كان لافتًا بعد التهديد الكبير الّذي طال مناطق في الضاحية الجنوبية لبيروت، مبادرة وزير الماليّة الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش إلى الإعلان، في تصريح له، أنّ قريبًا سترون الضاحية الجنوبية كما خان يونس في قطاع غزة، في إشارة إلى الدّمار الكبير الّذي أقدم عليه الجيش الإسرائيلي في القطاع.
في هذا السّياق، يبدو واضحًا من تصريح سموتريتش أنّ هناك رغبةً من قِبل بعض المسؤولين في تل أبيب في زيادة حالة البلبة في الداخل اللبناني، بهدف الضّغط على " حزب الله "، سواء على المستوى الشّعبي أو على المستوى الرّسمي، لا سيّما أنّ ما هدّد به يبدو غير منطقي، في ظلّ الحرب الّتي تخوضها إسرائيل على جبهتَي إيران ولبنان في الوقت نفسه.
هنا، من الممكن الإشارة إلى أنّ تصريح سموتريتش، الّذي يتقصّد دائمًا إطلاق مثل هذه التصريحات الّتي تكون موجّهةً إلى الدّاخل الإسرائيلي بالدّرجة الأولى، لا ينفصل عن التهديد الصّادر عن الجيش الإسرائيلي، ما يرجّح فرضيّة المبادرة إلى تكرار ذلك في الفترة المقبلة، من أجل تحقيق الهدف نفسه؛ أي السّعي إلى إثارة البلبلة وزيادة التوتر في لبنان.
المصدر:
النشرة