بعد أقل من 48 ساعة على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، دخل " حزب الله " الحرب الإسرائيلية الأميركية الثانية على إيران ، وأعلن في بيان أنَّ " المقاومة الإسلامية استهدفت منتصف ليل الأحد - الإثنين، بصلية من الصواريخ النوعية وسرب من المسيرات، موقع مشمار الكرمل للدفاع الصاروخي التابع لجيش العدو الإسرائيلي جنوب مدينة حيفا المحتلة".
وعلى الأثر، باشر العدو الاسرائيلي تنفيذ سلسلة غارات استهدفت الجنوب والضاحية الجنوبية لبيروت.
ماذا حصل ليلاً؟
بين منتصف الليل والاولى فجرا أفيد عن إطلاق رشقات صاروخية من جنوب
لبنان باتجاه
إسرائيل . وعلى الأثر، سادت تكهنات بشأن الجهة التي تقفُ وراء ذاك العمل، إلى حين أصدر "حزب الله" بياناً تبنى فيه العملية بين الساعة الثانية والثالثة فجراً.
وبعد انطلاق الصواريخ، شهد الأوتوستراد الساحلي بين الجنوب وبيروت نزوحاً كثيفاً للمواطنين الذين غادروا منازلهم، فيما بدأت إسرائيل شنّ هجمات جوية على لبنان، إذ جرى استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت وعدد من مناطق الجنوب مثل النبطية، دير قانون النهر، الشهابية، الدوير، بدياس، خربة سلم ومناطق أخرى.
وتحدث الجيش الإسرائيلي عن اغتيال قيادات في "حزب الله" إثر الغارات الإسرائيلية التي طالت الضاحية الجنوبية لبيروت، فيما ذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية أن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، أجرى تقييماً للوضع مع منتدى هيئة الأركان العامة في الساعة الأخيرة عقب إطلاق الصواريخ من لبنان.
وقالت الصحيفة إن زامير وافق على خطة هجوم ضد "حزب الله" واستمرارها، ووجه برفع مستوى التأهب الدفاعي إلى جانب التأهب الهجومي المستمر.
وفي تصريح له، قال زامير إن "حزب الله شن هجوماً ضد إسرائيل الليلة وهو المسؤول عن هذا التصعيد"، وأضاف: "في إجراءات المعركة التي شرعنا فيها في عملية زئير
الأسد ، استعددنا لسيناريو متعدد القطاعات وحملة هجومية ضد حزب الله. أي عدو يهدد أمننا سيدفع ثمناً باهظاً، ولن نسمح بإلحاق أي أذى بسكان إسرائيل وحدودها الشمالية".
من ناحيته، كتب رئيس الحكومة نواف سلام عبر حسابه على منصة "إكس": "أياً كانت الجهة التي تقف وراءها، فإنّ عملية إطلاق الصواريخ من جنوب لبنان عمل غير مسؤول ومشبوه، ويعرّض أمن لبنان وسلامته للخطر ويمنح اسرائيل الذرائع لمواصلة اعتداءاتها عليه".
أضاف: "لن نسمح بجر البلاد إلى مغامرات جديدة، وسنتخذ كل الإجراءات اللازمة لتوقيف الفاعلين وحماية اللبنانيين".
بيان حزب الله
وجاء في البيان الصادر عن "المقاومة الإسلامية": "ثأراً للدم الزاكي لولي أمر المسلمين سماحة آية الله العظمى الإمام السيد علي الحسيني الخامنئي قدس سره الشريف الذي سُفك ظلماً وغدراً على يد العدو الصهيوني المجرم، ودفاعاً عن لبنان وشعبه وفي إطار الرد على الإعتداءات الإسرائيلية المتكررة، استهدفت المقاومة الإسلامية منتصف ليل الأحد الإثنين الواقع فيه الثاني من آذار 2026 بصلية من الصواريخ النوعية وسرب من المسيرات موقع مشمار الكرمل للدفاع الصاروخي التابع لجيش العدو الإسرائيلي جنوب مدينة حيفا المحتلة".
وتابع: "لطالما أكدت قيادة المقاومة أن استمرار الإعتداءات الإسرائيلية واغتيال قادتنا وشبابنا وأهلنا يعطينا الحق في الدفاع، والرد في الزمان والمكان المناسبين. لا يمكن للعدو الإسرائيلي أن يستمر في عدوانه الممتد منذ خمسة عشر شهرا من دون أن يلقى رداَ تحذيرياً لوقف هذا العدوان والإنسحاب من الأراضي
اللبنانية المحتلة. هذا الرد هو رد دفاعي مشروع وعلى المسؤولين والمعنيين أن يضعوا حداً للعدوان الإسرائيلي الأميركي على لبنان".