آخر الأخبار

قرى حدودية صامدة تحت القصف والجيش داخلها: لن نغادر

شارك
النزوح المُستمر من جنوب لبنان وسط الحرب الإسرائيلية ، لم يشمُل بلدات حدوديّة آثر الناسُ البقاء فيها وعدم المغادرة، رغم المخاطر الكبيرة.

في بلدتي القليعة وجديدة مرجعيون الحدوديتين والمتلاصقتين، يمكثُ المواطنون داخل منازلهم ومتاجرهم ويعيشون "حالة ترقّب"، يتابعون الأوضاع والمستجدات الأمنيّة التي تدور في الجنوب، واضعين أمامهم سيناريو المغادرة وغير مستبعدين تطور الأمور نحو الأسوأ.
اليوم، أصدر الجيش الإسرائيلي تحذيراً عاماً يقول فيه إنه على سكان منطقة جنوب الليطاني إخلاء قراهم وبلداتهم، ما يمثل تهديداً لعشرات المناطق الحدودية وغيرها. وعملياً، فإن منطقتي القليعة وجديدة مرجعيون تعتبران من البلدات المشمولة بهذا التحذير، لكنّ بلدية القليعة تؤكد صمودها ودعمها لأهالي البلدة في ظلّ الظروف الراهنة.

" لبنان24 " زارَ المنطقة وعاينها مباشرة والتقى سكانها. أصوات القصف والرشقات الصاروخية تخرق هدوء المكان الحذر، فيما بات كل شخصٍ قادر على تحديد نوع الانفجار الذي حصل، وذلك بعدما "اعتاد" المواطنون هناك على أنواع التفجيرات المُختلفة وكأنهم تلقوا "خبرات عسكرية".


أثناء حديثنا مع السيدة مريم (57 عاماً)، سُمعت أصوات انفجارات قوية، وتقول: "أنا لستُ خبيرة عسكرية ولكن يبدو أن مصدر الصوت يأتي من ناحية برغز"، وهي منطقة في قضاء حاصبيا تقع بعد مرجعيون لجهة البقاع الغربي .


في حديثٍ عبر "لبنان24"، تقول السيدة إنها لم ولن تُغادر منطقة القليعة، وستبقى فيها لأنه لا ملجأ آخر لها، وتضيف: "لا نريد شيئاً سوى أن نبقى آمنين. خلال حرب العام 2024، لم نُغادر منطقتنا ومنازلنا وبقينا فيها طيلة الحرب. آنذاك، كانت المؤن ضئيلة واعتدنا على تلبية احتياجاتنا مما هو متوافر".


التصعيد الإسرائيلي ضدّ لبنان بدأ ليل الأحد- الإثنين حينما أطلق " حزب الله " صلية صواريخ باتجاه إسرائيل . وعلى الأثر، ردّ الجيش الإسرائيلي بقصفٍ جوي عنيف طال مناطق لبنانية مختلفة، ما أسفر عن حركة نزوح كثيفة من الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية لبيروت.


تتوقف السيدة مريم عند هذا الأمر مُعلقة بالقول: "ماذا فعلت تلك الصواريخ؟ هل غيّرت المعادلة؟ ماذا استفاد لبنان غير أنَّ الحربَ اشتعلت مُجدداً؟ نريد أن نعيش وما حصل كان ورطة لا نعرف كيف نخرجُ منها".


ما قالته مريم التي اكتفت باسمها الأول، يوافقها عليه جورج الذي كان يزور أحد المتاجر لشراء بعض الحاجيات. هناك، يقفُ الرجل الأربعيني متسائلاً عما سيجري، ويقول: "أشتري بعض المؤن قبل أن تُقفل المتاجر فجأة.. يقولون إن البضائع باتت قليلة ولهذا السبب قررت تموين منزلي قدر الإمكان ريثما نرى إلى متى سيستمر الوضع الذي نعيشه".



الجيش لم يُغادر


خلال ساعات يوم الثلاثاء، انتشرت أنباء تقول إن وحدات الجيش المُنتشرة عند الحدود غادرت المنطقة وانسحبت منها. في الواقع، فإن ما تم تداوله غير صحيح إطلاقاً، ويقولُ مصدر عسكري لـ "لبنان24" إن "الجيش ما زال موجوداً داخل الثكنات وينتشر في نقاطٍ مختلفة ضمن المناطق الحدودية، بينما الحديث عن انسحاب غير صحيح".


خلال الجولة في جديدة مرجعيون والقليعة، ترى عناصر الجيش موجودة عند أطراف الطريق. مباشرة على الشارع العام، ترى جندياً يجلسُ على متن آلية مجهزة لوضع رشاش ثقيلٍ عليها.


وجود الجيش يُرسي طمأنينة للسكان هناك، فيما النقاط التي انسحب منها العسكريون كانت تلك التي تم إنشاؤها في نقاط كان يتوغل منها الجنود الإسرائيليون باتجاه الأراضي اللبنانية .


ورغمَ الأمل بالبقاء في تلك المناطق الحدودية، يتوجس مواطنون من إمكانية المغادرة مُجدداً وترك منازلهم مثلما حصل في الحرب الماضية، خصوصاً أن أماكن سكنهم كانت تقع في نطاقٍ احتله الجيش الإسرائيلي وتواجد فيه.


تقول السيدة روزي لـ "لبنان24" إنها تقطن في برج الملوك، وخلال الحرب الماضية كان منزلها خطيراً جداً"، وتضيف: "حينها، اضطررنا للمغادرة لأنهم تم إنذارنا، فيما سقطت قذيفة في محيط المنزل الذي تركناه فترة طويلة قبل أن نعود إليه".


وتتابع: "الآن نحنُ ما زالنا في منازلنا ومن الصعب جداً المغادرة مرة أخرى، فأعمالنا كلها هنا، وأقول إننا لن نغادر إلا في حال تم إنذارنا، وعندها لا حول ولا قوة".
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا