آخر الأخبار

الأنظار إلى المرفأ والمطار: نزوح بلا ملاجئ وخطط طوارئ غائبة

شارك
كتبت ربى أبو فاضل في "الديار":
مع كل عدوان يشنه العدو الإسرائيلي على لبنان يتكرر المشهد ذاته عائلات تحمل ما تيسر لها من حاجيات، أطفال وكبار في السن يفترشون أرض المدارس والقاعات العامة وآخرون يمضون لياليهم في السيارات أو على جوانب الطرقات بانتظار مكان آمن، فيما تجد البلديات والجمعيات نفسها في مواجهة موجات نزوح مفاجئة تحاول إدارتها بإمكانات محدودة وإجراءات غالبا ما تكون ارتجالية وغالبا ما تواجه البلديات والمجتمعات المضيفة تحديات كبيرة تتعلق بالاكتظاظ في مراكز الإيواء ونقص الغذاء والمياه والخدمات الصحية.
هذا الواقع يطرح سؤالا أساسيا لماذا لا يمتلك لبنان حتى اليوم منظومة واضحة للملاجئ وخطط طوارئ فعالة لحماية المدنيين رغم التجارب التي عاشها خلال الحروب المتعاقبة، فعند كل تصعيد عسكري تتجه آلاف العائلات إلى النزوح من المناطق الحدودية أو المستهدفة نحو مناطق أكثر أمنا.
فعلى خلاف العديد من الدول التي تعيش في مناطق نزاع أو توتر أمني لا يمتلك لبنان شبكة ملاجئ عامة مخصصة لحماية المدنيين في حالات الحرب فمعظم الأبنية السكنية تفتقر إلى ملاجئ مجهزة كما أن القوانين التي كانت تلزم بعض المباني بإنشاء ملاجئ لم تعد تطبق بفعالية فيما تحولت العديد من هذه المساحات إلى مستودعات أو مواقف سيارات.
ويشير خبراء في إدارة الكوارث إلى أن الملاجئ لا تقتصر أهميتها على الحروب فقط بل تشكل جزءا أساسيا من منظومة الحماية المدنية التي تشمل أيضا الزلازل والكوارث الطبيعية إلا أن هذا الملف بقي مهملا لسنوات طويلة في ظل غياب رؤية وطنية متكاملة لإدارة المخاطر.
ورغم وجود مؤسسات رسمية معنية بإدارة الكوارث مثل المجلس الأعلى للدفاع والهيئة العليا للإغاثة يؤكد ناشطون في العمل الإنساني أن "الاستجابة في لبنان لا تزال تعتمد في كثير من الأحيان على ردود الفعل الطارئة بدلا من التخطيط الاستباقي كما يعاني التنسيق بين المؤسسات الرسمية والبلديات والمنظمات الإنسانية من ثغرات عديدة ما ينعكس أحياناً فوضى في إدارة مراكز الإيواء أو توزيع المساعدات".

وكتبت باميلا شاهين في" النهار": كما في كل أزمة، يتصدّر الدواء قائمة الاحتياجات الأساسية التي يخشى اللبنانيون انقطاعها. ومع تصاعد التوترات الأمنية في المنطقة، سارع عدد من المواطنين إلى الصيدليات لشراء كميات من الأدوية وتخزينها في المنازل، خشية صعوبة الحصول عليها لاحقاً. ولكن، هل يواجه لبنان أزمة دوائية فعلاً؟
يؤكد نقيب صيادلة لبنان عبد الرحمن المركباوي في حديث إلى "النهار" أن الوضع الدوائي لا يزال مستقراً حتى الآن، مادام المرفأ والمطار لم يتوقفا عن العمل. ويقول: "البضائع المخزنة الجاهزة للبيع تكفي لتلبية حاجات الناس لمدة ثلاثة أشهر، كما أن لدى المصانع اللبنانية مواد أولية تكفي لثلاثة أشهر إضافية"، مشيراً إلى أن "أي دواء قد ينقطع سيكون له بديل لبناني متوافر".
في هذا السياق، يشدد المركباوي على أنه "لا يوجد أي دواء مفقود أو نفد من السوق". لكنه يلفت إلى أن الأيام الأولى من الأزمة شهدت ضغطاً ملحوظاً على الصيدليات نتيجة إقبال المواطنين على شراء كميات كبيرة، لذلك قد لا تكون كل الأدوية متوافرة مؤقتاً، بسبب الضغط المفاجئ الذي شهدته الصيدليات، موضحاً أن "الطلبيات ستصل تباعاً، وقد يستغرق ذلك بضعة أيام".
ولتفادي أي نقص محتمل، يشير المركباوي إلى أن نقابة الصيادلة طلبت من الصيدليات تسليم المرضى كميات تكفي لشهر واحد فقط. إذ يشرح أن "هذه الآلية تسمح للمريض بالحصول على دوائه شهراً بشهر، ما يساهم في تجنّب أي أزمة"، مجدداً التأكيد أن "لا خوف على الدواء"، وداعياً المواطنين إلى عدم التهافت على الصيدليات أو تخزين الأدوية.
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا