى مجلس الامن أو لدى المحكمة الجنائية الدولية من قبل رئيس الحكومة الذي هو سفير سابق بالأمم المتحدة وقاض بالمحكمة الدولية".

اضاف: "ماذا فعلت غير أنها انتظرت بداية الحرب والان تنتظر نهاية الحرب ونتائجها"، و"ما هي الانجازات سحب الجيش من الجنوب ومنعه من مواجهة "الاحتلال"، السعي لاقالة قائد الجيش، اعطاء قرارات مبهمة له وتحميله مسؤولية الامر وهذا كله عجزت عن القيام به او السعي لضرب المؤسسة العسكرية وقسمتها". واردف "نحن من أنصار الجيش وحتى لو أخطأ قائد الجيش وانتقدناه اذا اخطأ ولكن نحن نبقى مع الجيش المؤسسة، كيف اذا لم يخطئ قائد الجيش وهو يتحمل مسؤولياته بكل أمانة وجرأة وحكمة". وسأل: "ما سبب الحملة الان على قائد الجيش لاقالته؟ هل لأنه يحافظ على الجيش والسلم الاهلي ولأنه لا يقاتل الى جانب اسرائيل". وأكد أن "من يحقدون على الجيش الوطني معروفين، فليؤجلوا حقدهم في أيام الحرب ويتركوا لبنان يحافظ على جيشه".

وأوضح: "على الجيش أن ينفذ سياسة الحكومة وأوامر القائد الاعلى للقوى المسلحة الذي هو رئيس الجمهورية ولكن هذا الامر لا نقاش فيه ولكن يجب الأخذ بالاعتبار أمرين، أولا أن يكون لديه الامكانيات لتنفيذ هذا الامر وهو اليوم بالكاد ينجح بايصال الطعام الى عسكره والراتب واللوجيستيات كلها غير مؤمن".

وسأل باسيل: "هل تتجرأ الحكومة الآن أن تصدر الأوامر التالية المحدّدة الى الجيش في الوقت الذي تقصف فيه إسرائيل لبنان من الجو والبحر والبر وتحاول التقدم بالبرّ:

1 - الهجوم على مواقع حزب الله كونه فقد شرعيته العسكرية والأمنية وبالتالي إحالته الى القضاء، تتطلب الهجوم عليه.

2 - إطلاق النار على عناصر حزب الله فيما هم يواجهون القوات الإسرائيلية التي تحاول الدخول الى لبنان.

3- إطلاق النار على إسرائيل التي لا تزال تعتبر دولة عدوة فيما تحاول الدخول الى الأراضي اللبنانية.

4- البقاء في نقاطه في الجنوب دون إطلاق النار فيما لو تقدمت إسرائيل أكثر وبالتالي يصبح في جعبة إسرائيل ويتحول الى جيش لحد جديد.

5- الإنسحاب الكامل من الجنوب وترك الناس الصامدة وترك الفراغ لتملأه إما إسرائيل أو حزب الله".

وتابع:"إذا لستم قادرين على توجيه هذه الأوامر قولوا للجيش إنه ملزم بالتنفيذ وأعطوه ثقتكم لكي يستطيع أن ينفذ بحسب قدرته على الأرض وإمكانياته وهو عليه بالمقابل ألا يكون مكتوف الأيدي بل يقوم بالإجراءات المقدور عليها، كأن مثلاً يحمي الأهالي ويمنع عناصر حزب الله من الدخول الى قرى آمنة أو الإحتماء بالمدنيين إذا حصل الأمر".

وأكد: "لابد من توجيه تحية كبيرة الى أهلنا الجنوبيين الصامدين في أرضهم والإنحناء لهم على رفض ترك بلداتهم ونقدم تعازينا بوفاة كاهن رعية القليعة وقوفنا مع الصامدين فيها ومربجعيون ورميش ومنطقتها وعلما الشعب؛ هم أهل صمود وتعلّق بالأرض، وصمودهم صحيح ليس مقاومة عسكرية ولكنه مقاومة مدنية مشرّفة.

واكد أن "هناك أخطار كثيرة محدقة بالجيش وعلى رأسها المسّ بالجيش، ومن يضعف الجيش يكون يبذلك يعمل على تقوية "حزب الله" وهنا أقل شيء ألا تكون السلطة والحكومة هي من تهجم على الجيش وقائده وتضعفه في وقت الحرب وهذا خطر كبير". وعددّ ثلاثة أخطار تتهدنا، أولها أن يضعف "حزب الله" وتنهكه إسرائيل عسكرياً ولكنها بالحقيقة تقويه وتجمع اللبنانيين أو قسم منهم خلفه. وأوضح: "من هذه الاخطار الاحتلال الاسرائيلي الاضافي لاراضي لبنانية وبذلك يعطي حزب الله شرعية المقاومة والدفاع عن الارض والعمل على تحريرها بالرغم من أنه تم تنبيه رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو في الحرب السابقة انه يخطئ اذا بدأ بغزو بري لكنه ارتكبه وهو اليوم يخطئ مجدداً ومن يعطيه ضوءاً أخضراً يكون مخطئاً أكثر منه".

وتحدث عن الخطر الاخر وهو الفتنة الداخلية باعتماد أمر تحريض السنة والمسيحيين والدروز وكل المكونات الاخرى ضد الشيعة كما التحريض الذي نراه اليوم قال: "وهذا الامر اذا حصل ليس فيه فقط خراب للبنان، ولكن كلما خرب لبنان وضعفت الدولة فيه يقوى "حزب الله" لأن لديه القدرة الداخلية بالدفاع الهجومي والاستباقي على الاخرين بالداخل".

وحذر باسيل من "خطر التدخل السوري العسكري في لبنان" لافتاً إلى ان "هذا الامر يدفع اللبنانيين الى الوقوف خلف "حزب الله" اذا كان يدافع أو يمنع السوريين من دخول لبنان لأن جميعنا لدينا ماض وذاكرة غير جيدة بهذا الخصوص". واضاف: "اعرف ان الرئيس السوري يحاول ان يطمئن الجميع انه لن يقوم بهذا الشيء وان تجميع القوى على الحدود الشرقية هو جار على الحدود العراقية خوفاً من تمدد الازمة الى بلاده وهذا حقه، وانا اتمنى ان يكون الامر كذلك وان يكون هناك الوعي والتجربة الكافيين لعدم التفكير بالدخول الى لبنان عسكريا واتمنى ان تكون العلاقات اللبنانية السورية جيدة والاكيد عدم السماح لا لـ"حزب الله" ولا لاي مكون ان يقوم باي عمل تجاه سوريا".

وتساءل "ماذا اذا طلب من سوريا الدخول الى لبنان لاضعاف "حزب الله" كما طُلب في البيت الابيض لجهة محاربة داعش وحماس والحوثيين و"حزب الله" وطلب منه بالدخول الى لبنان بغرض الوصول الى حل سلام مثلث الاضلع سوري- لبناني- اسرائيلي، فهل يجب ان تدخل سوريا الى لبنان ليحصل هذا الشيء".

وقال باسيل: ألا يعتقد اصحاب هذه النظرية أن الامور ستتعقد اكثر بكثير اذا دخلنا بهكذا حرب، وألا يعتقدون ان هذه الحرب ستتخذ الطابع السنّي الشيعي في لبنان وتنتقل عدواها الى المنطقة"، مضيفا: "انا انبه من هذا الامر في الاعلام وقد نبهنا عدداً من اصدقاء الرئيس السوري من هذا الامر لأن المؤشرات على الارض غير مطمئنة ولو كان الكلام الرسمي مطمئناً. وأكد: "الحشود وتجميع القوى بحمص اذا كانت صحيحة فهذا غير مطمئن، وتغيير حرس الحدود في الشمال وفي عكار تحديدا من عناصر سورية الى عناصر اجنبية هو غير مطمئن، والانزال العكسري المتتالي بسرغايا لطوافات اسرائيلية على الحدود السورية اللبنانية غير مطمئن".

ونبه القوى المسيحية التي غطت الدخول العسكري السوري في سبعينات القرن الماضي ألا تفرح بهذا الامر بعد مرور خمسين عاما وتكتفي باتصال هاتفي بل يجب أن يتنبهوا لخطورة الامور.

وأكد باسيل أن "هذه الخفة بالتعاطي من الدولة وبأمور الدولة وسيادتها وحضورها كله ينسحب على كل شيء ودفع السلطة للتعاطي بخفة. وأضاف: "عجز الحكومة بالحرب ليس فقط في التعاطي مع الحرب بل في ملف الإنتخابات، ما أوصلنا الى عدم تطبيق القانون والعجز عن اجراء الانتخابات بموعدها حتى من دون الحرب لأن الأمر صدر بتأجيلها لعامين قبل ان تبدأ الحرب ولكن ساروا به عندما بدأت الحرب لأنهم وجدوا الاخراج المناسب.

وتابع: " لذلك سنتقدم بالطعن الى المجلس الدستوري ولكن ادرك اننا في حرب وعلينا الحفاظ على الدولة والمؤسسات والدستور خلال الحرب خاصة على الجيش اللبناني اذا اردنا الخروج سالمين من الحرب وأن نحضر للاستمرار.

وختم باسيل بالقول: "مر على لبنان ظروف اصعب من هذه وانا على ثقة بشعبنا وبتضامننا ونعول على الوعي وقد زارنا اليوم الحزب التقدمي الاشتراكي ولديه الوعي نفسه ونتمنى على كل الاحزاب مهما كان انتماءها التضامن لأنه لا يمكننا الا ان نتضامن مع بعضنا لنخلص بلدنا لأن لا احد يهمه مصلحة بلدنا بقدر ما يهمنا نحن كلبنانيين".

النشرة المصدر: النشرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا