آخر الأخبار

سيناريوهات بعد صواريخ حزب الله.. هل سيُعلن معركة برية؟

شارك
رشقات صاروخية جديدة ومسيرات اختار " حزب الله " إطلاقها مُجدداً من لبنان باتجاه إسرائيل ، منتصف ليل الإثنين - الثلاثاء، وذلك بعد ضربة صاروخية حصلت فجر الإثنين لتبدأ من بعدها جولة تصعيد جديدة بين لبنان وإسرائيل.

في أول بيان له عقب الرشقة الأولى، برّر "حزب الله" فعلته بأنها جاءت انتقاماً لمقتل المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي ورداً على الاعتداءات الإسرائيلية التي تطالُ لبنان منذ 15 شهراً. أما البيان الثاني الذي صدر منتصف ليل الإثنين - الثلاثاء، فقد برّر ما فعله "حزب الله" متحدثاً عن "عمل دفاعي" وصفه بـ"الحق المشروع".

السؤال المحوري والأساسي المطروح هنا: لماذا اختار "حزب الله" هذا التوقيت بالذات للدخول في حربٍ جديدة وكسر صمتهِ الصاروخي والعسكري الذي استمرّ لـ15 شهراً؟

في الواقع، أتى تحرّك "حزب الله"، بناء لاعترافه، عقب اغتيال خامنئي وضربة إيران ، فيما اللوم الأكبر من شريحة واسعة من اللبنانيين يحمل تساؤلات واضحة: أين كان "حزب الله" حينما كان اللبنانيون يُقصفون يومياً ويقول إن دوره "دفاعي"؟ لماذا انتظر حرب إيران ليرد وهل أمرها مناسباً له؟

ما يبدو وفق مصادر سياسية هو أن "حزب الله" وجد "شماعة" لكي يتمسك بها ويُطلق عبرها هجماته، لكن المسألة ستنقلب عليه تماماً باعتبار أن السبب الذي انتهجه ليس لبنانياً ولا يعني اللبنانيين أو المعاناة التي يواجهونها. في الواقع، فإن "حزب الله" تحرك لأن إيران قُصفت وليس لأن ابن جنوب لبنان يواجه العذابات اليومية.

من الخطأ جداً أن يبادل "حزب الله" وجهة النظر السائدة تلك، وهي الطاغية، بتجاهلٍ تام، ذلك أن ما حصل يؤكد عدم انتماءه الحقيقي للبنان، ويُثبت أن إيران هي التي تحركه. هذه النظرية لا يمكن نفيها أبداً بل هي راسخة وترسخت أكثر بعد حرب إيران، وأكدت أن "حزب الله"، رغم كل ما مر به، ما زال يمثل قاعدة إيرانية تحركها طهران وتديرها.

لكن السؤال المحوري هو التالي: هل سيعمل "حزب الله" على توسيع ضرباته وهجماته؟ هل سيستهدف حقاً المواقع الإسرائيلية الموجودة داخل الأراضي اللبناني وتنفيذ عمليات إغارة وقصف طالما أن الجبهة فُتحت؟

إن حصل هذا الأمر، عندها سيكون ذلك بمثابة إعلان لإطالة أمد الحرب واستمرارها، في حين أن "حزب الله" سيصطدم بقرار الحكومة الذي حظر نشاطه العسكري والأمني. لكن في المقابل، فإن عملياته التي من المتوقع حصولها، ستحمل دلالة مفادها أن "الحزب" غير آبه بما قررته الدولة، إذ سيتمرد على قرارها ويواصل عملياته، ليقول إن قرار الحرب والسلم ما زال بيده.

في المقابل، تقول المصادر إن "حزب الله" يسعى اليوم، وبعد قرار الحكومة، إلى القول إن قوته الدفاعية أساسية للبنان، وسيكون ذلك من خلال هجمات على المواقع الإسرائيلية أو من خلال تنفيذ عمليات ضدّ توغلات إسرائيلية برية قد تحصل. عندها، سيكون "حزب الله" قد فتح معركة طويلة وسط نزوح السكان وأبناء بيئته، فيما إسرائيل قد تبادر إلى توسيع هجماتها ضد لبنان لتدخل الجبهة في فترة طويلة عنوانها "كسر العضم".

في الواقع، إن حصل هذا السيناريو، فهو لأن "حزب الله" يحاول ترميم صورته التي اهتزّت والقول إنه ما زال موجوداً وقادراً على المواجهة، لكن أي ظهور له في جنوب الليطاني سيثبت أنه التف على الدولة ولم ينسحب من هناك، ما يجعل مسألة الثقة به أمراً معدوماً.

في خلاصة القول، يتضح تماماً أن "حزب الله" قد يجنح نحو معركة طويلة أساسها حرب الاستنزاف العسكرية، وبالتالي إطالة أمد الحرب. في المقابل، فإن ما قد ينجحَ في سحب أي ذريعة من يد "حزب الله" لرسم صورة نصر جديد له في حال انسحبت إسرائيل من جنوب لبنان، هو أن يتم ذلك بمساعٍ من الدولة اللبنانية دبلوماسياً وليس عسكرياً. عندها، ستكون هذه الخطوة بمثابة رد على "حزب الله" مفاده أن الدولة التي حظرته، تمكنت من عدم الاستعانة به لتحرير أرضها.. ولكن، هل سيحصل هذا السيناريو؟ الإجابة ستكشفها الأيام..
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا