آخر الأخبار

جهاد إسماعيل لـالنشرة: لا يجوز أن يتجاوز التعديل الوزاري ثلث أعضاء الحكومة

شارك

يطرح، اليوم، سيناريو احتمال التمديد للمجلس النيابي، وينبثق عنه فرضية التعديل الوزاري في الحكومة، فما موقف الدستور؟ وهل يجب أن يحوز الوزراء الجدد، في حال حصوله، على ثقة مجلس النواب ؟ وفي السياق، يشير الخبير الدستوري الدكتور جهاد اسماعيل ، في حديث إلى "النشرة"، إلى أن "الثابت في الدستور ال لبنان ي لم يشر إلى فرضية التعديل الوزاري، وعدم الإشارة لا يعني، بالضرورة، نقصاً في الدستور، انما يعني تعمّد المشرّع الدستوري في ترك جزءاً من تنظيم كامل المسألة للتقدير من قبل الجهة القائمة بتطبيق النص الدستوري، ما دام أن الفقرة الرابعة من المادة ٥٣ من الدستور أجازت لرئيسي الجمهورية والحكومة اصدار مرسوم اقالة الوزراء، بناءً على موافقة أكثرية الثلثين من الحكومة وفق المادة ٦٥ من الدستور، بحيث أن افتراض المشرّع الدستوري لمسألة الإقالة، أو حتى الإستقالة أو كفّ اليد، يقود إلى امكانية ملء الشغور داخل الحكومة، انطلاقاً من ان المادة ٩٥ من الدستور وضعت قيداً في تشكيل الحكومة وهو مراعاة العدالة في التمثيل الطائفي ، وبالتالي أيّ شغور يحدث في داخل الحكومة يستوجب سدّه حفاظاً على المعيار الّذي أرسته المادة ٩٥، بشرط أن لا يتجاوز سقف الشغور، وبالتالي الإقالة أو الاستقالة، ثلث أعضاء الحكومة، لأن من شأن هذا التجاوز أن يوجب اعتبار الحكومة مستقيلة عملاً بأحكام المادة ٦٩ من الدستور".

وحول ما اذا كان الوزراء الجدد بحاجة إلى ثقة مجلس النواب يجيب اسماعيل قائلاً "لمّا كانت الثقة الّتي يمنحها مجلس النواب للحكومة، وفق المادة ٦٤ من الدستور، على أساس بيان وزاري لحكومة بمجملها لا لكلّ وزير على حدة، في خلال مهلة ثلاثين يوماً من تاريخ صدور مرسوم تشكيلها، فإن أيّ تعديل وزاري لا يوجب هذه الثقة بمفروض أن الثقة على البيان الوزاري ومن ثم اقترانها ضمن مهلة "٣٠ يوما" من تاريخ تشكيلها لا من تاريخ تعديلها جزئيا، الا أن انتفاء هذا الإلتزام لا يلغي حق مجلس النواب في طرح الثقة على الوزراء الجدد على اعتبار أن المادتين ٣٧ و ٦٨ من الدستور منحتا المجلس السلطة التقديرية في طرح الثقة في مطلق الأحوال، وفي مطلق الأوقات، مما يعني أن طرح مجلس النواب الثقة حيال الوزراء الجدد هو حقٌ للنواب، وليس شرطاً يتوقف على شرعية الوزراء في الحكومة، بدليل أن الفقرة الأخيرة من المادة ٦٦ من الدستور أوجبت مسؤولية الحكومة، مجتمعةً، تجاه مجلس النواب على أساس سياسة الحكومة، ومسؤولية الوزراء منفردين على أساس أفعالهم الشخصية، وهذا التمييز يعني أن ثقة مجلس النواب تجاه الوزراء، منفردين، تُطرح على معيار السلوك الشخصي لا على أساس الإنضمام إلى الحكومة".

ورداً على سؤال، يلفت اسماعيل "يحق ل رئيس الجمهورية و رئيس الحكومة ، ضمن شروط المادتين ٥٣ و ٦٥ من الدستور، تعديل ثلث أعضاء الحكومة وإن جرى تعديل أسماء أعضاء الحكومة سابقاً، ما دام أن مساحة التقدير، في هذا المضمار، مفتوحة، بشرط مراعاة اعتبار الإستقرار الحكومي".

النشرة المصدر: النشرة
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا