آخر الأخبار

البساط: نعمل على مواجهة الاستغلال و الاحتكار وتشديد الرقابة

شارك
أكد وزير الاقتصاد عامر البساط في حديث مع "العربي الجديد" أنّ "الوضع الغذائي جيد نوعاً ما، وأن العمل مركّز على إبقاء المخزون في حالة تعبئة مستمرّة، وأن يكون التسليم منتظماً"، مشدداً على أنّ "الوزارة تعمل على ثلاثة خطوط أساسية، لمواجهة الغلاء أو الاستغلال أو الاحتكار، وهي الرقابة المشددة والشفافية والتواصل الدائم مع المستوردين وأصحاب المتاجر".



وقال :"يجب أن نكون واقعيين، الوضع الأمني صعب وحرِج، والدمار كبير والاعتداءات التي تحصل عنيفة، لكننا كحكومة بدأنا التخطيط والاستعداد للأزمة منذ فترة ، في ظلّ مخاوف كانت موجودة وحذر مستمرّ، ولكن رغم حساسية وصعوبة المرحلة، فإن الوضع الغذائي مرتاح نوعاً ما وهناك وفرة".



وتابع:"بالنسبة إلى القمح والخبز، وهو أمر حيوي للمواطنين، فإن المخزون يكفي لنحو 45 يوماً في المطاحن و5 أيام بالأفران، وخطوط الإمداد قائمة على مستوى المطحنة والفرن، والتوزيع دائم ومستمرّ، ونحن نتحدث مع المستوردين ونؤكد لهم أن هناك بواخر ستأتي، هناك باخرة متوقع قدومها بعد أسبوع، وباخرة ثانية بعد نحو عشرين يوماً وبالتالي، هناك مخزون ونسعى لتغذيته مع الوقت".



وأضاف:"بالنسبة إلى المواد الغذائية، الوضع جيد أيضاً، والمخزون كافٍ، خصوصاً أنّ المستوردين اشتروا استباقياً تحضيراً لشهر رمضان "، مشيراً إلى أن "السلع الموجودة على رفوف المتاجر تكفي لشهر تقريباً، وفي المخازن حوالي 3 أشهر، أي مجموع 4 أشهر، وهناك بواخر تصل يومياً إلى مرفأ بيروت ، والتواصل قائم مع الجمارك من أجل تسريع تفريغها".



ولفت الى ان "مخازن المحروقات معبأة أيضاً، هناك بواخر تصل وتأتي بالبنزين أو المازوت. فقد وصلت باخرة بالأمس وغداً ستصل أخرى وبعد غدٍ كذلك، والمخزون يكفي حوالي أسبوعين أو أسبوعين ونصف هذا عدا عن البواخر التي أشرت إليها، وبالتالي، مخزون المحروقات يتغذى أيضاً بشكل دائم"، مشيراً إلى أن "المخزون موجود أيضاً لدى المحطات ، وهناك أولوية لإيصال المازوت للمستشفيات والمطاحن والأفران".



وقال:"التهافت سُجِّل يوم السبت، في ظلّ مخاوف محقة لدى الناس، وشهدنا ذلك أمام محطات المحروقات وداخل المتاجر، لكن الجولات التي نقوم بها والتواصل مع المواطنين، والتطمينات التي نعطيهم إياها، ولمسهم أن المواد والسلع متوافرة وفي حال حصل أي نقص يتم ملؤه بسرعة".



وردا على سؤال عن "وضع الأسعار، في ظلّ استغلال بات معروفاً من قبل التجار للأزمات والحروب ومسارعتهم إلى رفع الأسعار بشكل عشوائي وكبير أو احتكارهم للبضائع وتخزينها وكيفية تعامل الوزارة مع الموضوع قال:"وصلتنا تقارير بوجود غلاء سجّل، وأماكن رُصد فيها احتكار، لكن من المبكر تقييم الوضع، والوزارة تعمل على 3 خطوط أساسية في هذا السياق: الأول، تشديد الرقابة، وقد وجّهنا تعميما للمراقبين بالتشدد، ونقوم بتحرير محاضر ضبط، وفرض غرامات، وصولاً إلى إحالة مخالفين إلى القضاء وإقفال محال بالشمع الأحمر، طبعاً حسب كل قضية".



اضاف:"الخط الثاني: الشفافية ورصد الأسعار الفعلية والحقيقية للسلع والمواد الغذائية، ورصد مسارها، من خلال الرقمنة خصوصاً أنه بات لدينا معلومات جيدة، ما يجعلنا نعرف السعر الحقيقي لكل سلعة، وعند رصد أي تلاعب أو رفع لها، يمكن إرسال مراقبين فوراً"، مشيراً إلى أننا "سننشئ المجلس الوطني للأسعار، وهذه خطوة مهمة جداً، وسيكون هناك اجتماع طارئ يوم الجمعة، بمشاركة الوزراء والبنك المركزي والإحصاء وقوى الأمن، لدرس وضع الأسعار والسلع على مستوى المناطق".



تابع:" أما الخط الثالث، فهو مرتبط بالتنسيق المستمرّ والتواصل مع المستوردين وأصحاب السوبرماركت، الذين عليهم تحمّل المسؤولية في هذه الظروف الدقيقة التي تمرّ بها البلاد".



ورداً على سؤال، عن صعوبات التنقّل لإيصال البضائع والسلع، وخصوصاً إلى المناطق التي تتعرّض للقصف الإسرائيلي وللتهديدات المستمرة، والطرق المتصلة بها، قال:"طبعاً، الوضع ليس سهلاً، ونواجه مشاكل لوجستية بهذا الإطار، وهناك تنسيق على أكثر من مستوى، وخصوصا مع وزارة الداخلية ورؤساء البلديات من أجل مؤازرة هذه الشحنات، ونتعامل مع الموضوع حالة بحالة، وتالياً حسب كل حالة، إلى جانب العمل أيضاً الذي تقوم به هيئة الإغاثة وكل الهيئات، فهناك ورش عمل قائمة بهذا الصدد".



وعن خطورة الوضع وخصوصاً أن الحرب لا تقتصر على لبنان بل تشمل المنطقة، وكيفية تعامل الوزارة معه،قال:"لا يمكن أن نعطي وعوداً بحلول سهلة، يجب أن نكون دائماً صريحين مع الناس، الوضع السياسي والأمني متأزم، وقد يتأزم أكثر، ونتمنى أن تنتهي الحروب سريعاً، لكن علينا أن نكون محضّرين دائماً للأسوأ، من هنا، السيناريوهات عديدة، وتوسع الحرب في لبنان والمنطقة له أثر سلبي واضح طبعاً، من هنا أهمية أن نهيئ أنفسنا ونستعدّ، والأهم أن نستوعب قدر ما يمكن".



وعن تواصل لبنان مع الخارج للحصول على مساعدات، ختم البساط قائلا: "هناك تواصل قائم، لكن من المبكر حصوله أو الحديث عنه، فلا نعرف بعد حجم المشكلة، الحرب بدأت قبل ثلاثة أيام"، مشيراً إلى أن "وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد اجتمعت مع المؤسسات الدولية والأممية وهناك حرص على عقد اجتماعات دائمة وتنسيق مستمر، مع تشديدنا على أنه، في حال اضطررنا للحصول على مساعدات، أن تكون منسَّقة ومركزة هذه المرة من خلال الدولة والحكومة، وذلك ضمن استراتيجية وخطة واضحة".
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا