آخر الأخبار

القادة والديبلوماسيون الإيرانيون في لبنان: بين الجلاء والتّصفية؟

شارك

على مشارف الأسبوع الثاني من الحرب بين "إسرائيل" و" حزب الله "، وعلى وقع الغارات الإسرائيلية الكثيفة منذ الاثنين الماضي، غادر أكثر من مئة إيراني بينهم ديبلوماسيون، لبنان، بطائرة روسية في الساعات الأولى من صباح الأحد، بحسب ما أفاد مسؤول لبناني "وكالة الصحافة الفرنسية". وقال المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه: "أُجلي 117 إيرانيا، بينهُم ديبلوماسيون وعاملون في السفارة، في طائرة روسية غادرت بيروت في ساعات ليل السبت إلى الأحد". وأضاف المصدر أن الطائرة الروسية حملت كذلك رُفات ديبلوماسي إيراني وزوجته وأبنائهما الثلاثة، قُتلوا خلال الحرب.

وكانت السفارة الإيرانية أعلمت السُلطات اللُبنانية بعملية الإجلاء في وقت سابق. وقد توجهت الطائرة إلى تُركيا، من دون أن تُحدد الوجهة النهائية لرُكابها الإيرانيين.

وتزامُنا، أفاد مصدر أمني لبناني "وكالة فرانس برس"، بأن "ضُباط ارتباط إيرانيين يُنسقون مع حزب الله عملياته الجارية في الحرب"، التي بدأت بإطلاق الحزب رشقة صاروخية في اتجاه "إسرائيل"، "ثأرا لمقتل المُرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي ".

وصباح الأحد، استهدفت غارة إسرائيلية فُندقا على واجهة بيروت البحرية، ما أدى إلى مقتل أربعة أشخاص وإصابة عشرة آخرين، بحسب وزارة الصحة اللبنانية. وقال الجيش الإسرائيلي في بيان إنه هاجم "في ضربة مُوجهة بالدقة، قادة مركزيين في "فيلق لبنان"، التابع لـ"فيلق القُدس"، في الحرس الثوري الإيراني ، كانوا يعملون في بيروت". ولاحظ مُصوّر من "وكالة فرانس برس"، أن نوافذ إحدى الغرف في الطبقة الرابعة من الفندق تحطمت، فيما بدت جُدرانها سوداء. وشاهد عشرات النُزلاء يُغادرون المبنى في حال من الذعر حاملين أمتعتهم.

وفي المُقابل، أعلن "الجيش الإسرائيلي" الأحد، وللمرة الأولى منذ بدء المواجهة مع "حزب الله"، مقتل اثنين من جنوده في جنوب لبنان. وأضاف "الجيش" في بيان، أن "الرقيب ماهر خطار (38 عاما) وهو جندي في سلاح الهندسة القتالية ضمن الفرقة 91، قُتل في المعارك في جنوب لبنان". كما وأشار البيان، إلى جندي ثان قُتل في الحادثة نفسها، ولكن البيان لم يأت على ذكر اسمه.

وكان "الجيش الإسرائيلي"، أعلن الثلاثاء، أنه قتل في طهران ضابط الارتباط المسؤول عن لبنان، في قوة العمليات الخارجية بالحرس الثوري الإيراني.

وفي مُوازاة ذلك، قررت الحُكومة اللُبنانية، الخميس، منع أي نشاط للحرس الثوري الإيراني في لُبنان، وفرض حصول الإيرانيين على "تأشيرة لدُخول لبنان"، في ظل المُواجهات بين "حزب الله" و"إسرائيل".

حركة الملاحة الجوية

وما زال " مطار بيروت الدولي " يعمل، غير أن مُعظم الرحلات تُشغِّلها الخُطوط الجوية اللُبنانية (أي شركة " طيران الشرق الأوسط ")، فيما ألغت مُعظم الشركات العالمية رحلاتها من لُبنان وإليه.

خليفة خامنئي

إلى ذلك برز أيضا في نهاية الأسبوع، إعلان إيران الأحد، أنها توصلت، على رُغم استمرار الضربات الأميركية-الإسرائيلية عليها، إلى اختيار خَلَف للمرشد الأعلى علي خامنئي الذي قُتل في اليوم الأول من استهدافها في 28 شباط الماضي. ولم يُعلن بعد اسم الشخص الذي اختاره "مجلس خبراء القيادة الإيراني"، ليكون خلفا لعلي خامنئي الذي تولى منصب المرشد الأعلى في العام 1989.

وكان مجتبى علي خامنئي ، وهو النجل الثاني للمُرشد الراحل، وصاحب النُفوذ الواسع في مكتبه، أحد الأسماء المُتداوَلة لخلافته. وبين الأسماء الأُخرى التي كانت مطروحة لهذا المنصب الذي يتوّجب أن يكون شاغله رجل دين، حسن الخميني، حفيد مُؤسس "الجمهورية الإسلامية" الخميني.

واستبقت "إسرائيل" اختيار المُرشد الجديد، بتهديدها بأن أي خليفة لعلي خامنئي "سيكون هدفا مُؤكَّدا للاغتيال، فيما رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب في حديث إلى "موقع أكسيوس" الإخباري، الخميس، تَولي مجتبى خامنئي المنصب.

إستهداف مخازن النفط

وأما البارز عسكريا، فهو استهداف الغارات الأميركية والإسرائيلية، ليل السبت، أربعة مخازن للنفط، وموقعا لوجستيا يُستخدم لنقل المُنتجات النفطية في العاصمة، ما أدى إلى مقتل أربعة أشخاص. وقد شكلت هذه الغارات أول استهداف لمُنشآت نفطية إيرانية، منذ بدء الضربات الأميركية–الإسرائيلية على إيران. وأدت "الأضرار التي لحقت بشبكة إمداد الوقود" إلى توقُف توزيع الوقود في طهران "مُوقَتا" بحسب ما أعلن محافظ طهران محمد صادق معتمدي.

وأكد الجيش الإسرائيلي، من جهته، أنه استهدف عددا من خزانات الوقود التي قال إن إيران تستخدمها "في تأمين سير مُنشآتها العسكرية". ومن ثم أعلن صباح الأحد، شنّ موجة جديدة من الضربات "في كل أنحاء إيران" مُستهدفا مواقع عسكرية، في وقت هزت انفجارات مُحافظة يزد في وسط إيران.

وفي المُقابل، أكدت إيران مع دخول الحرب يومها التاسع، الأحد، أنها قادرة على مُواصلتها لستة أشهُر إضافية "على الأقل"... وتزامُنا، قال الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان الأحد: "إن حاول العدو استخدام أي بلد لمهاجمة أو اجتياح بلادنا، فسنضطر إلى الرد على هذا الهجوم".

كما وأن مُناصري إيران في الشارع البيروتي، يرَون أن الحرب الدائرة ستستمر حتى أيلول المُقبل. فهل تُثبّت الوقائع الميدانية هذا التاريخ لوقف الحرب؟ أم سيكون لعنصر المُفاجأة وقع آخر؟.

وحتى الساعة، يبدو أن وزير الخارجية الصينية وانغ يي، مُحق في قوله الأحد: "إن الحرب في الشرق الأوسط ما كان يجب أن تحدث"، رافضا العودة إلى "شريعة الغاب" في العلاقات الدولية.

النشرة المصدر: النشرة
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا