أعلنت الهيئة
اللبنانية للعقارات، في بيان، انها "تتابع بقلق بالغ التطورات الراهنة وما يحمله الأفق من احتمالات خطيرة"، مؤكدة أنّ "الواجب الوطني والأخلاقي يقتضي التحلّي بأقصى درجات
الحكمة والمسؤولية، وتجنيب
لبنان أي حرب أو ضربات عسكرية جديدة، لما لذلك من تداعيات كارثية على الإنسان والحجر معًا".
وقالت:"لقد بات من الواضح أنّ البنية العمرانية في لبنان لم تعد تحتمل صدمات إضافية. فعدد كبير من الأبنية متصدّع، متهالك، أو مهدّد بالسقوط، ولم نتعافَ بعد من تداعيات حرب العام 2024، لا عمرانيًا ولا اقتصاديًا ولا اجتماعيًا. وما زال اللبنانيون يعيشون تحت وطأة مسلسل انهيار المباني، فيما مشاهد (ماتهزني واقف على شوار) لم تعد مجرد تعبير شعبي، بل تحوّلت إلى واقع يومي يعكس هشاشة الواقع الإنشائي وخطورة الاستهتار بسلامة الناس".
تابعت:"إنّ الأخطر من ذلك أنّ لبنان يفتقر اليوم إلى أماكن آمنة وملاجئ مجهّزة لحماية المواطنين في حال وقوع أي تصعيد. فلا بنية تحتية قادرة على استيعاب
الكوارث ، ولا منظومة طوارئ مؤهلة لاحتواء تداعيات حرب جديدة. وأي مغامرة غير محسوبة ستكون ثمنها أرواح الأبرياء، وتشريد العائلات، وتدمير ما تبقى من بيوت وأملاك ومعظمها لم يتم معالجتها واي اهتزاز سوف ينقلنا الى الموت المحتم".
واشارت الى ان "السلامة العامة وأرواح الناس ليست بازارًا سياسيًا، ولا ورقة ضغط، ولا ساحة لتصفية الحسابات. إنّها مسؤولية وطنية عليا، وأمانة في أعناق الجميع. وأي تصرّف عشوائي أو قرار متسرّع قد يدفع اللبنانيون ثمنه دمًا ودموعًا وفقدانًا لمأوى يضمّهم".
وناشدت المعنيين "تحمّل مسؤولياتهم التاريخية، واعتماد لغة العقل والحوار، وتقديم مصلحة الوطن على أي اعتبار آخر. كما نتوجّه بنداء صريح إلى الدول العظمى والمجتمع الدولي للعمل الجاد على تحييد لبنان عن صراعات المنطقة، وتجنيبه أن يكون ساحة حرب بالوكالة، وذلك تفاديًا لحقن الدماء ومنعًا لموجات جديدة من التشريد والدمار".
وسألت:"ألا يكفينا ما نعيشه من أزمات اجتماعية واقتصادية ومعيشية وإنسانية خانقة؟ ألا يكفي شعبٌ أنهكته الأزمات، وتآكلت قدرته على الصمود، وتراجع مستوى حياته إلى حدود غير مسبوقة؟".
وختمت:" لبنان اليوم بحاجة إلى استقرار يحمي أبناءه، لا إلى نار تلتهم ما تبقّى من أمل.
بحاجة إلى إعادة إعمار الإنسان قبل الحجر، وإلى ترميم الثقة قبل الجدران. فلنحفظ أرواح الناس، ولنصن بيوتهم، ولنضع إنسان لبنان فوق كل اعتبار، فالحياة حق، والكرامة حق، والسلام ضرورة وجودية لا ترفًا سياسيًا".