آخر الأخبار

آخر تقرير عن نعيم قاسم.. كلامٌ عن وضع الحزب

شارك
نشر موقع "arabnews" تقريراً جديداً تحدث فيه عن أسئلة أساسية تُطرح في طهران وفي قلب قيادة " حزب الله " في لبنان ، مشيراً إلى أن "الحزب ليس كما كان قبل عملية طوفان الأقصى عام 2023، في حين أن أمين عام الحزب الشيخ نعيم قاسم بات يُدرك التغيرات الكبيرة التي حصلت".

التقرير الذي ترجمهُ "لبنان24" يقول: "هل صحيح أن الأساطيل القادمة تسعى لإنهاء نصف قرن من الصراع في الشرق الأوسط وفتح فصل جديد؟ هل صحيح أن العالم قد سئم من المقاومة والتخصيب والأنفاق والجيوش الصغيرة، ويستعد بدلاً من ذلك لإعادة الخرائط إلى الحكومات والجيوش الشرعية؟ هذه هي الأسئلة التي تُطرح في طهران وفي قلب قيادة حزب الله في لبنان".


وقال: "شهدت بيروت في سبعينيات القرن الماضي أحداثاً جسيمة، فقد شكّل حرم الجامعة اللبنانية مسرحاً للشيوعيين والناصريين والقوميين والكتائبيين، بينما لم يكن للإسلاميين حضور يُذكر. كانت البلاد تغلي، والجمهورية الهشة تحتضن حلماً مسلحاً يفوق قدرتها على احتوائه. حينها، انشغل العالم بياسر عرفات، الذي حوّل جنوب لبنان إلى منصة لإطلاق الصواريخ على إسرائيل، مُذكّراً العالم بالظلم الذي لحق بشعبه الفلسطينيّ".


واستكمل: "في مطلع ذلك العقد، كان وليد جنبلاط طالباً في الجامعة الأميركية في بيروت. وفي الجامعة نفسها كان سمير جعجع، الذي كان يراقب كيف تضاءلت سلطة الدولة أمام الفصائل المسلحة. أيضاً، كان هناك رجل اسمهُ رفيق الحريري في السعودية، حيث كان يُرسّخ نفسه ويبني دعائم قوته المالية".


وتابع: "في الجامعة اللبنانية، كان هناك طالب لم يتأثر بأفكار اليساريين ولا بخطابات محسن إبراهيم وجورج حاوي (سياسيان كانا يمثلان اليسار اللبناني)، بل كان يُعجب بالإمام موسى الصدر وخطابات السيد محمد حسين فضل الله. كان هذا الطالب يُدعى نعيم قاسم الذي وُلد عام 1953، بعد عام من ولادة جعجع، وأربعة أعوام من ولادة جنبلاط، وتسعة أعوام من ولادة الحريري".


واستكمل: "لعب القدر دوره، فاغتيال كمال جنبلاط دفع ابنه وليد إلى عالم السياسة، وقيادة الحزب، والحرب. أيضاً، دفعت الحرب جعجع إلى السياسة والقيادة. أما السلام فدفع الحريري، لكنه اغتيل بعد محاولته إنقاذ لبنان من خاطفيه".

وأضاف: "انضم قاسم إلى حركة أمل بعد أن انجذب إلى حلم الدفاع عن المهمشين والمحرومين، لكن حدثين غيّرا مستقبل مدرس الكيمياء: الثورة الإيرانية وما بثّته من أفكار في المنطقة والجماعات الشيعية، والغزو الإسرائيلي للبنان عام 1982. توحدت الجماعات الإسلامية في أعقاب الغزو لتأسيس كيان جديد يُعرف باسم حزب الله. خلال تلك الفترة، عمل قاسم مع (السيد) حسن نصرالله و (القيادي في الحزب) عماد مغنية وآخرين. وُلد هذا الكيان الجديد برعاية إيرانية مباشرة وبمساعدة الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد، الذي اختار الانضمام إلى ثورة آية الله الخميني لأسباب عديدة يصعب حصرها هنا".


وقال: "لقد شهد لبنان في ثمانينيات القرن العشرين تحولاً جذرياً. ففي عام 1983، فجّر انتحاري نفسه أمام مقر قيادة مشاة البحرية الأميركية في بيروت، ما أسفر عن مقتل أكثر من 200 شخص. وعلى إثر ذلك، انسحب الجيش الأميركي من البلاد، وتعرضت السفارة الأميركية في بيروت لضربة قوية".


وأضاف: "لقد بات من الواضح أن إيران في عهد الخميني اختارت لبنان لتطبيق بند في دستورها يسمح بتصدير الثورة. وفي عهد نصرالله، بدأ حزب الله صعوده، لا سيما بعد انسحاب القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان عام 2000. لقد أصبح الحزب القوة المهيمنة في لبنان، حيث اختار الرؤساء وشكّل الحكومات، ثم برز كقوة إقليمية بإرسال مقاتليه إلى سوريا وإنقاذ نظام بشار الأسد، كما ترك بصمته في اليمن والعراق".


وقال: "يعرف قاسم القصة كاملة، إذ كان شريكاً منذ البداية. لقد تولى منصب نائب الأمين العام عام 1991، وقاده القدر إلى أعلى منصب (الأمين العام للحزب) بعد اغتيال نصرالله وهاشم صفي الدين (أمين عام حزب الله أيضاً)، ثم استدعاه القدر في أحلك الظروف. فعلياً، يُواجه قاسم عدة أسئلة ملحة.. ماذا سيفعل حزب الله إذا أمر الرئيس الأميركيّ دونالد ترامب الأساطيل الأميركية بشن ضربات جديدة ضد النظام الإيراني؟ هل يستطيع الحزب البقاء على الحياد إذا بدأ النظام بالتصدع تحت وطأة هذه الضربات؟ علاوة على ذلك، قد تستدعي هذه الهجمات رداً إسرائيلياً إذا نفذت إيران تهديداتها واختارت الرد على الولايات المتحدة بمُهاجمة إسرائيل".


وأكمل التقرير: "يدرك قاسم أن حزبه اليوم ليس كما كان قبل بدء عملية طوفان الأقصى في تشرين الأول 2023، إثر تراجعت قدراته، وتغير الوضع في لبنان والمنطقة. أيضاً، يعلم قاسم أن جهات لبنانية عديدة تُعارض انضمام حزب الله إلى المعركة، لا سيما بعد رفضها الصريح لحرب الإسناد التي أعلنها نصرالله عقب طوفان الأقصى. في الوقت نفسه، فقد نأى حلفاء حزب الله السابقون بأنفسهم عنه، كما تبرأ رئيس التيار الوطني الحر ، جبران باسيل، من تحالفه مع حزب الله الذي ساهم في توسيع كتلته البرلمانية".


وأضاف: "يدرك قاسم أن المشهد قد تغير، ويعلم أن جوزاف عون لم يصبح رئيساً للبنان بفضل حزب الله، كما كان الحال مع سلفه ميشال عون . لقد وصل الأخير إلى الرئاسة مدعوماً من حزب الله بعد أن وافقت أحزاب أخرى على مضض على انتخابه لملء فراغ رئاسي طال أمده".


وتابع: "يدرك قاسم أيضاً أن سوريا الأسد، التي كانت تُشكّل ممراً لصواريخه ومصدراً لعمقه الاستراتيجي، أصبحت الآن سوريا أحمد الشرع، التي تُشكّل جداراً يقطع طريق إيران ويُحاصر حزب الله داخل لبنان. كذلك، يعلم قاسم يقيناً أن المطلب الدولي بعودة إيران إلى حدودها من دون ترسانة نووية أو حلفائها الإقليميين، يُطالب أيضاً بعودة حزب الله إلى البيت اللبناني من دون ترسانته".


وختم: "يدرس قاسم خياراته الصعبة، فالعلاقة مع ولاية الفقيه حيوية وعضوية، ومصيرهما مُرتبط. إلا أن ميزان القوى لا يصب في مصلحته، والشعب اللبناني يعيش تحت رحمة الطائرات الإسرائيلية المسيرة وانتهاكاتها اليومية. والسؤال هنا: هل يستطيع حزب الله الصمود أمام عاصفة المواجهة الأميركية - الإيرانية إن اندلعت؟ هل يستطيع طي صفحة ترسانته والعودة إلى البيت اللبناني معتمداً فقط على تمثيله بين أنصاره؟ هل يستطيع الأمين العام لحزب الله أن يضطلع بدور سياسي طبيعي يتماشى مع اتفاق الطائف، كما فعل جنبلاط وجعجع وغيرهما من قبله؟".
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا