نشرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية تقريراً جديداً قالت فيه إنَّه "لم يكن بوسع حزب الله تجنّب الرد على الهجوم الإسرائيلي - الأميركي الذي طال إيران واغتيال أكبر وأهم داعميه وهو المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي".
التقرير الذي ترجمهُ
"لبنان24" يقول إنه "في نهاية المطاف، انضمّ حزب الله إلى الحرب، وبعد نحو يوم ونصف اليوم من التردُّد، بدأ الحزب بإطلاق الصواريخ والطائرات المُسيرة باتجاه
إسرائيل ليل الأحد - الإثنين"، وتابع: "كان هذا عملاً خطيراً بالنسبة للمنظمة، ويكاد يكون انتحارياً في ظل التفوق العسكري الإسرائيلي الواضح والضغط الشديد من داخل
لبنان لعدم القيام بذلك".
وتابع: "لكن لنكن صريحين، لم يكن أمام حزب الله خيارات جيدة، كما لم يكن بوسعه تجنب الرد على الهجوم على إيران لأسباب عديدة.. أولاً، لقد تأسس حزب الله واستمر طوال هذه السنوات بفضل إيران، فالحرس الثوري هو من أسس هذه المنظمة
اللبنانية عام 1982، وهو من موّلها ودربها طوال هذه السنوات. وفعلياً، يعيش حزب الله ويستمد قوته اقتصادياً وعسكرياً من إيران، ولا يحق له الوجود بمعزل عنها".
واستكمل: "علاوة على ذلك، لم ينظر حزب الله إلى خامنئي كمجرد زعيم دولة، بل كان بالنسبة له الشخصية الدينية الأبرز، مرجعاً للتقليد، أي مصدراً للاقتداء. بعبارة أخرى، قبل حزب الله في لبنان خامنئي كمرجع ديني أعلى، ملزماً باتباعه دينياً، حتى بعد وفاة آية الله الخميني. مع هذا، فإنّ السيد محمد فضل الله، الزعيم الديني لحزب الله، عندما رفض اتخاذ خامنئي مرجعاً بعد وفاة الخميني (1989)، تبرأ منه الحزب واضطهده، ويدل هذا على النفوذ الروحي الهائل الذي كان يتمتع به خامنئي، وعلى أهميته في حياة نشطاء الحزب وقيادته اليومية".
ورأى التقرير أن "تدفق اللاجئين من
جنوب لبنان ، ومن الضاحية وحتى من منطقة
البقاع ، إلى جانب التصريحات الصريحة في لبنان ضد حزب الله، يُشكّل ضغطاً حقيقياً على المنظمة الشيعية لوقف أنشطتها ضد إسرائيل"، وأكمل: "قد يكون هذا سبباً في محدودية تحركات حزب الله ضد إسرائيل حتى الآن. بعبارة أخرى، يمتلك الحزب قدرات عسكرية أكبر بكثير مما استعرضه الليلة الماضية، من صواريخ وطائرات مسيرة انتحارية أكثر بكثير، وقوات برية مثل فرقة الرضوان التي لم تُنشر بعد. من المحتمل أن حزب الله لا يرغب في شنّ حملة شاملة ضد إسرائيل، بل يكتفي بتنفيذ ما هو ضروري".
ورأى التقرير أنَّ "النظام الإيراني لن يسقط بالسرعة التي تأملها إسرائيل، فيما لا يريد حزب الله خوض عملية انتحارية ضدها يهاجم فيها بكل ما
أوتي من قوة ويدفع ثمناً باهظاً"، وأضاف: "يجب على حزب الله، تماماً كما هو الحال مع النظام في طهران، أن يبذل قصارى جهده الآن لبثّ رسالة مفادها أن محور
المقاومة ما زال قائماً، وفي الوقت نفسه، عليه ضمان بقائه. وإذا كان بقاء النظام في طهران في خطر حقيقي، فقد نرى حزب الله يُسخّر كل ما لديه في الحملة ضد إسرائيل".
وختم: "السؤال الأهم هو كيف سيؤثر دخول حزب الله في الحملة على إسرائيل وأنشطة جيشها. من المتوقع أن يضطر سلاح الجو إلى استثمار موارده ليس فقط في إيران وربما اليمن، بل أيضاً بشكل مكثف في لبنان. وبالطبع، بافتراض أن حزب الله لن يستسلم قريباً، فليس من الواضح ما إذا كانت إسرائيل تعتزم شن عملية برية واسعة النطاق في لبنان ستكون لها تكاليف باهظة".