آخر الأخبار

التهجير تحت النار… قراءة في أهداف التصعيد الإسرائيلي

شارك
يرى مراقبون أن اتساع رقعة الدمار والاستهدافات في عدد من المناطق اللبنانية في المرحلة الحالية يعكس تحولًا في طبيعة العمليات الإسرائيلية ، حيث يغيب التركيز الواضح على أهداف عسكرية محددة، ما يدفع الجيش الإسرائيلي إلى توسيع دائرة القصف باتجاه الأحياء السكنية والبنى المدنية، الأمر الذي يضاعف حجم النزوح الداخلي ويضغط على البيئة الاجتماعية بشكل مباشر.

وبحسب القراءة العسكرية، فإن هذا النمط من الاستهداف يختلف عمّا شهده لبنان خلال عدوان أيلول 2024، حين امتلكت إسرائيل بنك أهداف عسكرية واسعًا، ما جعل الضربات تتركز على مواقع محددة. أما اليوم، فيرى متابعون أن محدودية الأهداف العسكرية المتاحة تدفع نحو استخدام الضغط السكاني والدمار الواسع كأداة ميدانية بديلة.

ويشير مراقبون إلى أن مشاهد الإخلاء والنزوح القسري، رغم قسوتها الإنسانية، تحمل في طياتها بعدًا يتجاوز الإطار العسكري المباشر، إذ يُخشى أن تكون جزءًا من محاولة دفع أعداد كبيرة من اللبنانيين إلى مغادرة مناطقهم، بما يرتب واقعًا ديموغرافيًا جديدًا على الأرض.

ويستحضر متابعون في هذا السياق تجارب تاريخية مشابهة عاشها لبنان خلال أعوام 1976 و1982 و1983 و1984، وكذلك خلال حرب تموز 2006، حين شكّل النزوح الجماعي أحد أبرز أدوات الضغط في سياق المواجهة.

وفي حين تبقى كلفة هذا المشهد الاجتماعية والإنسانية مرتفعة، يؤكد مراقبون أن المعركة لا تُقاس فقط بحجم الدمار، بل بمدى القدرة على منع تحوّل النزوح المؤقت إلى تهجير دائم، وهو ما يشكّل أحد التحديات الأساسية في المرحلة الراهنة.
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا