آخر الأخبار

استنفار رسمي بعد اغتيال خامنئي والمنطقة أمام المجهول.. مصدر أميركي: الأسابيع المقبلة محفوفة بالمخاطر

شارك
عكست الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم مظاهر القلق من التداعيات الخطيرة لاغتيال المرشد الايراني علي الخامنئي على لبنان ، ودلك قبيل اعلان " حزب الله " انخراطه في الحرب على ايران.

وأوردت" النهار" في صفحتها الرئيسية: "إذا كان اليومان الأولان من الحرب الإسرائيلية الأميركية الثانية على إيران قد مرّا "على سلام" في لبنان، فإن ذلك لا يرقى إلى أن يشكّل بعد ضمانات ثابتة وكافية وقاطعة بأن لبنان مرّر القطوع الذي قد يكون الأخطر إطلاقاً إن لم تمر كل أيام الحرب، مهما طالت ومهما شهدت من ظروف ومفاجآت عسكرية واستراتيجية، من دون تورّط "حزب الله" في الحرب.
هذه الخلاصة المقتضبة عن حال لبنان في مطالع الحرب التي شكّل اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي مع صفوة القيادة الأمنية والعسكرية والاستخباراتية للنظام الإيراني في يومها الأول إنذاراً مزلزلاً حيال الأهداف الاستراتيجية للحرب بلوغاً إلى الأطاحة أو تبديل النظام، أحدثت حال استنفار رسمية للدولة توازي بل تتجاوز التحسّب لكل الاحتمالات، ولو أن المعطيات التي تجمّعت لدى جهات رسمية معنية بدت مرجحة لاستبعاد تورّط "حزب الله" هذه المرة في الحرب لعوامل كثيرة، ولكن أبرزها الصعوبة المتعاظمة التي باتت تواجه الحزب في تحدي إرادة غالبية لبنانية ساحقة، بما فيها من الطائفة الشيعية تحديداً، لأي مغامرة انتحارية جديدة.
ولكن المعطيات المتّصلة بوقائع الحرب بدت أشدّ تحفّظاً لجهة إبقاء الريبة في موقف الحزب من منطلق ربط قراره الحاسم في النهاية بالقيادة الإيرانية الموقتة أو قيادة الحرس الثوري.
وإذ لفتت هذه المعطيات إلى أن أذرع إيران وأبرزهم الحزب لم تدفع بعد للانخراط في الحرب، تميل هذه المعطيات إلى وجوب ترقّب تطورات الحرب وما إذا كان الضغط العسكري الأميركي الإسرائيلي المتدحرج سيدفع بإيران إلى توريط أذرعها في مرحلة متقدمة من الحرب.

وفي أي حال، بدا البيان الذي أصدره المجلس الأعلى للدفاع أمس، بعد المواقف المتكررة لكل من رئيس الجمهورية جوزف عون ورئيس الحكومة نواف سلام المشدّدة على حصرية قرار السلم والحرب بالدولة، بمثابة رسالة مباشرة لا تخلو من تحذير للحزب من مغبّة توريط لبنان في الحرب. وتزامن موقف الدولة مع عودة الأمين العام لـ"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم إلى التعهّد بالمضي في خط "المقاومة"، وذلك في بيان رثائه لخامنئي، إذ قال: "سنقوم بواجبنا في التصدي للعدوان واثقين بنصر الله وتسديده وتأييده".

اما "نداء الوطن" فكتبت:"استنفار رسمي تام لتجنب أي خطوة غير محسوبة النتائج في ظل التباس وازدواجية واضحة في موقف "حزب الله" الذي يؤكد تفادي الانخراط من جهة ويشدد من جهة أخرى على أن الوفاء للخامنئي مستمر في ميادين الجهاد والمقاومة.

