آخر الأخبار

برّي مصدوم والتحالف مع الحزب دخل مرحلة المراجعة القاسية

شارك
كتبت نورما ابو زيد في" نداء الوطن": لم يكن وقعُ صواريخ الكاتيوشيا التي عبرت ليل الأحد ـ الإثنين من الجنوب نحو إسرائيل ، عابرًا في عين "عين التينة"... هذا ما أكّدته دوائر رئيس مجلس النواب نبيه برّي .
تقول الدوائر، إن الرئيس برّي مصدوم من تصرّف " حزب الله "، وأن التحالف دخل مرحلة مراجعة قاسية تتجاوز العتاب. وتضيف أن برّي أجرى اتصالًا هاتفيًا برئيس الجمهورية أثناء اجتماع مجلس الوزراء ، ما اضطر الرئيس عون إلى مغادرة القاعة والتوجّه إلى مكتبه لتلقي المكالمة. وخلالها، عبّر برّي عن تأييده الكامل لقرار الدولة اللبنانية ، وقد تُرجِم ذلك عمليًا بعدم تحفظ وزراء "حركة أمل" على بيان مجلس الوزراء، في خطوةٍ قُرِئت كإشارة واضحة إلى رفع الغطاء السياسي عن "حزب الله"، وتكريس موقفٍ مستجدّ.
وفقًا لتلك الدوائر، لم يكن ما أقدم عليه "حزب الله" مجرّد قفزة انتحارية في فراغ المواجهة غير المتكافئة، بلّ أشبه بطعنة ثلاثية الأبعاد، أُحكِمَ توجيهها في أكثر من اتجاه:
أولى الطعنات أصابت الشريك في "الثنائية"، الذي أُعطي قبل أسبوعين فقط، ضمانات بعدم جرّ لبنان إلى حربٍ جديدة.
وثانيتها، أصابت البيئتين الشيعية واللبنانية، التي نامت على حرير الضمانات، لتستيقظ على وقعِ مغامرة بلا حسابات.
أمّا ثالثتها، فقد طاولت الوكالة المنظمة لصالح "عين التينة"، وضربت التوافق الضمني حول حدود القرار وسقوفه.
تعتبر دوائر "عين التينة" أن برّي الذي راهن قبل أسبوعين فقط، على تطميناتٍ حاسمة تؤكّد أن لبنان لن يُزَجّ في مغامرةٍ جديدة تحمل عنوان مناصرة إيران ، وجد نفسه أمام مشهدٍ يناقض تلك التعهّدات. وتضيف: بين الضمانات التي أُعطيت، والقرار الذي اتُخذ، تبيّنت
مسافة تُثبت أن "حزب الله" ليس قيادة واحدة بل مجموعة قيادات، وأنه مجموعة مجموعات لا مجموعة واحدة. وتضيف أن "حزب الله" أنهى جناحه العسكري بمغامرة ليل الأحد ـ الإثنين، وقد يُنهي قريبًا جناحه السياسي.
تعبّر الدوائر عن عتبٍ شديد إزاء ما أقدم عليه "حزب الله"، مؤكّدة أن خيارات الموت لا يجوز أن تُفرض جماعيًا. وتقول بلهجة لا تخلو من مرارة: من يريد أن ينتحر فلينتحر وحده، لا أن يجرّ معه مليونًا ونصف المليون شيعي إلى مصير لم يختاروه. وتضيف: هذه ليست مقاومة... هذه أبعد ما يكون عن المقاومة ، وما وُجِدت المقاومة لتفعل كلّ هذا بشعبها.
هذا وتقول مصادر "نداء الوطن" إن الصدع اتسع بين "حزب الله" و "حركة أمل" إلى درجة يرى فيها عدد من أعضاء المجلس السياسي لـلحركة، أن ما يمرّ به الشيعة حاليًا بسبب مغامرة "حزب الله" لا يحتمل أنصاف الحلول، وقد قال بعضهم صراحةً: "لا نريد برّي بعد اليوم ناطقًا باسم الثنائي"، وذهبوا إلى مطالبة الرئيس برّي، من خلال رسائل نصيّة وأخرى صوتية أُرسلت إلى هيئة الرئاسة، بأن يتخلّى عن الوكالة الممنوحة له من "حزب الله"، وأن يعتزل الكلام أو التفاوض باسم "الثنائي"، وقد ذهب بعضهم إلى حدّ استخدام عبارات قاسية جدًا بحق "حزب الله".
وبرأي المصادر، يتفنن "حزب الله" بتقديم الهدايا للعدو الإسرائيلي ، ولم يتعلّم من الإسناد الأوّل، بلّ يُعيد الكرّة بحسابات تتجاهل كلّ كلفة داخلية.
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا