ذكر تقرير لل "فايننشال تايمز" والذي ترجمه "لبنان24"، أن المسؤولين الإسرائيليين يستعدون لحملة طويلة ضد حزب الله ، والتي من المتوقع أن تستمر حتى بعد انتهاء الحرب ضد إيران ، وفقاً لأشخاص مطلعين على المناقشات.
وقال المسؤولون الإسرائيليون الأسبوع الماضي إنهم يتوقعون أن تستمر الحرب الأميركية-الإسرائيلية مع إيران "أسابيع"، في محاولة لتدمير القدرات النووية والصاروخية لطهران، بالإضافة إلى الأعمدة الأمنية الرئيسية التي تدعم الجمهورية الإسلامية.
ومع ذلك، بدا الرئيس الأميركي دونالد ترامب متحفظاً في أحد تصريحاته يوم الاثنين، قائلاً إن الحرب "تسير وفق الجدول الزمني وهي مكتملة إلى حد كبير".
أشار المطلعون على التخطيط إلى أن الهجوم الإسرائيلي على حزب الله، الذي انطلق بعد إطلاق صواريخ على شمال إسرائيل الأسبوع الماضي، من المتوقع أن يستمر على الأقل بنفس مدة الهجوم على إيران، وقد يستمر حتى بعد أي وقف إطلاق نار مع طهران.
وقال أحد المطلعين: إن الهدف إلحاق ضرر كافٍ بحزب الله بحيث لا يكون هناك هذا الخوف المستمر من إجلاء سكان الشمال "، في إشارة إلى المجتمعات الإسرائيلية التي تم إجلاؤها خلال جولات القتال السابقة مع حزب الله.
وأضاف دبلوماسي عربي أن هذه الرسالة المتعلقة بالجدول الزمني تم نقلها إلى دول المنطقة: "الإسرائيليون يهيئون اللاعبين الدوليين لاحتمال أن تستمر الحرب مع حزب الله وتستمر أطول من الحرب مع إيران".
كما جرت جهود دبلوماسية لمنع عملية إسرائيلية أوسع، حيث عرضت فرنسا المساعدة في نزع سلاح حزب الله، وفقاً لشخص مطلع، فيما أعلن المسؤولون اللبنانيون علناً عن استعدادهم لإجراء محادثات مباشرة مع إسرائيل.
وأوضح أحد المطلعين على العملية أن المسؤولين الإسرائيليين كانوا يناقشون الهجوم المتجدد على حزب الله حتى قبل إطلاق الهجوم الأميركي-الإسرائيلي على إيران.
وكانت إسرائيل قد شنت حرباً كاملة النطاق في لبنان في تشرين الأول 2024، بعد عام من تبادل إطلاق النار عبر الحدود بين الطرفين، والذي بدأ عندما أطلق حزب الله صواريخ على إسرائيل عقب هجوم حماس في تشرين الأول2023 من غزة.
وقال أحد المسؤولين العسكريين الإسرائيليين: "ارتكب حزب الله خطأً جسيمًا".
ومنذ ذلك الحين، ضربت القوات الإسرائيلية أكثر من 600 موقع في لبنان، مع تركيز معظم الضربات على جنوب البلاد والأحياء الجنوبية المكتظة بالسكان في بيروت حيث يسيطر حزب الله، مما أدى إلى أكبر عملية إجلاء للمدنيين اللبنانيين منذ نهاية حرب 2024.
واحتفظت إسرائيل بقوات في خمسة مواقع على الأقل داخل الأراضي اللبنانية بعد وقف إطلاق النار عام 2024، ونشرت قوات إضافية في لبنان، لتسيطر الآن على ما لا يقل عن اثني عشر موقعاً على طول الشريط الحدودي، وفقاً لشخصين مطلعين على الأمر.
ويصر المسؤولون الإسرائيليون على أن هذا كان تحركاً دفاعياً لدرء أي محاولات من حزب الله لإطلاق النار مباشرة على المجتمعات الإسرائيلية الشمالية أو شن غارات عبر الحدود.
وبالرغم من تعبئة عشرات الآلاف من قوات الاحتياط، لم تتقدم إسرائيل بعد شمالاً نحو الخطين الثاني والثالث من القرى الحدودية اللبنانية، كما فعلت خلال الهجوم البري في 2024.
وقال مسؤول أمني إسرائيلي إن تعقيد الوضع يكمن في شدة الحرب الشاملة المستمرة ضد إيران، مشيراً إلى أن معظم الطائرات العسكرية مشغولة على هذا الجبهة.
لكن القوات الإسرائيلية نفذت عدة غارات أعمق داخل الأراضي اللبنانية، بما في ذلك واحدة في الجنوب ليلة الأحد، وعمليات جوية في شرق البلاد يوم الجمعة لاستطلاع معلومات عن طيار إسرائيلي مفقود منذ الثمانينات.
وأشارت مصادر إلى أن هناك مناقشات حول إرسال قوات إسرائيلية إلى سهل البقاع، الذي يُعتبر من معاقل حزب الله، لكن لم يُتخذ أي قرار بعد.
وقالت اليونيفيل، إنها رصدت عمليات عسكرية في مواقع متعددة جنوب لبنان، فيما قال شخص مطلع على تحركات الجيش الإسرائيلي إنه شاهد قوات إسرائيلية تقوم بأعمال هندسية في عدة مواقع داخل الأراضي اللبنانية بمسافة تصل إلى كيلومتر، مما قد يشير إلى نية إسرائيل الاحتفاظ بهذه المواقع.
وأشار الجيش اللبناني إلى أنه انسحب من معظم مواقعها على طول ما يسمى بـ "الخط الأزرق" في جنوب لبنان، فيما أفاد سكان ثلاث قرى أنهم شاهدوا قوافل عسكرية تغادر مواقعها قرب مواقع الجيش الإسرائيلي داخل لبنان.
وقال رئيس الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، للقادة يوم الأحد إن العملية ستتطلب "الصبر": "سيستغرق هذا وقتاً طويلاً، يجب أن تكونوا مستعدين لذلك، ومهما طال الوقت، سيستغرق".
المصدر:
لبنان ٢٤