وعلم أن اتصالات رئيس الجمهورية بـ "حزب الله" أمس بعد تأكيد اغتيال خامنئي أتت بتأكيد جديد من "الحزب" أنه لن يدخل في حرب إسناد طهران ولن تكون هناك ردة فعل عسكرية وأمنية بل سيقتصر الاعتراض على السياسة والإعلام، وأعطى "حزب الله" التأكيد نفسه للرئيس بري الذي يجهد من أجل تجنيب الجنوب ولبنان حربًا كارثية، وقد وضع "حزب الله" بصورة التهديد الأميركي والإسرائيلي الذي وصل إلى لبنان بأن أي دخول هذه المرة في حرب سيأتي بالدمار الشامل لـ "الحزب" وبيئته، وبالتالي على "حزب الله" أن يعيد حساباته إذ بات يعلم أن القصة ليست لعبة خصوصًا بعد الاستنفار الأميركي والإسرائيلي في المنطقة.

ونقلت مراسلة "نداء الوطن" في واشنطن عن مصدر أميركي قوله "إن خطر التصعيد وعدم الاستقرار يتزايد، والأسابيع والأشهر القادمة ستكون محفوفة بالمخاطر".


وقالت مصادر سياسية مطَّلعة لـ"اللواء" ان الدولة تعاطت بشكل سريع مع التطورات التي حصلت في المنطقة سواءٌ من خلال الاتصالات التي قادها رئيس الجمهورية خارجيا وداخليا او من خلال اجتماع المجلس الاعلى الدفاع الذي جمع اكبر عدد ممكن من الوزراء والمسؤولين الأمنيين، واشارت الى ان ما جرى التأكيد عليه بشأن موضوع قرار الحرب والسلم بيد الدولة عكس توجُّهاً واضحاً بالسير في هذا الإطار وعدم جرّ لبنان الى أية مغامرة تزعزع الوضع في البلاد.

ولفتت الى ان إتصالات رئيس الجمهورية كما رئيس مجلس النواب ورئيس الحكومة واحدة لجهة تنسيق العمل على تفادي أي سيناريو سلبي على ان تجاوب حزب الله مع هذه الاتصالات من شأنه ان يُبعد هذا السيناريو.
وأكدت ان المتابعة الرسمية مستمرة من اجل مواكبة هذه التطورات وذلك سياسيا وعلى صعيد ملفي الغذاء والمحروقات.

وتوقعت ان تفرض هذه الامور نفسها في اقرب جلسة للحكومة.

وكتبت" الديار": لم تعد المنطقة تقف على فوهة بركان، بل دخلت فعليًا إلى قلبه المشتعل. فمع اغتيال المرشد الإيراني الأعلى السيد علي خامنئي، المرجع الديني والسياسي، الذي شكّل لعقود رمزًا للجمهورية الإسلامية، انتقلت المواجهة من مرحلة التصعيد المضبوط إلى مرحلة الحرب المفتوحة، اذ تجاوزت الولايات المتحدة الاميركية ومعها "اسرائيل" كل الخطوط الحمراء في المنطقة، ما يجعل تسارع الأحداث دون ضوابط.
أما في لبنان، وبحسب المعلومات فقد كثّف رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، بالتوازي مع رئيس الحكومة، سلسلة اتصالاته ومشاوراته داخليًا وخارجيًا، في إطار مسعى واضح لتثبيت معادلة تحييد لبنان ومنع انزلاقه إلى المواجهة المباشرة، في ظل دقة المرحلة وخطورة التطورات الإقليمية المتسارعة.

وتفيد المعطيات بأن عون لمس حتى الآن، عدم وجود مؤشرات على استعداد حزب الله للانخراط المباشر في المعركة الدائرة، إلا أنّ ذلك لا يشكّل ضمانة ثابتة، إذ تبقى الاحتمالات مفتوحة في حال طال أمد الحرب، أو شهدت تحوّلًا نوعيًا في مسارها أو ساحاتها.
وفي موازاة ذلك، تشير المعلومات إلى أن الحزب يتعامل مع المرحلة على قاعدة الاستعداد لكل السيناريوهات، بما فيها احتمال تعرّضه لضربة عسكرية جديدة، سواء خلال مسار الحرب الحالية أو في أعقابها، انطلاقا من تقدير أن "إسرائيل" لن تقبل بقاء الوضع القائم على حاله، وستسعى عاجلا أو آجلًا، إلى محاولة التخلص مما تبقى من قدراته العسكرية.
وكتبت" الاخبار": اندفع لبنان الرسمي نحو تنشيط دبلوماسية أقرب إلى الاسترضاء لدول الخليج، معلناً تضامنه معها في مواجهة ما وصفته السلطة بـ"العدوان الإيراني الآثم"، من دون أن يأتي على ذكر الاعتداء الأميركي – الإسرائيلي أو اغتيال مرجع ديني بارز يمثّل شريحة واسعة من المسلمين اللبنانيين، ولو بإشارة عابرة. بل جلّ ما يهتم به أركان السلطة ما خرج به المجلس الأعلى للدفاع، بوهم أن قرار الحرب والسلم هو حصراً بيدهم.

وكما درجت العادة، احتمت السلطة بـ"المظلّة العربية" للتنصّل من أي موقف أخلاقي يدين عملية الاغتيال أو حتى يعلن الحداد، مؤكّدة مرة جديدة أنها في لحظة الحقيقة، ليست سوى مجموعة فرضتها الوصاية الخارجية، وهي تعمل عندها، منفّذة الإملاءات الأميركية، التي تطابق رغبات إسرائيل.
وقالت مصادر سياسية رفيعة لـ"الأخبار" إن "نقل رسائل تطمين إلى لبنان لا يعني بالضرورة أن إسرائيل لن تبادر إلى أي عمل عسكري".
وكشفت أن الرسالة التي وصلت إلى المسؤولين اللبنانيين لم ينقلها السفير الأميركي مباشرة، بل وردت عبر قناة أخرى إلى كل من الرئيسين عون ونبيه بري، وتضمّنت تأكيداً أن المواجهة الدائرة "هي بين الغرب وإيران"، مع تحميل "الدولة اللبنانية مسؤولية أي هجوم ينطلق من أراضيها، بغضّ النظر عن الجهة المنفّذة، لما قد يستجلبه ذلك من تداعيات كارثية".
وبحسب المصادر نفسها، حملت الرسالة ما يشبه "النصيحة التحذيرية" بأن الحرب الجارية ستشكّل "اختباراً للبنان، وأن نتائجها ستكون عاملاً حاسماً في تحديد مستقبله السياسي والأمني". غير أن المصادر اعتبرت أن هذه الرسائل قد تندرج في إطار "الخداع السياسي"، مشيرة إلى أن المؤشرات الميدانية لا تستبعد مبادرة إسرائيل إلى استهداف لبنان في جميع الأحوال: فإذا أخفقت في تحقيق أهدافها في إيران، فقد تبحث عن تعويض في الساحة اللبنانية، أمّا في حال نجاحها، فسيشكّل ذلك حافزاً لاستكمال مسار التصعيد.

كتبت" الشرق الاوسط": تسود حالة من الترقّب والحذر في أوساط جمهور "حزب الله" منذ الإعلان عن مقتل المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية في إيران، علي خامنئي. ويبدو ذلك انعكاساً لحالة "الإرباك" التي بدت على قيادة الحزب في تعاملها مع الخبر، إذ انتظرت حتى ظهر الأحد لإصدار بيان النعي، ودعت إلى التجمع في الضاحية الجنوبية لبيروت بعد ظهر اليوم نفسه "وفاءً للقائد المعظّم".
وشهدت بعض المناطق ذات الغالبية المؤيدة للحزب، في الساعات الأولى التي تلت انتشار الخبر، تجمعات محدودة رُفعت خلالها صور خامنئي. كما نشط إعلام الحزب ووسائل التواصل الاجتماعي المؤيدة له في تداول صور وخطابات سابقة وتصريحات لخامنئي تؤكد "استمرار النهج وعدم تأثر المسار برحيل القادة".

وفي حين لا يعلن جمهور "حزب الله" صراحة رفضه الانخراط في الحرب، تتقاطع مواقفه مع مزاج شيعي أوسع، ومع موقف غالبية اللبنانيين الرافضين زجّ لبنان مجدداً في حروب الآخرين. وقد عبّر عن ذلك جهاراً عدد كبير من أهالي الجنوب والبقاع، الذين لا يزالون يعيشون تحت وطأة تداعيات المواجهات السابقة، إذ إن عدداً من العائلات لم يتمكن حتى الآن من العودة إلى منازله.

اضافت" الشرق الاوسط": يترقب لبنان الرسمي والشعبي مدى استعداد "حزب الله" للتجاوب على الأرض مع النصيحة التي قيل إن رئيس المجلس النيابي، نبيه بري، أسداها إليه بعدم التدخل في المواجهة بين إيران؛ والولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل، وإنها جاءت، كما يقول مصدر دبلوماسي غربي لـ" الشرق الأوسط ".

مصادر بارزة في "الثنائي الشيعي" ("الحزب" و"حركة أمل") تقول إن المسار العام الذي ستبلغه المواجهة يُفترض أن يشكل اختباراً للتأكد من أن "الحزب" باقٍ على تعهده وأنه لا عودة عنه.

وكشفت المصادر في "الثنائي" لـ"الشرق الأوسط" عن أن تواصل بري و"الحزب" لم يتوقف، وأنه مستمر لمواكبة الوضع المتفجّر في الجنوب امتداداً إلى البقاع؛ جراء تمادي إسرائيل في اعتداءاتها وخرقها اتفاق وقف الأعمال العدائية. وقالت إن تفاهمه مع "الحزب" لم يأت عقب اندلاع المواجهة؛ و"إنما تم التوصل إليه بعد إعلان أمينه العام، نعيم قاسم، أنه لن يقف على الحياد في حال استُهدفت إيران، وأنه سيتدخل ويعود له تحديد طبيعة" هذا التدخل.

وأكدت أن بري على تواصل يكاد يكون يومياً مع رئيس الجمهورية، العماد جوزيف عون، الذي بارك أي تحرك له باتجاه "حزب الله" لتحييد لبنان عن الحرب المشتعلة، وأنه يتواصل داخلياً وخارجياً لتأمين شبكة أمان للحفاظ على الاستقرار في البلد ومنع إسرائيل من توسعة الحرب شرط التزام "الحزب" الحياد.

استبعدت مصادر سياسية إخلال "الحزب" بتعهده عدم التدخل، وقالت إن قيادته تدرك ميدانياً أنه لا جدوى منه نظراً إلى عدم قدرته عسكرياً على توجيه ضربات موجعة لإسرائيل في ظل الضربات القاسية التي أُلحقت به بإسناده غزة، والتي أدت إلى الاختلال في ميزان القوى وانعدام قدرته على استعادته قواعد الاشتباك والردع المتوازن.

وأكدت أنه لا مصلحة لـ"الحزب" في تكرار مغامرته العسكرية بإسناده إيران؛ "لما يترتب عليها من تكلفة بشرية ومادية تصيبه وتلحق أضراراً كبيرة بالبلد لا يستطيع (الحزب) تحمّلها ولا تلقى استجابة؛ ليس من المزاج الشيعي فقط، وإنما من بيئته، وسيجد نفسه وحيداً، وبالتالي لم يعد من خيار أمامه سوى وقوفه خلف الدولة والتحصن سياسياً وراء بري، وإلا؛ فإن إقحامه البلد في مغامرة جديدة سيؤدي إلى عزله أعمق مما هو فيها الآن، لذلك؛ فسيقتصر تدخُّل (الحزب)؛ انسجاماً مع البيان الذي أصدره، على التضامن الإعلامي والسياسي مع إيران دون حدود".
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا