إختتمت جمعية "CHANCE" مشروعها الوطني تحت عنوان "الابتكار والتكنولوجيا في ألم الأطفال والأورام والطب النفسي و الرعاية التلطيفية ، التأثير والطريق إلى الأمام"، برعا ية وزير الصحة العامة ركان ناصر الدين ، خلال لقاء شكل مناسبة تكريمية لصمود الأطفال والعائلات الذين يعيشون مع السرطان وأمراض الدم.
وأكد ناصرالدين أن "مقاربة السرطان من منظور سرطان الأطفال قد تختلف إلى حدّ ما عن مقاربته في سياقات أخرى، إذ يجب معالجة المشكلة بشكل شمولي لا من زاوية واحدة فقط، حيث يحتلّ الدعم النفسي والرعاية التلطيفية للأطفال، أو ما يُسمّى "رعاية الراحة"، مكانة تعادل في أهميتها تأمين الأدوية".
ولفت الى أن "المقاربة الأساسية والجوهرية هي تلك التي تعتمدها مؤسسة CHANCE، حيث يتم النظر إلى الأمور بطريقة تكاملية تُتمّم ما تقوم به الوزارة"، مضيفاً "الجمعية أدت دورًا كبيرًا في دعم الخطة الوطنية للسرطان، لا سيما في النظر إلى المريض ليس فقط من زاوية العلاج داخل المستشفى، بل من منظور شامل يراعي جميع جوانبه: ألمه الجسدي، وما يحتاج إليه من دعم معنوي ونفسي ورعاية تلطيفية لأن الأمر لا يقتصر على الدواء فحسب، بل يتعدّى ذلك بكثير".
وقال "قد تكون الدولة ال لبنان ية غارقة في تحديات عديدة، وكذلك وزارة الصحة، المنشغلة بتأمين الأدوية، وتوسيع البروتوكولات العلاجية ، وضمان الميزانيات، والتنسيق مع وزارة المالية لتأمين التمويل. لكن الأهم من كل ذلك هو قصة النجاح التي تُكتب عندما يحقق مريض الشفاء، وعندما يُشفى طفل في أي مركز من مراكزنا، هذا هو جوهر الموضوع".
ولفت إلى أن " وزارة الصحة العامة تتعامل مع إرث متراكم من الأزمات المتتالية التي واجهها لبنان في السنوات الماضية وفي مقدمها مسألة تأمين الأدوية وضمان الإستشفاء؛ فقد شكل تأمين الأدوية تحديًا كبيرًا، كما لم يكن ضمان حصول المرضى على العلاج في الوقت المناسب وبالشكل الملائم بالأمر السهل".
وعرض "ما قامت به الوزارة خلال العام الماضي لناحية توسيع البروتوكولات العلاجية بشكل كبير، بإدراج عدد من الأدوية المبتكرة الجديدة بناءً على توصيات المجتمع الطبي، وارتفعت نسبة التوسعة الملحوظة إلى أربعة أضعاف ما كانت عليه سابقًا في موازاة إدخال أدوية جديدة وحديثة ومتطورة كانت تُعدّ حلمًا لمرضى لبنان".
كما ذكّر الوزير ناصر الدين بقراره في التغطية الكاملة بنسبة 100% لعمليات زرع نقي العظم للأطفال في لبنان في كل المستشفيات الحكومية والخاصة، وقال:"إن كل هذا لا يزال غير كاف حيث هناك العديد من الحالات العالقة، والعديد من الأدوية التي لا تزال قيد الإدراج".
وشدد على أهمية أن "يكون العمل تكامليًا في لبنان بين القطاعين العام والخاص، وأن يكون مندمجًا ضمن رؤية واحدة، بحيث يتحقق الإنتقال من التشتّت إلى وحدة الرؤية".
وتوقف أمام الخطة الوطنية لمكافحة السرطان والبرنامج الوطني مؤكدًا أنهما "يعملان بشكل وثيق مع المجتمعين الدولي والوطني، ويسهمان في سدّ الثغرات واستكمال النواقص الموجودة. كما يتم التعاون مع الجامعات وجميع الشركاء. وأكد أن كل الملاحظات المطروحة ستؤخذ بعين الاعتبار، وستُدرج ضمن فصل الرعاية التلطيفية في الخطة الوطنية لمكافحة السرطان بحيث يصار إلى تنفيذها تدريجيًا".
المصدر:
النشرة