آخر الأخبار

بين الاستنزاف والاجتياح: هل ينجو لبنان من تداعيات الحرب؟

شارك
كتب ابراهيم بيرم في "النهار": يتهجر ابن الجنوب تحت وطأة ضربات الموت وجولات العنف، وأمله بالعودة إلى منزله يبدو ضعيفاً، إن لم يكن معدوماً، لأن الجيش الإسرائيلي يعمد إلى تدمير مقومات الحياة في البلدات الجنوبية، ومنع عودة الأهالي وخصوصاً سكان بلدات الحافة الأمامية إلى بلداتهم وأملاكهم.

واقع الحال المشهود هذا، يعزز عند الذين قدر لهم أن يعاينوا الاجتياحات المتكررة وتجارب النزوح، استنتاجاً فحواه أن تجربة اليوم المتوالية فصولاً مختلفة عن التجارب السابقة، خصوصاً أن الإسرائيلي غير قادر على التعايش والتجاور مع بيئة الحزب. لذا فإن الاعتقاد عند الخبراء هو أن إسرائيل مستعدة لرفع منسوب ضغوطها العسكرية على الحزب ولبنان إلى الحد الأقصى ، وصولاً إلى إجبار لبنان على العودة إلى ما يتجاوز مضامين اتفاق 17 أيار.

وعليه، فإن ثمة أوساطاً "ممانعة" تتحدث عن أن إسرائيل لم تعد ترتضي بعد اليوم باتفاق يكون على شاكلة 17 أيار أو اتفاق الهدنة أو حتى اتفاق 1701 المبرم عام 2006، بل إنها تريد ما يتعدى كل هذه الاتفاقات تمهيداً لاتفاق يكون أساساً لاتفاق سلام على غرار اتفاقات كمب ديفيد ووادي عربة وأوسلو التي أنهت حالات العداء والاحتراب التاريخية بينها وبين إسرائيل.والجلي أن إسرائيل تعي أنها لكي تبلغ هذه المرحلة ما زالت تحتاج إلى تحقيق إنجازين: تدمير أكبر للبيئة الشيعية المتعاطفة مع الحزب، واجتياح بري يتجاوز في مرحلته الأولى حدود بلدات الحافة الأمامية.

وكتب إسكندر خشاشو في "النهار": المشهد الميداني في الجنوب يوحي بأن الأمور تسير إلى حافة الحرب الشاملة من دون إعلانها رسمياً، فيما يرتفع منسوب التهديد المتبادل إلى مستوى غير مسبوق.لم يعد التهديد الإسرائيلي باجتياح بري مجرد ضغط سياسي، بل صار خياراً عسكرياً مطروحاً بجدية، خصوصاً في حال توسع الضربات الصاروخية وبلوغها عمقاً إستراتيجياً حساساً.

إلى أين تتجه هذه الحرب؟ وكم يمكن أن تدوم؟ تشير المعطيات إلى ثلاثة مسارات محتملة:


المسار الأول، استمرار المواجهة على شكل ضربات متبادلة مكثفة لأسابيع، في إطار "حرب استنزاف". هذا السيناريو يبقي لبنان تحت النار.

المسار الثاني، انزلاق الأمور إلى حرب شاملة، في هذه الحالة، قد تمتد الحرب لأشهر، مع كلفة بشرية واقتصادية هائلة على لبنان تحديداً.

المسار الثالث، الأقل احتمالاً في اللحظة الراهنة لكنه غير مستبعد، يقوم على فرض وقف إطلاق نار سريع برعاية دولية، يعيد تثبيت قواعد اشتباك جديدة أو معدلة.

لبنان يقف مرة جديدة على حافة المجهول. الأسابيع المقبلة ستكون مفصلية: إما تثبيت معادلة إقليمية جديدة تحت النار، وإما انزلاق إلى حرب طويلة تعيد رسم الخرائط السياسية والأمنية في المنطقة.


وكتبت روزانا بو منصف في "النهار": على الرغم من أن التمديد لمجلس النواب يبدو مبرراً، فإنه يضيف عاملاً جديداً يثقل على المأزق الكبير الذي بات يواجه لبنان على أكثر من مستوى. وإعادته من الحزب إلى الوراء ناسفاً جهود إعادة بناء الدولة الذي انطلق مع هذا العهد وسعيها لامتلاك قرار الحرب والسلم. وحتى لو اتخذت الدولة القرارات المناسبة في موضوع حظر الشق العسكري لـ"الحزب"، فإن الحزب نسف عملانياً كل ما قامت الدولة به في جنوبي الليطاني وأكملت إسرائيل هذا النسف.
ولبنان الذي يكثف اتصالاته الدبلوماسية حاصداً إجماعاً خارجياً على دعم الدولة وقراراتها يصطدم بالعجز عن تنفيذ هذه القرارات وامتلاك أي أوراق تسمح للدول المؤثرة بالضغط على إسرائيل وقف اعتداءاتها في ظل تجاوز الحزب إرادة الدولة وقراراتها في الدرجة الأولى وعدم المونة عليه لوقف عملياته.
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا