آخر الأخبار

هل توافق إسرائيل على تحييد لبنان بحال عدم دخول حزب الله الحرب؟!

شارك

بات الحديث عن الخطوات التي من الممكن أن يبادر إليها " حزب الله "، في حال شنّت الولايات المتحدة عملية عسكرية ضد إيران ، هو العنوان الأبرز على الساحة المحلية، نظراً إلى أن العديد من الشخصيات السياسية وجّهت، بشكل مباشر وعلني، دعوات إلى الحزب لعدم المبادرة إلى أي خطوة عسكرية من قبله، بسبب التداعيات التي من الممكن أن تترتب على ذلك، خصوصاً أن إسرائيل قد تبادر إلى الرد بعدوان شامل على لبنان .

من حيث المبدأ، ليس هناك من يملك جواباً حاسماً من جانب الحزب، بالرغم من التسريبات التي تشير إلى أنه لن يُقدم على فتح الجبهة الجنوبية، لا سيما إذا ما نجحت طهران في الصمود بوجه أي عملية عسكرية قد تتعرض لها، لكن الأمور قد تشهد تبدلاً فيما لو شعر أن النظام الإيراني بات مهدداً، بسبب الترابط العضوي بين الجانبين.

في هذا السياق، تذهب مصادر سياسية مطلعة، عبر "النشرة"، إلى التأكيد بأن لبنان تلقى العديد من التحذيرات بهذا الخصوص، من منطلق أن لا مصلحة له بالتورط في هذه الحرب في حال وقوعها، الأمر الذي لم يعد الحزب بعيداً عنه، نظراً إلى أن هناك مجموعات من الاتصالات، الداخلية والخارجية، المفتوحة حول هذه المسألة، علماً أن هناك رغبة واضحة في دفع بيروت إلى "الحياد".

بالنسبة إلى هذه المصادر، ما لا يمكن إنكاره أن لبنان سيتأثر بنتائج هذه المواجهة، في حال حصولها، سواء أدت إلى إضعاف النفوذ الإيراني في المنطقة، أو نجحت طهران في تجاوز "القطوع" من خلال صمودها وقدرتها على الرد بضربات مؤلمة، لا بل تؤكد أنه حتى ولو حصلت تسوية دبلوماسية تُجنب المنطقة الحرب، فهو سيتأثر، الأمر الذي يبرر، من حيث المبدأ، التسليم بأن بعض الملفات لا يمكن أن تُحسم قبل وضوح مسار العلاقات بين واشنطن وطهران.

هنا، من الضروري إعادة التذكير بنقطة أساسية تتعلق بالمفاوضات، تكمن في أن الولايات المتحدة، بالإضافة إلى إسرائيل، لا تريد أن تقتصر على الملف النووي، على عكس ما هو موقف إيران، التي ترفض البحث بموضوع الصواريخ البالستية أو الحلفاء، مع العلم أن الرئيس دونالد ترامب كان في خطابه، أمس، قد تطرق إلى المسألتين.

في المقابل، تشير مصادر نيابية، عبر "النشرة"، إلى أنه بعيداً عن موقف "حزب الله"، الذي كان أمينه العام الشيخ نعيم قاسم قد أطلق موقفاً ملتبساً من هذه المسألة، فإن ما يجب البحث فيه أيضاً يتعلق بما إذا كانت إسرائيل نفسها ستوافق على "تحييد" لبنان في حال حصول الحرب ولم يتدخل الحزب، خصوصاً أنها قد تستغل الفرصة من أجل شن عملية عسكرية موسعة ضده، خاصة إذا ما نجحت طهران في الصمود.

من وجهة نظر هذه المصادر، ما لا ينبغي تجاهله هو أن تل أبيب ، منذ لحظة توقيع اتفاق وقف إطلاق النار، لا تتوقف عن تنفيذ ضربات عسكرية ضد لبنان، لا بل هي، بين الحين والآخر، تبادر إلى توسيع دائرتها بحجج مختلفة، بالرغم من أن "حزب الله" لم يبادر إلى أي رد عليها، وبالتالي هي قد تجد، في الحرب على إيران، فرصة من أجل التوسيع أكثر في هذه الاعتداءات.

في المحصلة، ما ينبغي التأكيد عليه هو أن لبنان ليس بعيداً عن دائرة التوتر بين واشنطن وطهران، حيث تبقى الأوضاع مفتوحة على كافة الاحتمالات، وتبقى النقطة المفصلية، قبل بحث الخيارات الأخرى، حسم التوجه بين الجانبين، سواء كان باتجاه تسوية كبرى تنعكس على مختلف ملفات المنطقة، أو نحو مواجهة عسكرية لا يمكن التكهن بنتائجها أو تداعياتها.

النشرة المصدر: النشرة
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا